اذاعة داعش بالموصل توقف بث الأخبار وتؤبن قتلى التنظيم

قصف جوي عنيف بالتزامن مع معارك صلاح الدين

نينوى ـ خدر خلات:

عاود الطيران الحربي للتحالف الدولي قصف مواقع تنظيم داعش بشكل مكثف في عدة مناطق من محافظة نينوى، فيما توقفت اذاعة “البيان” التابعة للتنظيم في الموصل عن بث اي شيء باستثناء آيات من القران الكريم، مما يؤكد الارباك الذي يعتري صفوف التنظيم منذ انطلاق معركة ترير محافظة صلاح الدين، اول امس.
وقال مصدر امني عراقي الى “الصباح الجديد” ان “طيران التحالف الدولي عاود قصف ارتال ومواقع التنظيم الارهابي بشكل مكثف بالتزامن مع انطلاق معركة تحرير محافظة صلاح الدين”.
واضاف “تم استهداف مواقع الاتنظيم في محور خازر (شرقي الموصل) وقصف رتل ومواقع للتنظيم في مناطق حسن شامي والسفوح الجنوبية لجبل العين الصفراء، وتم قتل 40 عنصرا واصابة 30 اخرين مع تدمير العديد من الاليات المسلحة، كما ان اصوات انفجارات متتالية دوّت من مواقع التنظيم والتي تشير الىلا تدمير مخازن عتاده في تلك المناطق”.
واشار المصدر الى ان “غارات جوية متتالية استهدفت مواقع التنظيم في قضاء سنجار وايضا قرب منطقة اسكي موصل (غرب) موقعة خسائر فادحة بالتنظيم، فيما استهدفت غارات اخرى رتلا كبيرا للتنظيم في مناطق متاخمة لمنطقة الكوير (جنوب شرق) اسفرت عن تدمير العديد من الاليات ومقتل واصابة العشرات من عناصره”.
منوها الى ان “هذه الغارات العنيفة شلّت حركات التنظيم ومنعته من التحرك لدعم عناصره التي تواجه ضغطا شديدا في معارك صلاح الدين”.
وزاد بالقول “ومن اجل تغطية الحاجة الماسة للتنظيم من الادوية والمستلزمات الطبية جراء الاصابات التي لحقت به، اقدم التنظيم على مصادرة 4 شاحنات تحمل ادوية وعلاجات وتعود الى احد المشافي الاهلية الخاصة، كانت قادمة من الجهة الغربية (سوريا) الى مركز المدينة، بذريعة ان الوصولات مزورة وان اصحابها لم يدفعوا الضرائب الواجبة والمحددة من قبل التنظيم”.
وحول اوضاع التنظيم داخل المدينة، افاد المصدر بالقول “وفق المعلومات التي تردنا من داخل الموصل، فان الامر اللافت هو ان ما يسمى باذاعة (البيان) التابعة للتنظيم توقفت عن بث اي شيء سوى ايات من الاقران الكريم وبشكل مستمر منذ 36 ساعة مضت، بينما سابقا كانت تبث بعض الاخبار والفتاوى ونشاطات التنظيم في محافظة نينوى، وتوقف الاذاعة عن بث اي شيء يؤكد ان التنظيم مرتبك داخل المدينة بسبب معارك صلاح الدين”.
ووفق مصادر مطلعة، فان اذاعة “البيان” تبث اثيرها منذ نحو 6 اشهر من سيارة متحركة، خشية استهدافها بقصف جوي.
وبحسب المصدر نفسه، فان “بوابة الموصل الجنوبية تشهد حركة تدفق لعشرات العوائل القادمة من تكريت والقرى والبلدات الشمالية لتكريت وجنوبي الموصل، ولا يوجد اي جهة تستقبلهم، وجميعهم يلجئون الى اقارب لهم او يقطنوا في بنايات مهجورة او في المدارس، واوضاعهم الانسانية سيئة جدا”.
وتابع “كما ان التنظيم الارهابي عوض عن ان يهتم بامر هؤلاء، اصدر اوامر الى اهالي المدينة تتضمن نقل رفاة موتاهم من المقابر القريبة من الجوامع، وامهلهم 3 ايام قبل ان يقوم بتوية وتجريف تلك المقابر، حيث اقدم التنظيم على تعليق لافتة على واجهة جامع العمرية في منطقة باب جديد (وسط الموصل) يامر فيها ذوي الاموات المدفونيين بمقبرة العمرية برفع رفاة امواتهم ونقلها الى مقبرة اخرى , خلال مدة اقصاها ثلاثة ايام بحجة عدم جواز وجود مقبرة على مقربة من جامع, متوعدا المخالفين بالغرامة والجلد، الامر الذي دفع عددا كبيرا من الاهالي الى تنفيذ الامر بعد دفع مبلغ قدره 450 الف دينار عراقي الى الدفانين من اجل رفع رفاة امواتهم ونقلها الى مقبرة اخرى”.
ونوه المصدر الى ان “موجة الاغتيالات التي تستهدف قيادات التنظيم في الموصل، اصابت المدعو ابو محمد المصري (مصري الجنسية) ويشغل منصب مسؤول الاعتقالات في التنظيم، والذي قتل بهجوم مسلح قرب مطار الموصل (جنوب)، فيما اقدم مسلحون مجهولون على اغتيال المدعو (صدام حسين، مواليد 1984) المسؤول عن ملف الانتحاريين للتنظم في نينوى، حيث تم قتله بكمين في حي 17 تموز (جنوب غرب المدينة)”.
وكانت “الصباح الجديد” قد كشفت امس الاثنين عن تصاعد عمليات اغتيال قيادات التنظيم في مركز مدينة الموصل ومدينة تلعفر (56 كلم غرب الموصل) والتي اسفرت عن مقتل 6 عناصر قيادية خلال الاسبوعين الماضيين.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة