إيران ترفض طلب أوباما تعليق أنشطتها النووية عشر سنوات

من أجل التوصل الى إتفاق نووي مهم

أنقرة – رويترز

قالت وكالة فارس الإيرانية للأنباء إن إيران رفضت يوم امس الثلاثاء مطلب الرئيس الأميركي باراك أوباما بأن تلزم طهران نفسها بتجميد أنشطتها النووية الحساسة لمدة عشر سنوات على الأقل واصفة الطلب بأنه «غير مقبول».
ونقلت الوكالة عن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قوله ان «موقف أوباما جرى التعبير عنه بعبارات غير مقبولة وتنم عن تهديد، وان ايران لن تقبل بهذه المطالب المبالغ فيها وغير المنطقية.»
وفي مقابلة مع رويترز يوم الاثنين قال أوباما إنه يجب على إيران أن تلزم نفسها بتجميد لأنشطتها النووية يمكن التحقق منه لعشر سنوات على الأقل من أجل التوصل الى إتفاق نووي مهم بين طهران والقوى العالمية الست.
وتخشى الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون من أن تطور إيران قدرات لتصنيع قنبلة ذرية. وتقول طهران إن برنامجها النووي سلمي لأغراض توليد الطاقة.
ووضعت إيران والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا وألمانيا مهلة غايتها أواخر مارس آذار للتوصل إلى اتفاق إطار ويونيو حزيران للتوصل إلى تسوية نهائية شاملة تحد من أنشطة إيران النووية لضمان عدم استخدامها لتصنيع قنبلة مقابل رفع العقوبات الاقتصادية الدولية التي أضرت باقتصاد الجمهورية الإسلامية.
وتطالب إيران برفع سريع للعقوبات في أي اتفاق يحد من برنامجها النووي وهذه من نقاط الخلاف في المفاوضات رفيعة المستوى التي تجري في سويسرا هذا الأسبوع.
وتعتبر تصريحات أوباما عن الإطار الزمني لتجميد الأنشطة الإيرانية أقوى مؤشر حتى الآن للخط الأحمر الذي تضعه إدارته من أجل التوصل إلى اتفاق ناجح.
قال الرئيس باراك أوباما إنه يجب على إيران أن تلزم نفسها بتجميد لأنشطتها النووية يمكن التحقق منه لعشر سنوات على الأقل من أجل التوصل لاتفاق نووي مهم.
وأضاف أوباما في مقابلة مع كالة رويترز للأنباء في بالبيت الأبيض، إن خلافا مع إسرائيل بسبب الكلمة التي القاها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في الكونغرس الثلاثاء لمعارضة اتفاق مع إيران هو خلاف عابر لن يكون له «ضرر دائم» على الروابط بين الولايات المتحدة وإسرائيل.
لكنه أضاف أنه يوجد «اختلاف مهم» بين إدارته والحكومة الإسرائيلية حول كيفية تحقيق هدفهما المشترك لمنع إيران من حيازة أسلحة نووية.
وقال أوباما إن على إيران أن تبدي استعدادا للموافقة على إبقاء برنامجها النووي على ما هو عليه الآن لمدة عشر سنوات على الأقل وتقليص عناصر منه موجودة في الوقت الراهن، وتوفير وسيلة للتحقق منه، لتكون بذلك قد أعطت الضمانات بأنها لا تملك سلاحا نوويا.
وأضاف أوباما أن هدف الولايات المتحدة هو التأكد من أن «هناك سنة واحدة على الأقل بين أن نراهم الإيرانيين يحاولون الحصول على سلاح نووي وبين أن يكون بمقدورهم بالفعل اقتناء سلاح.»
وتخشى إسرائيل أن دبلوماسية أوباما مع اقتراب موعد مهلة آخر آذار للتوصل إلى اتفاق إطار نووي- لن تمنع عدوها اللدود من تطوير سلاح نووي. وتنفي طهران أنها تسعى لامتلاك أسلحة نووية.
وتحدث نتنياهو منتقدا أي اتفاق محتمل قائلا إن المفاوضين تخلوا فيما يبدو عن تعهد بمنع إيران من حيازة أسلحة نووية. ويقول إن إيران المسلحة نوويا تشكل تهديدا لوجود إسرائيل.
وسعى أوباما الي التهوين من شأن الضرر الطويل الاجل للخلاف حول كلمة نتنياهو المرتقبة في الكونجرس قائلا إن الخلاف ليس شخصيا وإنه سيجتمع مع الزعيم الإسرائيلي مرة أخرى إذا فاز في الانتخابات التي ستجرى في اسرائيل في 17 مارس آذار الجاري.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة