احتياطيات «المركزي» تغطي الدينار بـ 150 %

العلاق: أعطينا الضوء الأخضر لتنفيذ مشروع حذف الأصفار

بغداد ـ الصباح الجديد:

أبدى محافظ البنك المركزي علي العلاق، أمس الثلاثاء، استغرابه من تصريحات بعض المسؤولين بشأن انخفاض الاحتياطي من العملة الصعبة، مؤكدا أن العراق لا يعاني من أي انخفاض ولديه ايرادات جيدة ولا توجد أية مخاوف، فيما أشار إلى أن الدينار العراقي مغطى بـ 150 % من العملة الصعبة.
وقال العلاق في حديث صحافي، إن «مستوى التغطية للدينار العراقي من احتياطيات العملة الصعبة تبلغ 150 %»، مستغرباً في الوقت نفسه «من تصريحات بعض المسؤولين من غير البنك بشأن انخفاض الاحتياطي من العملة الصعبة».
وأضاف العلاق أن «احتياطي البنك من العملة الصعبة يعتبر جيد جداً ولا يعاني من هذه المشكلة وسوف لن يعاني منها باعتبار ان العراق لديه مصدر مهم لموارده بالدولار وهو بيع النفط الخام».
وكان وزير المالية هوشيار زيباري، في 26 شباط 2015، قد بين ان احتياطي البنك المركزي انخفض ليبلغ حاليا 68 مليار دولار، بعد ان ارتفع خلال الفترة السابقة لاكثر من ذلك.
على الصعيد ذاته، اعلن محافظ البنك المركزي ان حذف الاصفار مشروع قائم، وفيما اشار الى انه تم اعطاء الضوء الاخضر لتنفيذه، اكد ان هذه العملية ستسبقه عمليات تنظيمية وادارية.
وقال العلاق في مؤتمر صحافي عقده في مبنى البنك، ان «مشروع حذف الاصفار قائم وتم وضعه موضع التنفيذ وأعطينا الضوء الاخضر للبدء به»، مبينا ان «المشروع يحتاج فترة من الزمن قد تمتد لعامين او اكثر».
وأضاف العلاق ان «هذه العملية ستسبقها عمليات تنظيمية وإدارية وبالشكل الذي سيتم البدء بها بشكل يسير»، مشيرا الى ان «البنك بدأ بتهيئة نماذج العملة وتدريب الكوادر على ذلك».
وبشأن مزاد بيع العملة، كشف العلاق، أمس، عن وضع آليات جديدة لمزاد العملة الذي «لم يعد نافذة يومية»، مشيرا الى ان الكثير من العملة الصعبة يتم تهريبها الى خارج البلاد فضلا عن استخدامها في عمليات فساد.
وقال العلاق، إن «التعليمات الجديدة التي وضعها البنك هو ان المزاد لم يعد نافذة يومية لعمليات لبيع العملة بالمزاد»، مشيرا الى ان «آليات جديدة وضعت لبيع هذه العملة وخاصة ان من وظائفه توفير العملة للتجارة الخارجية» .
وأضاف ان «الاليات الجديدة لبيع العملة عن طريق الحوالات ستتم الكترونيا بدلا عن المستندات التي كانت تقدم سابقا من قبل المصارف والتي كانت تشوبها الكثير من التزوير والغش والمبالغة في الحاجة هذه المبالغ».
وبين أن «البنك سيغذي حسابات هذه المصارف في الخارج بعد استنفاذها، في حين سيتم البيع النقدي وفقا لحاجة البلد لها كالحاجة للسفر او العلاج او الدراسة ووفقا لاليات يتم التحقق منها».
وأشار العلاق الى ان «البنك مارس لأكثر من عشر سنوات بيع العملة الاجنبية عن طريق المزاد في حين تعد عمليات البيع لدى الكثير من دول العالم مثل هذه الحالات هي استثنائية لخلق توازن واستقرار للعملة»، مؤكدا أن «عمليات بيع الدولار تحولت من وسيلة للتجارة الخارجية الى المضاربة في الاسواق وجني الارباح وإبعاد المصارف عن نشاطها الحقيقي».
وأكد العلاق ان «بعض الشركات الغير مصرفية من التجارية ورجال الاعمال والمقاولات تحولوا من نشاطهم الى المضاربة بالعملة، إضافة الى انه اصبح غطاء لتسهيل الكثير من العمليات المتعلقة بتهريب الاموال ومتحصلات الفساد والجرائم للخارج، وبالتالي فانه سيكون هناك تفريط بالعملة الاجنبية التي تشكل غطاء للعملة المحلية».
وبين العلاق ان «الجزء الاخطر في عمليات البيع الذي يتم اجراءه في المزاد هو البيع النقدي للدولار والتي وصلت الى مبالغ قياسية والتي وصلت في السنتين الاخيرتين الى 15 مليار دولار سنويا»، لافتا الى ان «هذه المبالغ تعد كبيرة جدا قياسا مع وارداتنا من الدولار وقياسا الى حاجة البلد من النقد لتغطية نفقات المسافرون والعلاج وغيرها».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة