ديالى ترسل 4 آلاف عنصر من الحشد للمشاركة بتحرير تكريت

اعلنت حالة الاستنفار القصوى

ديالى ـ علي سالم:

كشفت اللجنة الامنية في مجلس محافظة ديالى عن اعلان حالة الاستنفار القصوى في عموم اقضية ونواحي المحافظة ونشر العشرات من المفارز الراجلة والمتحركة في المناطق الحيوية والاستراتيجية لتفادي أي خروقات فيما اشارت الى ارسال 4 الاف من الحشد الشعبي؛ لدعم معركة تحرير تكريت من سيطرة داعش، فيما اعتبر رئيس مجلس ديالى تحرير تكريت عاملا سيزيد من استقرار المحافظة ويبعد عنها السيارات المفخخة والانتحاريين.
وقال رئيس اللجنة الامنية في مجلس ديالى، صادق الحسيني، لــ» الصباح الجديد»، ان «حالة الاستنفار القصوى اعلنت في عموم اقضية ونواحي محافظة ديالى منذ ساعات الصباح الاولى وخاصة ضمن الحدود الفاصلة بين المحافظة وصلاح الدين بعد انطلاق عمليات تحرير الاخيرة من سيطرة تنظيم داعش».
واضاف الحسيني ان «حالة الاستنفار تتميز بتطبيقها خططاً امنية وقائية ذات مفردات مختلفة، ابرزها نشر العشرات من المفارز الراجلة والمتحركة في محيط المناطق الحيوية والاستراتيجية خاصة المباني الحكومية والامنية والتقاطعات والساحات العامة في مراكز المدن الرئيسية، ومنها بعقوبة؛ لتفادي أي خروقات في ظل وجود خلايا نائمة مرتبطة بالجماعات المسلحة قد تبادر الى أي فعل تحاول من خلاله ضرب الاستقرار واثارة اعمال العنف لتشويش العملية الجارية في صلاح الدين».
وكشف رئيس اللجنة الامنية في مجلس ديالى عن «ارسال اكثر من 4 الاف عنصر من الحشد الشعبي، من اهالي المحافظة، صوب صلاح الدين خلال اليومين الماضيين بالاضافة الى افواج قتالية وسرايا من وحدات المهمات الخاصة من اجل دعم عمليات تحرير المحافظة من سيطرة داعش».
وبين الحسيني ان «طريق كركوك الخالص تم اغلاقه في ناحية العظيم 75كم شمال بعقوبة، لاشعار اخر وعدّه طريقا خاصا للارتال العسكرية المتوجهة من بغداد وديالى صوب صلاح الدين؛ لتأمين ارسال الارتال العسكرية واليات الدعم اللوجسيتي من اجل زيادة الزخم العسكري لتحرير كافة المناطق من سيطرة الجماعات المسلحة».
فيما عدّ رئيس مجلس ديالى، مثنى التميمي، تحرير صلاح الدين من سيطرة داعش عاملا سوف يسهم في دعم استقرار المحافظة لان جزءاً ليس قليل من اعمال العنف تأتي من بعض مناطق صلاح الدين لوجود معاقل كبيرة لتنظيم داعش».
واضاف التميمي ان «وجود أي بقعة تخضع لسيطرة داعش تمثل خطرا على الامن الوطني العراقي»، لافتا الى ان «معركة صلاح الدين تمثل بداية نهاية تنظيم داعش في وسط العراق وهي تمثل انطلاق نحو معركة الفصل في الموصل لانهاء سطوة التنظيم في ارض وادي الرافدين».
وبين رئيس مجلس ديالى الى ان «ديالى ستضع كل امكانياتها من اجل دعم حكومة صلاح الدين في مواجهة الارهاب والتطرف واعادة النازحين مبينا بان العشائر يجب ان يكون لها دور فعال في مسك الارض من اجل منع عودة المتطرفين».
فيما أوضح مصدر امني حكومي رفيع، بان «ارتال عسكرية كبيرة تواصل تدفقها عبر ثلاثة معابر على الحدود المشتركة بين ديالى وصلاح الدين؛ لدعم معركة تحرير الاخيرة»، لافتا الى «احراز تقدم ملموس في تدمير اثنين من ابرز الخطوط الدفاعية للتنظيم في محيط مطيبيجة وجلام سامراء وقتل 13 من التنظيم ينهم ثلاثة قيادات».
واضاف المصدر ان «ثلاثة افواج قتالية مع سرايا من وحدات المهمات الخاصة اندفعت بقوة بعمق 30 كم الى اراضي صلاح الدين، يرافقها قطعات من الحشد الشعبي وهي تواصل تقدمها من ثلاثة محاور رغم كثرة الالغام والعبوات الناسفة».
فيما اشار محافظ ديالى، عامر المجمعي، الى ان «تحرير صلاح الدين سيسهم في اعادة الاف الاسر النازحة للمناطق الفاصلة بين ديالى وصلاح الدين خاصة في حوض العظيم لان وجود داعش في الضفة الاخرى أسهم في تأخير عملية العودة للاسر لتفادي تعرضها الى الاذى من قبل المسلحين».
واضاف المجمعي ان «معركة صلاح الدين هي معركة ديالى بالمقام الاول لان تداعيات طرد داعش ستكون ايجابية للمشهد الامني في المحافظة لان جزء من اعمال العنف كان يأتينا منها في الاشهر الماضية لوجود معاقل كبيرة لجماعات العنف وفي مقدمتها داعش واعوانها».
اما جهاد البكري، مراقب امني، ببعقوبة فقد بين بان «تحرير صلاح الدين سوف يخفض اعمال العنف ويزيد من استقرار المشهد الامني بديالى»، لافتا الى «ضرورة اعادة النظر بالخطط الموضوعه لمسك المناطق الفاصلة لمنع حصول أي ثغرات».
واضاف البكري ان «الامن في صلاح الدين او ديالى امن مشترك بسبب تداخل المناطق وديموغرافية الارض، وهذا ما يفسر ماحدث في الاشهر الاماضية خاصة الانهيارات في المناطق المشتركة بين المحافظتين».
اما اسماعيل الربيعي، مراقب امني، فقد دعا الى تجاوز الاخطاء التي رافقت عمليات تحرير بعض مدن ديالى واعطاء مساحة اكبر ابناء العشائر لمسك المناطق المحررة من اجل تفادي أي خروقات واعادة الاسر النازحة بفترة زمنية قياسية؛ لان ذلك سيبعث رسائل تطمين للمجتمعات ويقطع الطريق امام من يحاول التصيد بالماء العكر».
واضاف الربيعي ان «تكاتف القوات الامنية مع الحشد وابناء العشائر يمثل اطارا ايجابياً في المعركة مع داعش ويجب دعمه من اجل الاستمرار بعمليات التحرير وصولا الى معركة الفصل في الموصل من اجل انهاء سطوة التنظيم في البلاد بشكل نهائي».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة