خلايا نائمة تنشط باغتيال عناصر داعش في تلعفر والموصل

التنظيم يستكمل حفر 7 خنادق تحسباً من تحرير نينوى

نينوى ـ خدر خلات:

كشف مصدر أمني في محافظة نينوى عن ارتفاع وتيرة اغتيال عناصر تنظيم داعش الارهابي في المحافظة، وخاصة في مدينة تلعفر، الأمر الذي دفع التنظيم الى تفجير المزيد من الدور السكنية المهجورة والعائدة لعناصر في الأجهزة الأمنية.
وقال مصدر امني عراقي في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” ان “مسلحين مجهولين بدأوا ينشطون في مدينتي الموصل وتلعفر ويكثفون من عمليات اغتيال قيادات وعناصر محلية في التنظيم المتطرف”.
واضاف “خلال الاسبوعين الماضيين تم اغتيال 6 من قيادات التنظيم، 4 منهم من أهالي تلعفر، والآخران من الموصل، وجميع عمليات الاغتيالات تتم بنصب كمائن لسيارات يستقلها عناصر التنظيم، ومن ثم فتح النار عليها من مسدسات كاتمة للصوت، باستثناء عملية واحدة تم فيها استخدام الرمانات الحرارية”.
واشار المصدر الى ان “هذه العمليات النوعية تتزامن مع اعمال منفصلة في قنص واغتيال عناصر التنظيم بشكل منفرد في نقاط التفتيش والشوارع العامة من قبل مجهولين، الأمر الذي دفع عناصر التنظيم الى رفع درجة الحيطة والحذر خلال تحركاتهم او اثناء تنفيذ واجباتهم الروتينية في الساحات العامة والشوارع”.
وتابع “في الوقت نفسه، اصبح التنظيم عاجزا عن ملاحقة الكتابات المناوئة له والتي يخطها مجهولون وناشطون على جدران المنازل والمؤسسات العامة وغيرها، والتي بدأت تظهر بكثرة هذه الايام في غالبية اماكن الموصل، الأمر الذي يؤشر وجود خلايا مقاومة ضد التنظيم قد تنشط في الوقت المناسب”.
ولفت الى ان “التنظيم يكتفي بتشويه تلك الكتابات باصباغ البخاخات، بينما في السابق كان يقوم باعادة طلاء الجدران التي تحمل تلك الكتابات”.
وحول ردود افعال التنظيم على هذه الاوضاع، افاد المصدر بالقول ان “التنظيم الارهابي قام بحملة كبيرة لتفجير المنازل العائدة لضباط ومنتسبي الاجهزة الامنية في تلعفر، خاصة في حي الكفاح الجنوبي والكفاح الشمالي، اعتقادا منه ان عناصر امنية تقف خلف اغتيالات قياداته بتلعفر”.
وتابع “كما ان التنظيم وبهدف زرع الخوف في نفوس أهل الموصل قام باعتقال 10 صبية في منطقة الدواسة، وقام بقطع كفوف اربعة منهم واطلق الاخرين، وتهمتهم كانت السرقة، علما انهم صبية يبيعون حلويات ومناديل ورقية في التقاطعات العامة”.
التنظيم يستكمل حفر 7 خنادق حول الموصل
وعلى صعيد اخر، قال مصدر امني ان “تنظيم داعش اكمل حفر 7 خنادق حول مدينة الموصل بهدف اعاقة تقدم القوات الامنية باتجاه تحرير المدينة من قبضته”.
واضاف ان “التنظيم اكمل حفر الخنادق في مناطق شمال وشرق الموصل بين الموصل وناحية بعشيقة وقضاء تلكيف وقرية السادة بعويزة، كما اكمل حفر خندقين من جهة القيارة والشورى جنوبي الموصل، وسبق ذلك حفر خندقين في ناحية برطلة وبلدة كوكجلي شرقي الموصل، مع اقتراب موعد الهجوم المرتقب لتحرير المدينة”.
ونوه المصدر الى ان “قيادات من التنظيم، وغالبيتهم من غير العراقيين، بداوا بنقل عوائلهم من المدينة باتجاه الحدود السورية عبر قضاء البعاج، وبرفقتهم شاحنات محملة بمختلف الاحتياجات والتي غالبيتها مسروقة، الامر الذي يؤشر مدى الخوف الذي يعتري صفوف التنظيم في هذه الايام”.
ومضى بالقول “بقية قيادات التنظيم تترقب وتنتظر نتائج معركة تكريت الحالية، وفي حال تم طرد التنظيم منها، فانهم سيرسلوا عوائلهم الى سوريا ايضا، وربما سيهربون برفقتهم ايضا، ولن يبقى في الموصل سوى القيادات المحلية”.
وتخوض قوات عراقية مشتركة معركة شرسة في محافظة صلاح الدين لتطهيرها من عناصر تنظيم داعش.
وكان التنظيم قد بسط سيطرته على مدينة الموصل في العاشر من حزيران الماضي بعد انهيار مفاجئ للقوات الامنية فيها.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة