الأخبار العاجلة

عيد المعلم

احتفل العراق وبقية دول العالم باليوم العالمي للمعلم في الاول من آذار، ومع بساطة الاحتفال في بلدنا فان المعلم يستحق منا احتفالاً اكبر كونه ينتسب الى ارقى واسمى مهنة، فهو داينموعقولنا سابقا ومفتاح نجاحنا، والان يشغل عقول ابنائنا واحفادنا فهو الذي ينير دروب المعرفة ويوقد جذوة العلم في النفوس المظلمة، ذلك لان التعليم ما هو الا علاقة نابضة بالانسانية بين الطالب والمعلم بدءاً من الروضة حتى الجامعة، وعلى الطلبة البر بمعلميهم فهم كالوالدين يقضون معهم جل يومهم، وعلى ادارات المدارس اتباع ممارسات تعليمية صحيحية بعيدا عن المحاباة من اجل بناء مخرجات ذات جودة مع مراعاة القواعد الصحيحة في بناء النهج التربوي باسلوب ديمقراطي، كما على مدير المدرسة ضرورة الايفاء باحتياجات افراد الملاك التربوي من تطوير مهني وبيئة محفزة وخدمات متنوعة واحترام وجهة نظر المعلم في شتى القضايا التربوية وعدم تجاهلها او التقليل من شأنها فهو الاقرب الى الطالب من مدير المدرسة وعلى المدير ان يقبل النقد البناء الذي يهدف الى تطوير العملية التربوية وعلى المعلم ان يتوخى الامانة والدقة المهنية والنزاهة فهو صاحب رسالة مقدسة وانه القدوة المثلى وحجر الزاوية الذي يقوم بتهيئة الفرص التعليمية التي تمكن الطلبة من التعلم واكتساب المعرفة.
ويعاني المعلم والمدرس من مشكلة اخذت تتفاقم مع مر الزمن وغياب التخطيط الى جانب كثرة التخصيصات المالية وهي قلة المباني المدرسية و اكتظاظ الصفوف بالطلبة بحيث اصبح كل صف يضم اكثر من 90 طالبا ومع ان التخصيصات التي اعطيت لوزارة التربية عام 2013كانت ثمانية ترليونات الا انها وقفت عاجزة عن انهاء مشكلة قلة المباني المدرسية والقضاء على المدارس الطينية.
ولا يفوتني ان اتحدث بهذه المناسبة عن مشكلة كبرى اخرى وهي الدوام المزدوج والثلاثي والذي يتعب كلاً من المعلم والطالب الا انه يتعب المعلم بنسبة اكبر وقد عانيت انا بالذات عندما كنت مدرسة في احدى ثانويات بغداد المسائية حيث الصفوف مزدحمة وصعوبة توصيل المعلومة الى كل هذا العدد من المتلقين، وتبرز مشكلة اخرى في الدوام المزدوج هي كثرة الشواغر بحيث كنت ادرس مادتي الفيزياء والكيمياء الى جانب تدريسي التاريخ والجغرافية، مما جعلني اعتذر عن تكملة مهمتي وتركت التدريس ولم اقترب منه لحد الان ! لكني حزنت على طالباتي اللواتي تفاقمت معاناتهن بوجود شواغر لاربع مواد هي التاريخ والجغرافية والكيمياء والفيزياء بعدما كانت اثنتين فقط.
سها الشيخلي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة