عبد المهدي: «سومو» تحصل على نصف الكمية المتفق عليها وديون بغداد لشركات النفط في كردستان 20 مليار دولار

بغداد ـ الصباح الجديد:

كشفت وزارة النفط عن أن قيمة المدفوعات التي يجب أن تسدد لشركات نفط أجنبية عاملة في كردستان وصلت الى أكثر من 20 مليار دولار، فيما بينت أن هذه المبالغ متراكمة منذ العام 2013.
وقال عادل عبد المهدي وزير النفط أن «الموازنة الخاصة بالدولة خصصت 14 تريليون دينار (11.8 مليار دولار) لتغطية جزء من هذه المدفوعات وأن الوزارة تعمل على إصدار سندات خزانة بقيمة 12 مليار دولار لتغطية المبلغ المتبقي».
وأضاف عبد المهدي أن «انخفاض أسعار النفط أدى إلى تقليل مدفوعات شركات النفط الأجنبية التي تراكمت منذ 2013 لتصل قيمتها إلى أكثر من 20 مليار دولار».
ومضى الى القول، ان «بغداد وحكومة الإقليم تحرزان تقدما في طريق إنقاذ اتفاق بشأن صادرات النفط الخام». وذلك بعد أن اقترب الاتفاق من الانهيار بسبب التهديدات الكردية بوقف شحنات النفط احتجاجا على عدم دفع أموال لهم.
وبين عبد المهدي أن «الجانبين سيكسبان من جراء تنفيذ الاتفاق المبرم في كانون الأول والذي يشحن الأكراد بموجبه النفط من مناطقهم وحقول كركوك في مقابل تلقي أموال من الحكومة الاتحادية في بغداد».
ولكن بغداد دفعت جزءا بسيطا من المبلغ المتفق عليه للاقليم قائلة إن النفط الذي تم تصديره لم يكن بالكمية المتوقع إنتاجها وتصديرها.
وقال عبد المهدي في مؤتمر صحفي إن الاتفاق مع الحكومة الكردية مازال قائما. وتابع قوله، إن «الكل يحقق مكاسب كبيرة من الاتفاق وإنه بفضل استخدام خطوط أنابيب منطقة كردستان صار بالإمكان استئناف تصدير النفط من حقول كركوك التي كان يتهددها تدهور الحالة بسبب وقف الإنتاج». وبموجب الاتفاق المبرم وافقت حكومة الاقليم على تصدير 550 ألف برميل من النفط عبر تركيا يوميا من حقولها ومن كركوك على أن يتم ذلك من خلال هيئة التسويق الحكومية التابعة لبغداد. وفي المقابل تعهدت بغداد بالعودة إلى دفع أموال إلى الأكراد بعد انقطاعها في مطلع عام 2014 عقابا للمنطقة على الخطوات التي اتخذتها بتصدير النفط بصورة مستقلة. وقال عبد المهدي إن (سومو) تحصل على 300 ألف برميل يوميا في ميناء جيهان التركي أي ما يصل إلى نصف الكمية المتفق عليها. ولكن الكمية ستزيد.
ومضى يقول إنه بحلول نهاية العام سيصل الإنتاج إلى 550 ألف برميل يوميا في المتوسط. وأكد وجود عقبات ومشاكل وأنه لا يمكن حلها جميعاً دفعة واحدة ولكن الحل يكون على مراحل»، مشددا على أن تقدما يتم إحرازه. وحصل اتفاق كانون الأول على إشادة بوصفه طفرة تساعد العراق في زيادة صادراته النفطية في وقت تشتد فيه الضغوط على عوائد النفط جراء الأسعار العالمية المنخفضة وتكلفة تمويل الحرب على تنظيم مال البلاد وغربها. وقال عبد المهدي إن أسعار النفط تعود تدريجيا إلى الارتفاع وتوقع أن يصل سعر برميل النفط الخام إلى 64 أو 65 دولارا ارتفاعا من 45 دولارا في كانون الثاني. ولكن سعره مازال منخفضا للغاية مقارنة بما سجله في حزيران الماضي حيث وصل إلى 115 دولارا.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة