ليست وحدها داعش بل من سوقها ايضاً

بين بحر الأفكار والتساؤلات التي يواجهها المواطن العراقي نلاحظ كم هي ثقته بالنصر في تكريت .. وبهزيمة داعش وحلفائها من بقايا الصداميين القتلة والظلاميين والجماعات التي كانت وما زالت حاضنة للفكر العفن .
نعم يبقى العراقيون واثقين من شجاعة مؤسساتهم العسكرية ومن الزخم المشرف لقوات الحشد الشعبي ومعهم آلاف ابناء العشائر في المنطقة الغربية . وستمر بضعة ايام قبل ان نصل الى موعد زف البشرى بتطهير تكريت من رجس المجرمين وفجورهم .
لم يخسر العراقيون حرباً عادلة ابداً . كما لم يخسرها اي شعب حي . ولكن الذين استحوذوا على مصائر البلد الكبير زجوه في حروب خاسرة ظالمة قسمت الشعب وقصمت وحدته وعنفوانه، فلم يعد يعرف كيف يبرأ من عاهات المغامرات الكسيفة التي صورها العقل المتدني للفاشستيين وكأنها خيار للوطن . اليوم نرى معركة تحرير تكريت من داعش التي هي امتداد فعلي لمعركتنا مع الدكتاتورية وانصارها ومخلوقاتها الممسوخة .
ستتحرر تكريت وستندحر جماعات الفجور التي لم تحسن الحساب قط ولم تضع في سجلاتها كيف ان العراقيين قادرون على النهوض من ارض المعارك والبدء بالبناء الجديد . وستبيض وجوه الشبيبة الوطنية التي نصرت الوطن والشعب من ضيم الظلاميين الذين تخيلوا ان الحاق الهزيمة بالعراق ممكنة . ولقد سوغ لهم فكرهم السطحي ولغتهم المستفزة التفكير في اعادة استعباد العراق كما فعل صدام، ولكنهم هذه المرة سوقوا الطائفية والحس الطائفي المقيت الذي قاد الامم الى الهزائم بدل تسويق المايكروب القومي المريض والعدواني على شاكلة الهتلريين والفاشست الذين الحقوا بالضمير العالمي جروحاً وندوباً لا تنمحي .
ان التحالف مع داعش جريمة لا تقل عن افعال داعش أنفسها ،وبعض اولئك الذين تخيلوا ان الاحتماء بهذا الوحش واطلاقه ضد شعبهم سيكون خياراً لهم فإن نجحوا نالوا ثأرهم من العراق الجديد وان فشلوا راهنوا على اننا سننساهم . لن ننسى هؤلاء قط، ولن ينسى العراق من طعنه وجرحه ومن ساند الطاعنين للبلاد .
غسان عبد الله

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة