الخلافات تعصف بقانون “جهاز مكافحة الارهاب” وتركنه على الرف

قوى سياسية طالبت باخضاعه الى وزارة الداخلية
بغداد ـ نجلاء صلاح الدين:
كشفت لجنة الامن والدفاع النيابية، امس الاحد، عن تأجيل مشروع قانون جهاز مكافحة الارهاب المدرج على جدول جلسة البرلمان اليوم، فيما عزت هذا التأجيل الى “وجود خلافات بين القوى السياسية، ضمنها مقدار المساحة التي يشغلها ذلك القانون والجهة المرتبطة به”.
وقال عضو لجنة الامن والدفاع النيابية، فادي الشمري، في تصريح الى “الصباح الجديد”، أننا “باشرنا بإجراء تعديلات على مسودة قانون جهاز مكافحة الارهاب من حيث الجهة التي تنظم عمل الجهاز وارتباطه وتسليحه وما يحتاجه”، مؤكداً “وجود خلافات سياسية أدت الى تأجيله لحين التفاهم على فقراته”.
وأوضح الشمري أنه “ستتم دراسة القانون من جميع الاتجاهات، ووضع أهم الملاحظات لكي يتم عرضه على التصويت قريبا”، مشيراً إلى أن “هذا الجهاز يعد من أهم الأجهزة، مقارنة مع بقية الاجهزة التي تم وضع قانون لها كجهاز المخابرات”.
وتطرق الشمري الى نقاط الخلاف في مسودة مشروع قانون مكافحة الارهاب منها ان يكون مستقلا أسوة بجهاز المخابرات، ومرتبطا بالقائد العام للقوات المسلحة، لكن البعض من القوى السياسية فضلت عودته الى وزارة الداخلية.
ويرى الشمري ،أن جهاز مكافحة الارهاب مهم وخطير ومؤثر في الظروف التي يعيشها العراق ومحاربته ضد المجاميع الارهابية، معتبراً أن “من الضروري تنظيم عمل هذا الجهاز من أجل أن يكون رصيناً وقوياً ومسلحاً بأحدث التسليح ومدرباً بشكل جيد للحفاظ على هيبة الدولة العراقية”.
وتعترف لجنة الامن والدفاع النيابية بوجود ملاحظات كثيرة على أداء جهاز مكافحة الارهاب يجب تعديلها في القانون.
يذكر أن جهاز مكافحة الإرهاب تم تشكيله بعد عام 2004 من أجل مواجهة خطر الإرهاب حينها، لكن لم تتمكن القوى السياسية ولا الحكومة ولا البرلمان من تمرير مسودة هذا القانون بسبب التقاطعات السياسية.
بدوره يوضح عضو اللجنة القانونية النيابية، سليم شوقي، في تصريح الى “الصباح الجديد “، أن “اعتراضات قانونية كثيرة تعطل اقرار قانون جهاز مكافحة الارهاب منها دولية وسياسية ومنظمات مجتمع مدني”.
واضاف شوقي الى أن “ارتباط جهاز مكافحة الإرهاب سيكون بالقائد العام للقوات المسلحة وسيعد أسوة بأجهزة المخابرات الوطني ومستشارية الأمن الوطني”، مستدركاً بالقول “هناك ملاحظات تتعلق بالصلاحيات والواجبات وتعداد الجهاز وهذه ستتضمن في التعديلات التي ستجريها لجنة الأمن البرلمانية على مسودة القانون”.
وبين شوقي ان مجلس شورى الدولة بعث بـ”مشروع” قانون جهاز مكافحة الارهاب الى مجلس النواب منذ دورته التشريعية الاولى، موضحا ان تشريع هذا القانون سيمنح الاستقلالية اللازمة للجهاز، ويمكنه من تطبيق الاستراتيجيات الامنية بالتنسيق مع بقية الاجهزة الامنية بشكل افضل.
وشدد عضو اللجنة القانونية النيابية على ضرورة الاسراع في اقرار القانون، لافتا الى ان “العديد من الاجهزة والمؤسسات الامنية تعمل ويخصص لها اموال من دون غطاء قانوني ينظم عملها او هيكليتها، منها جهاز مكافحة الارهاب ووزارة الدفاع، والامن الوطني”.
وشهدت جلسة مجلس النواب (14 شباط) من العام الحالي ادراج مشروع قانون جهاز مكافحة الارهاب للقراءة الأولى، بعد مرور قرابة عشر سنوات على تأسيس الجهاز في عام 2003، الا ان انسحاب بعض الكتل النيابية من جلسة المجلس على خلفية مقتل أحد شيوخ الجنابات في بغداد، حال من دون تنفيذ قراءته.
ويرى الخبير الامني عبد الكريم خلف أن “جهاز مكافحة الارهاب مستمر بعمله كـ “هيئة” مستقلة تابعة الى رئاسة الوزراء، ولكن من دون أطار قانوني يلزم عمله”.
ويستبعد الخبير الامني في تصريح الى “الصباح الجديد “، اقرار قانون مكافحة الارهاب في القريب العاجل لاختلاف الكتل البرلمانية على صيغة موحدة لتشريعه، مؤكدا إن “اعداد هذا القانون وصياغته تتطلب ارضاء جميع المكونات السياسية”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة