قرارات “المحكمة الاتحادية” تهدد 18 نائباً بالأبعاد

القانونية البرلمانية تقرّ بصعوبة تطبيق الية الاستبدال الدستورية
بغداد ـ علي السهيل:
قالت رئاسة البرلمان، أمس الاحد، ان 18 نائباً مهدداً بالأبعاد تطبيقاً لقرار المحكمة الاتحادية العليا الخاص باستبدال النواب، مؤكدة أنها ستتخذ كامل الإجراءات الخاصة بتفعيل هذا القرار الذي وصفته بالدستوري، لكن اللجنة القانونية النيابية وجدت صعوبة في تطبيقه؛ لأنه بحاجة إلى لتواجد ثلثي أعضاء البرلمان، وقالت إن قرار المحكمة جاء متأخراً وادخل السلطة التشريعية في “حرج”.
وقال مقرر مجلس النواب نيازي اوغلو في تصريح الى “الصباح الجديد” إن “الجلسة الأخيرة للبرلمان ناقشت قرارات المحكمة الاتحادية الخاصة باستبدال النواب”.
وعدّ نيازي أن “المحكمة قد احترمت إرادة الناخب العراقي وابعدت رأي رئيس الكتلة، وفي ذلك تطبيقاً سليماً للدستور”، مبيناً “أن حرية رئيس الكتلة مصدرها قانون الانتخابات الأخير”.
ولفت الى أن “18 عضو بمجلس النواب الحالي يشغلون المقاعد النيابية، كبدلاء بقرار من رؤساء كتلهم الانتخابية”.
ورجح مقرر مجلس النواب أن “الجلسات المقبلة سيتم الاعلان عن النواب الجدد ليحلوا بدلاً عن المستبعدين وفق الاستحقاق الانتخابي وتطبيقا لما اصدرته المحكمة الاتحادية بشان استبدال النواب”.
وكانت المحكمة الاتحادية العليا، قد اكدت أن قراراتها بخصوص استبدال أعضاء مجلس النواب صدرت وفقاً للقانون، واحترم لإرادة الناخب طبقاً للدستور.
وقال القاضي عبد الستار بيرقدار إن المتحدث الرسمي للسلطة القضائية الاتحادية “المحكمة الاتحادية العليا طبقت نصوص قانون استبدال أعضاء مجلس النواب رقم (6) لسنة 2006”.
وأضاف أن “القانون رقم (6) اغفل كيفية اختيار البديل من الكيان فذهبت المحكمة في قراراتها إلى تطبيق أحكام قانون انتخابات مجلس النواب رقم (45) لسنة 2013 الذي صدر لاحقاً لقانون استبدال أعضاء مجلس النواب”.
من جانبه، وجد عضو اللجنة القانونية النيابية سليم شوقي في تصريح الى “الصباح الجديد” إن “قرار المحكمة الاتحادية جاء متأخرا وادخل البرلمان بأحراج كبير”.
واضاف “كان الاجدى بالمحكمة ألا تصادق على البدلاء، قبل التأكد من صلاحيتهم وعدد اصواتهم الانتخابية”، مستطرداً أن “القرار تعارض مع توجهات رؤساء القوائم الانتخابية الذين اختاروا بدلاء لمقاعد كتلهم الشاغرة في مجلس النواب”.
واوضح أن “التصويت على انهاء عضوية نواب واختيار بدلاء عنهم بحاجة لحضور ثلثي اعضاء المجلس”، وأشار إلى أن “هذا الشرط صعب حالياً بالتزامن مع مقاطعة النواب السّنة للجلسات”.
بدوره أكد نائب رئيس المفوضية كاطع الزوبعي في تصريح الى “الصباح الجديد” إن “المفوضية ليس لها صلاحية استبدال النواب ولم يصدر اي قرار لها بهذا الخصوص”.
وأضاف “تنقطع علاقتنا مع المرشحين بعد المصادقة عليهم من المحكمة الاتحادية العليا”، منبهاً إلى أن “ذلك متروك لمجلس النواب حسب قانون (6) لسنة 2006”.
واشار الى أن “الدورة النيابية السابقة، لم يعتمد المجلس في اختيار النواب البدلاء على عدد الاصوات للمرشحين، إنما كان الامر مرتبط برئيس القائمة الانتخابية”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة