يشار كمال.. غياب لأديب لم يتردد في قول الحقيقة

أول تركي رشح لجائزة نوبل

اسطنبول – وكالات:

توفي، أمس الأول السبت، في أحد مستشفيات مدينة اسطنبول عن 92 عاماً الأديب التركي الشهير يشار كمال وذلك بعد إصابته بعجز في الجهاز التنفسي وأجهزة حيوية أخرى.
وكان يشار كمال أول أديب تركي يرشح لجائزة نوبل، وقد ترجمت أعماله إلى العديد من اللغات.
وقال الأطباء المشرفون على علاجه إن حالته الصحية تدهورت بسرعة في الأسبوع الماضي.
وكان يشار كمال، وهو كردي الأصل ولد جنوب شرقي تركيا، قد حاز على شهرة عالمية بعد نشر روايته الأولى «محمد النحيل» عام 1955. وحازت الرواية على نجاح كبير وترجمت إلى 40 لغة.
وقد حولت تسع من رواياته إلى أفلام سينمائية، ويعترف كثيرون له بالفضل في إعادة الاعتبار للغة التركية كلغة أدب.
وقال رئيس الحكومة التركية أحمد داود أوغلو في تصريح إنه «يشعر بالأسى لفقدان أديب وفنان عظيم.»
ونوه داود أوغلو إلى قدرة يشار كمال على «المحافظة على موقفه المعارض والتعبير عن الحقيقة من دون تردد في أوقات كان فيها قول الحقيقة صعباً.»
وكان يشار كمال قد ولد عام 1923، ونشر أول كتبه «الرثاء» في عام 1943.
ونشر أولى رواياته في عام 1950.
وقد فاز يشار كمال بعدة جوائز منها جائزة سينو ديل دوكا العالمية عام 1982 وجائزة الشرف الفرنسية برتبة قائد عام 1984.
وبدأ يشار كمال مسيرته الأدبية بكتابة العرائض لسكان القرى الأميين قبل أن يتحول إلى الصحافة ومنها إلى الأدب.
وكان يركز في أعماله على «الإنسان والطبيعة»، وكان يقول إن أدبه «في خدمة البروليتاريا.»
وقال في مقابلة أجرتها معه صحيفة حريت عام 1971 «أنا ضد أولئك الذين يستغلون الناس ويضطهدونهم. فأنا ضد كل من يمنع الفرح عن الناس بفني وبحياتي.»
وكانت فترة أواسط التسعينيات الأصعب بالنسبة ليشار كمال، إذ كان يشعر بضرورة أن يعبر عن آرائه بشأن الصدامات التي كانت دائرة آنذاك بين الجيش التركي والأكراد. وقد حكم عليه بالسجن 20 شهراً مع إيقاف التنفيذ لمقال كتبه انتقد فيه التمييز ضد الأقليات في تركيا وخصوصا الأكراد.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة