الاقليم: بوابة العراق الاقتصادية بسبب الظروف الامنية

غرفة التجارة الكردية – التشيكية المشتركة :

اربيل – الصباح الجديد:
اعلنت غرفة التجارة المشتركة بين التشيك واقليم كردستان ان الاقليم يعد البوابة الاقتصادية لعموم العراق بسبب الظروف الامنية التي تمر بها بقية مناطق البلاد .
أكد عضوا الغرفة المشتركة جيري جيبل وعادل عكيد صديق بمناسبة زيارة وفد زراعي ومائي من الإقليم الى براغ لبحث فرص التعاون الاقتصادي والتجاري،على ان جمهورية التشيك تعد من بين البلدان التي حافظت على وتيرة علاقاتها خلال العقود الماضية بل حرصت على تقويتها وتوسيعها بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الصديقين.
واشارا الى مجالات تعاون مشترك لبناء السدود وصيانتها واحياء الغابات في الاقليم ، ولفتا الى ان اقليم كردستان بوابة اقتصادية لعموم العراق بسبب الظروف الأمنية التي تمر بها بقية مناطق البلاد.
ويضيف جيري جيبل «ان زيارة وزير الزراعة والثروة المائية في حكومة إقليم كردستان عبد الستار مجيد الى براغ مؤخرا يدخل في هذا الإطار»،لافتا الى انه «من بين أولى نشاطات الغرفة التجارية المشتركة بين التشيك والاقليم، وكانت زيارة استطلاعية ومن المؤمل تنفيذ مشاريع مشتركة، ومنها تخصيص مقاعد دراسية للطلبة لدراسة العلوم الزراعية في التشيك، وأيضا ارسال معدات زراعية تشيكية الى كردستان وعموم العراق».
وبالنظر لتشابه الظروف الجغرافية والطبيعية بين إقليم كردستان والتشيك الجبلية فهناك مجالات تعاون مفتوحة حسب قول جيري جيبل مثل «بناء السدود وصيانتها واحياء الغابات والادغال في الإقليم خاصة».
ويشير جيري جيبل الى «ان التعاون بين البلدين التشيك والعراق لم يقتصر على الجوانب الاقتصادية بل شملت ايضا الجوانب الفنية والأثرية اذ شاركت التشيك في صيانة مواقع اثرية عدة نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر قلعة اربيل في كردستان والبيوتات الاثرية فيها وآثار المدائن في الكوت، ومنارة الحدباء في الموصل».
ويعود تاريخ العلاقات الدبلوماسية بين البلدين الى خمسينيات القرن الماضي حيث تم توقيع اول اتفاقية للتعاون الثقافي بين البلدين عام 1959 وكانت جمهورية التشيك تحمل حينها اسم جمهورية تشيكوسلوفاكيا، ثم اتبعتاه باتفاقية النقل الجوي 1960، واتفاقية موسعة 1977، واتفاقية قنصلية 1985، ومذكرة تفاهم 2007 وهي اول اتفاقية مع جمهورية التشيك بعد تغير اسمها وانفصال الجزء السلوفاكي عنها.
وقد ركزت الزيارات المتبادلة الأخيرة على رغبة العراق في الحصول على أسلحة ومعدات منها مقاتلات تشيكية من نوع L-159، كما ان وزير الخارجية التشيكي لوبومير زاورليك كان قد اعلن اثناء زيارته إقليم كردستان عن استعداد حكومة بلاده لمساعدة قوات البيشمركة في اطار جهودها الدولية في محاربة الإرهاب، وقال جيري جيبل في هذا الشأن انه «تم بحث هذا الامر اثناء زيارة وزير داخلية إقليم كردستان كريم سنجاري الى براغ أخيرا وان هناك دعم تشيكي حقيقي لإقليم كردستان في مجال محاربة داعش».
من جانبه أكد المهندس عادل عكيد صديق عضو غرفة التجارة المشتركة بين جمهورية التشيك وإقليم كردستان «ان الظروف الأمنية في باقي انحاء العراق تضطر الكثير من الشركات العالمية الى اتخاذ إقليم كردستان كمقر عمل وهي تأمل في الانتشار في باقي المحافظات»، ويضيف «أن هناك أسبابا أخرى تقف وراء هذا الامر منها الروتين والفساد، وأيضا غياب النظام المصرفي في عموم العراق بما فيه إقليم كردستان».
يذكر ان جمهورية تشيكوسلوفاكيا في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي كانت ملاذا آمنا لمئات من الشخصيات السياسية والفكرية والثقافية العراقية هربا من الانظمة الدكتاتورية المتعاقبة أبرزهم الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري الذي تحول منزله في براغ الى متحف رسمي، وترأس فيها الجواهري جمعية للدفاع عن حريات الشعب العراقي وحقوقه في وجه تلك الانظمة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة