الأخبار العاجلة

الانقسامات طريق داعش الآثير!

لاندري حقيقة متى وأين وتحت أي نوع من التحديات يمكن لساستنا، من ماسكي الامور في هذه البلاد، ان يتفقوا على مشتركات ، تساعدهم وتساعد الناس على مواجهة التحديات الخطيرة ومنها تحدي داعش الذي دق ابواب بيوتنا بقوة ؟ فرحنا نتوسل العالم والجيران ان ينقذونا ، ونحن على درجة الانقسامات نفسها واشد منها !!
لن نعود الى سنين مضت ، فهذا حديث للسمر والتسامر وليس للفائدة ، لكن من المناسب ان نذكر وذكّرنا ، ان خطر الحاضر المتمثل بداعش الدموي التكفيري الذي يضع الجميع في سلّة واحدة ، بما فيها تماثيل سنحاريب، تقتضي الضرورات الوطنية التوحد في مواجهته ببرنامج عمل واضح وخطاب اعلامي يساعد في الاقل المقاتلين على الجبهات ، بان يشعروا بالامان من ان خلفهم جبهة سياسية متينة ومتوحدة برغم خلافاتها ، فالعدو يستهدف الجميع ولانجاة لاحد في هذه المنازلة الا نجاة القضاء على داعش ..
هذه الحقيقة ، نسأل صراحة هل يدركها ساستنا الكرام أم لا ؟ وان كانوا يدركونها بوضوح لماذا أحدهم في الشام والاخر في عدن ؟
امامهم تجربتان ، من دولة شقيقة هي لبنان ودولة يعدونها عدوة هي اسرائيل ، ففي اثناء مواجهات الجيش اللبناني مع المنظمات الارهابية ، يصمت الساسة عندهم ويغلقون الملفات ويقفون وراء الجيش من سعد الحريري الليبرالي الى حسن نصر الله الاسلامي، وحينما تنجلي الغمّة عنهم يعودون مرّة اخرى الى الخلاف والاختلاف .. والحال نفسه مع اسرائيل ففي اي مواجهة يخوضها جيش الدفاع الاسرائيلي ضد الفلسطينيين او حزب الله اللبناني، يصمت الحمائم والصقور في الكنيست الاسرائيلي ، حتى ينجلي غبار معركة جيشهم ويعودوا مرّة اخرى الى لغة الخلاف والاختلاف بينهم !
المعركة ضد داعش التي يرفع الجميع شعاراتها البراقة والرنانة والمغرية ، لايبدو سلوكهم منسجما مع متطلبات المعركة ودعم الجيش العراقي في جبهات القتال الشرسة ، حيث يتساقط الشهداء كي لايعم الظلام الداعشي البلاد طولا وعرضا !
وسط اجواء المعارك الساخنة تختلف بغداد مع اربيل على كميات النفط والموازنة ، ووسط الاجواء نفسها تختلف كتلتا الوطنية واتحاد القوى مع الحكومة والتحالف الوطني على تطبيق ورقة اتفاق سياسي انبثقت عنها حكومة العبادي ، ووسط المعارك والمخاوف والاحتمالات السيئة يختلف الساسة ، من السنّة والشيعة ، ان كان عليهم القبول بدعم اميركي بري أو لا ، في الوقت نفسه الذي يطالب رئيس الوزراء بنفسه من مؤتمرات دولية للامن بدعم دولي متزايد بالطيران والمدربين والمال واللوجستيات وما الى ذلك من احتياجات من يقاتل في الجبهات ، وليس من يحتسي الشاي في المكاتب المكيفة !!
ماذا نقول لهم اكثر مما قلناه من ان المرحلة ليست مرحلة تصفيات حسابات ، كما ان المرحلة تحتاج من الحكومة أن تنفذ ماتقدر عليه من الوعود التي اعطتها للشركاء الآخرين ، لتنظيم وتوحيد الجبهة الداخلية السياسية ، كي تكون البندقية فاعلة على الجبهات ، ولسنا الآن في وارد الاثبات ان كانت اميركا امبريالية أم رسولة سلام في المنطقة ، فنحن بحاجتها وعلينا الاستفادة القصوى من الاتفاقية الامنية التي تلزمها بالدفاع عن العراق الموحد وحماية العملية السياسية من الانهيار ، وتحميلها المسؤولية كاملة فيما جرى ويجري على ارض العراق ..
لاأكثر من السؤال، متى يرتفع الاحساس بالمسؤولية الوطنية لدى ساستنا الكرام، الى مستوى التحديات التي تستهدف مصير البلاد والعباد معا !!
عامر القيسي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة