المكون العربي في كركوك يعلن إستعداد ثلاثة آلاف مقاتل لتحرير مناطقهم

«داعش» ينشأ جسراً حديدياً قرب قضاء طوزخورماتو

كركوك ـ عمـار عـلي:

كشف مصدر أمني في محافظة كركوك أن تنظيم «داعش» أنشأ جسراً حديدياً صغيراً قرب نهر الشاي الذي يقع على مسافة 10 كم جنوبي قضاء طوزخورماتو التابع لمحافظة صلاح الدين، مبيناً أن الهدف من إنشاء الجسر هو لنقل المعدات والتحرك بإنسيابية أكبر، فيما أكد المكون العربي في المحافظة عن إستعداد نحو ثلاثة آلاف مقاتل من أبناء العشائر العربية لتطهير مناطقهم من سيطرة تنظيم «داعش».
ويسيطر تنظيم «داعش» على نحو 12 قرية تقع بين قضائي داقوق وطوزخورماتو خالية تماماً من المدنيين وهي قرى (البو زرگة، الطامور، البو شهاب، الطار، السماگة السفلى، السماگة العليا، السلام، الريانة، تل البصل، البو نجم، شلخة، زگربانة)، فيما تسيطر قوات البيشمركة الكردية على مطار الحليوة العسكري الواقع بين القضائين المذكورين.
وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن إسمه لـ «الصباح الجديد» إن «قوات البيشمركة الكردية وطائرات التحالف الدولي ضيّقت الخناق على مسلحي داعش في تمويل نشاطاتهم وسرعة تحركاتهم بحرية كبيرة كما كانوا سابقاً في مناطق تربط بين قضائي داقوق وطوزخورماتو».
وأضاف أن «تنظيم داعش لجأ إلى إنشاء جسر حديدي صغير فوق نهر الشاي القريب من قضاء الطوز يتنقل عناصره من خلاله مشياً على الأقدام أثناء الليل وحجب الرؤيا عن الطائرات دون إستخدام سياراتهم ذات الدفع الرباعي»، موضحاً أن «هذا الجسر هدفه الأكبر هو لنقل المعدات والأسلحة من مكان إلى آخر في القرى التي ما زالت تقع تحت سيطرتهم».
ويشير مراقبون إلى أن قضاء داقوق الواقع على مسافة (40 كم جنوبي كركوك) له أهمية كبرى لدى تنظيم «داعش» كونه يتوسط الطريق بين محافظة كركوك وقضاء طوزخورماتو وصولاً إلى العاصمة بغداد، كما إنه يضم مراقد دينية ومقامات مقدسة ويحمل تراثاً تاريخياً كبيراً.
ويعد قضاء داقوق من المناطق الزراعية التي تشتهر بخصوبة أراضيها وبحقولها الخضراء، بالإضافة إلى إهتمام أهلها بتربية الحيوانات، كما إن العديد من سكان هذا القضاء محترفون في مهنة النسيج وصناعة السجاد اليدوي والحرف اليدوية الأخرى.
وفي سياق آخر، كشف رئيس المجموعة العربية في مجلس محافظة كركوك محمد خليل الجبوري عن إستعداد نحو ثلاثة آلاف مقاتل من أبناء العشائر العربية لتطهير مناطقهم من سيطرة تنظيم «داعش».
وقال الجبوري لـ «الصباح الجديد» إن «العشائر العربية تنتظر تسليح أبنائها بدلاً من إرسال قوات الحشد الشعبي إلى المدينة»، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن «نحو 55 بالمئة من مساحة كركوك تقع تحت سيطرة تنظيم داعش»، ومستدركاً بالقول «لدينا ثلاثة آلاف مقاتل أعلنوا إستعدادهم لتحرير قضاء الحويجة والنواحي التابعة له».
يذكر أن محافظ كركوك نجم الدين كريم كان قد كشف في وقت سابق أن نحو 80% من مساحة المحافظة هي تحت سيطرة الحكومة المحلية والقوات الأمنية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة