الأخبار العاجلة

في نينوى.. داعش ينقل معدات التصنيع العسكري إلى سوريا

التنظيم يرفع من وتيرة النهب والتفجيرات

نينوى ـ خدر خلات:

بدأ تنظيم داعش الارهابي بتسريع وتيرة النهب والتفجيرات في مدينة الموصل، بموازاة اجراءات ميدانية بمحيط المدينة ومركزها، استعدادا للمعركة المرتقبة والحاسمة، وسط انباء عن قرب موعد تلك المعركة الفاصلة.
وقال مصدر أمني عراقي في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” ان “تنظيم داعش الارهابي بدأ يرفع من وتيرة اعماله الاجرامية بحق مدينة الموصل من تفجيرات ونهب وسرقة وينقل المسروقات الى سوريا، وتحديدا الى مدينة الرقة، فضلا عن قيامه باجراءات ميدانية بمحيط الموصل وفي مركزها ايضا، استعدادا لمعركة تحرير الموصل من قبضته”.
واضاف “قام التنظيم الارهابي بنهب محتويات منشأة (جابر بن حيان العامة ـ 15 كلم شمال غرب الموصل) والتي كانت تابعة الى ما كان يسمى وزارة التصنيع العسكري والتي تم انشاؤها في نهاية عقد الثمانينيات من القرن الماضي وكلفت البلاد حينها مئات الملايين من الدولارات لاحتوائها على مكائن ومعدات حديثة جدا، ويقوم التنظيم حاليا بنقلها الى مدينة الرقة في الجانب السوري “.
واشار الى ان “شركة رومانية متخصصة قامت بتشييد هذه المنشأة في حينه، وان عملية نهب محتوياتها بحاجة الى خبرات عالية، ونحن لا نعلم ما هي قدرات هذا التنظيم في هذا المجال، وما الذي يريده من نقل معدات يمكن ان تدخل في عملية التطوير الحربي، في حال اراد الاستفادة من تلك المعدات والمكائن”.
تابع بالقول “كما ان معلومات وردتنا تفيد بوجود نوايا لهذا التنظيم الارهابي بتدمير جميع المؤسسات والمباني الحكومية في مدينة الموصل، وبضمنها جامعة الموصل نفسها، بعد ان يقوم باخلائها من محتوياتها، واذا ما اقدم التنظيم على هذه الخطوة فهي كارثة حقيقية لا يمكن تعويضها بسهولة”.
ونوه الى ان “تنظيم داعش اكمل تقريبا نهب معمل سمنت بادوش (25 كلم غرب الموصل) والذي كلف خزينة العراق مئات الملايين من الدولارات، ونقل تلك المعدات الثمينة الى سوريا، كما قام بنقل جميع الاليات العائدة لبلدية لموصل وغالبيتها اليات حديثة تم استيرادها مؤخرا من افضل المناشئ العالمية الى سوريا ايضا”.
ولفت المصدر الى ان “التنظيم الارهابي اصدر تعليمات الى جميع الحلاقين في المدينة محذرا اياهم من تشذيب وحلق اللحى لاهل المدينة، او تشذيب الحواجب، في خطوة منه كي تتشابه ملامح عناصره مع ملامح غالبية اهل المدينة وبالتالي يمكنهم الهروب او تنفيذ عمليات عسكرية خلال اقتحام مدينة الموصل من قبل القطعات الامنية العراقية”.
وحول اجراءات التنظيم المتطرف الميدانية، افاد متحدثنا بالقول ان “المعلومات التي بحوزتنا تشير الى ان تنظيم داعش يخطط لتفجير جسور مدينة الموصل الخمسة، وانه سيقوم بتفجيرها عبر العبوات الناسفة او عبر خمسة صهاريج مفخخة ومحملة بعشرات الاطنان من المتفجرات، وربما ان قياداته يريدون التضحية بالجانب الشمالي من المدينة (الجانب الايسر) والتمسك بالجانب الجنوبي (الايمن)”.
ومضى بالقول “كما ان التنظيم الارهابي بدا بحفر خندق في الجهة الشمالية الشرقية في ناحية برطلة (25 كلم شمال شرق الموصل) ليشكل حاجزا طبيعا، ورغم ان طائرات التحالف الدولي تمكنت من تفجير شفل وحفارة في تلك المنطقة الا ان التنظيم عازم على اكمال ذلك الخندق على ما يبدو”.
وبحسب المصدر نفسه فان “التنظيم بدا يستعد ايضا للدفاع عن مركز مدينة تلعفر (56 كام غرب الموصل) وبدا بحفر خندقا في الجهة الغربية من المدينة، وتحديدا قرب حي الكفاح، والعمل يجري رغم تعرض الاليات التي تحفر الخندق الى ضربات جوية دمرت بعضها، ولكن من الواضح ان فرق الحفر التابعة للتنظيم لديهم اوامر صارمة بانجاز الخندق ولهذا يستغلون غياب الطيران ويباشروا بالحفر”.
وكان تنظيم داعش الارهابي قد بث شريطا مصورا يظهر فيها عناصره وهم يقومون بتدمير محتويات متحف نينوى الاثري، مع هدم احد الثيران المجنحة والتي يعود تاريخها الى سنة 880 قبل الميلاد.
وسيطر تنظيم داعش على مدينة الموصل (400 كلم شمال بغداد) في العاشر من حزيران من العام الماضي.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة