شركات عاملة في السليمانية توقف اعمالها وتعلن افلاسها

تراجع معدلات الاستثمار الى نحو 70 %
أربيل – الصباح الجديد:
تسبب الكساد الاقتصادي الذي يشهده اقليم كردستان، في توقف العمل في 70 % من الشركات العاملة في محافظة السليمانية، لتبقى المشاريع غير مكتملة التنفيذ.
وقالت مديرية شركات السليمانية التابعة لوزارة التجارة والصناعة في حكومة اقليم كردستان إن أكثر من 70 % من الشركات العاملة في محافظة السليمانية بلا عمل، بسبب الازمة المالية وعدم امتلاكها الاموال الكافية لصرفها كرواتب للموظفين العالملين لديها.
وكشفت حكومة إقليم كردستان العراق، نهاية السنة الماضية ، عن تراجع كبير في معدلات الاستثمار في الإقليم بنسبة تعادل 70 % خلال عام 2014، مقارنة بمعدلاتها خلال عام 2013. فقد سجل المعدل انخفاضا أكثر من 12 مليار دولار استثمارات في عام 2013، إلى 4.2 مليار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي.
وقالت بيانات هيئة الاستثمار الحكومية في الإقليم إن معدل الاستثمار في الاقليم العام الماضي شهد تراجعاً بمعدل كبير يصل إلى 70 % بفعل الحرب مقارنة بمعدلات عام 2013 ، وسجل الإقليم خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2014، استثمارات بقيمة 4.2 مليار دولار، بلغت حصة محافظة أربيل العاصمة منها مليارين و970 مليون دولار، وحصة السليمانية بقيمة 919 مليون دولار، وحصة محافظة دهوك 328 مليون دولار.
وتشير احصائيات مديرية شركات السليمانية إلى أن هناك نحو 600 شركة كبيرة وصغيرة في السليمانية ، فيما أظهرت احصائية لاتحاد مقاولي ومتعهدي السليمانية أن توقف العمل في الشركات تسبب في بطالة 110 أشخاص في المحافظة.
واعتصم العشرات من المقاولين واصحاب الشركات المحلية امام ديوان محافظة السليمانية للمطالبة بصرف مستحقاتهم المالية وسلف تمويل المشاريع التي قاموا بتنفيذها في المحافظة وتعويضهم ماديا عن الاضرار التي لحقت بهم جراء تأخر صرف هذه الاموال. المقاولون طالبوا ايضا بخفض حجم الضرائب المفروضة على المشاريع الموكلة اليهم وتعديل قانون الاستثمار بما يضمن المساواة بين الشركات المحلية والاجنبية.
وقال رئيس اتحاد مقاولي كردستان ناجي عز الدين ان اي بلد يمر بازمة وحرب يُعيد صياغة القوانين لتتناسب مع الظروف التي يمر بها وهذا ما لم يحصل في الاقليم اذ ان الضرائب ما زالت تثقل كاهل المقاولين برغم عدم تمويل الحكومة لمشاريعهم وما زال الروتين والبيروقراطية في دوائر الدولة يعيق عمل المقاولين .
واضاف ان «اكثر من 2900 مشروع ينفذها المقاولون ورجال اعمال في محافظات الاقليم الثلاث تبلغ ميزانيتها نحو ترليوني دينار تم انجاز العديد منها والبقية بنسب انجاز مختلفة وهذا مبعث فخر للمقاولين الكرد خاصة وان الاقليم يمر بظروف اقتصادية صعبة، المقاولون يعون حجم التحديات التي تواجه الاقليم ولكن في المقابل على الحكومة تقدير ذلك وتقديم بعض التسهيلات الادارية والمالية لهم، مطالبنا لا تنحصر بصرف المستحقات المالية فقط بل لدينا العديد من المشكلات الاخرى التي طال صبرنا عليها».
وكانت حكومة الاقليم قد اعلنت عن ايقاف تمويل اغلب المشاريع الحكومية والاهلية باستثناء عدد من المشاريع الاستراتيجية الضرورية نتيجة الازمة المالية التي يمر بها لوقف بغداد عن ارسال حصة الاقليم من الميزانية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة