خندق بـ 16 مليار دينار لمنع تسلل المسلحين بين الأنبار وكربلاء

المحافظتان تؤيدابغداد ـ وعد الشمري:
أعلنت حكومة كربلاء المحلية، أمس الاربعاء، عن بدئها حفر خندق بطول 40 كيلو متر يحاذي محافظة الانبار، وفيما افادت بأن تكلفة المشروع تصل إلى 16 مليار دينار، شددّت على أنه اجراء احترازي وليس لقطع الحدود الادارية بين سكان المحافظتين.
وعلى الجانب الآخر، لم تبدِ حكومة الانبار المحلية اعتراضاً على هذا الخندق، وأكدت أن حفره حصل بناءً على توصيات من القيادات العسكرية في تلك الجبهة، واشادت بدور محافظة كربلاء في استقبال نازحي المناطق الغربية الذين أشارت إلى تراجع اعدادهم خلال المدة الماضية.
وقال النائب الأول لمحافظ كربلاء، جاسم الفتلاوي، في تصريح إلى “الصباح الجديد” إن “الحكومة المحلية شرعت مؤخراً بحفر خندق يحاذي الحدود الادارية للانبار”، معللاً ذلك “للحيلولة من دون تسلل الجماعات الارهابية إلى المحافظة”.
حفره من دون المساس بالحدود الإدارية
وفيما قدر الفتلاوي “عرض الخندق بـ 4 أمتار ويمر على 40 كيلو متر وبعمق 5 أمتار”، اشار إلى أنه “يمتد من شركة الفتح شمال كربلاء باتجاه الغرب حتى بحيرة الرزازة”.
اما عن التكلفة المالية لهذا المشروع، أجاب نائب المحافظ أنه “يصل إلى 16 مليار دينار”، مستطرداً “سيدعم بالكاميرات ذات الامكانيات الفنية وابراج المراقبة”.
وتوّقع أن “يسهم الخندق في حفظ الحدود الادارية الغربية لكربلاء”، منبهاً إلى أنه “يوفر مسافة آمنة تمنع وصول النيران غير المباشرة إلى المناطق السكنية القريبة”.
لكن الفتلاوي عاد ليقرّ بأن “هذا الاجراء ليس الامثل في مواجهة التحديات الأمنية”، مستدركا “أننا نستثمر جميع المشاريع لحماية ابناء المحافظة”.
ونفى أن “يكون الغرض من الخندق لقطع اواصر التواصل مع ابناء الانبار”، وذكر أنه “للسيطرة على الدخول العشوائي إلى المدينة وما قد يخلفه من عمليات تسلل للإرهابيين”.
ويسيطر “داعش” على أهم وأبرز مدن الأنبار منذ عام تقريباً على الأحداث والمعارك والمواجهات بين القوات الأمنية والعشائرية ومن أبرز المناطق التي هي تحت سيطرة التنظيم هي الفلوجة والقائم الحدوديان بين العراق وسورية وهيت وراوة ونواح أخرى منها كرمة الفلوجة القريبة من حدود العاصمة بغداد.
من جانبه افاد عضو حكومة الانبار المحلية، عذال الفهداوي، في تصريح إلى “الصباح الجديد” بأن “حفر خندق مع كربلاء أجراء امني اعتيادي ولا يمس طبيعة الحدود الادارية التي تفصل المحافظتين”.
وتابع الفهداوي أن “الاجراء تم تحديده من قبل قيادتي عمليات الانبار والفرات الاوسط، باعتبارهما الجهتين المسؤولتين عن تقدير الوضع الامني على هذه الجبهة”.
وأشار إلى أن “الخندق يخترق الحدود الادارية لكل من الانبار وكربلاء، واننا مع أي جهد أمني يسهم في تعزيز استقرار المنطقة”.
اما بخصوص تعاطي مجلس محافظة كربلاء مع ملف النازحين من الانبار، رد الفهداوي أن “دورهم ايجابي ونحن نشيد بهم باستمرار؛ لأنهم يحترمون ابناء محافظتنا”.
وأردف عضو حكومة الانبار المحلية “احيانا تحصل بعض المعرقلات في الدخول إلى المحافظة بسبب كثرة الاعداد”، مشددّاً على “أنهم يعملون على تخطيها بمجرد حصول اتصال معهم”.
وختم بالقول إن “اعداد النازحين باتجاه كربلاء في تناقص عمّا كان عليه سابقاً وهو ما دون العشرات يومياً، لكنه يرتفع حين يستولي تنظيم داعش على أحد مناطق الانبار”.
ويشهد العراق اكبر موجة نزوح في تاريخه وذلك بعد سيطرة عناصر تنظيم “داعش” على عدد من المدن والاقضية والنواحي في غرب وشمال البلاد.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة