الأخبار العاجلة

عرب كركوك يطالبون باشراك الحشد الشعبي في تحرير مناطقهم

بغداد توافق على تسليح العشائر لتطهير الحويجة

كركوك ـ عبدالله العامري:

أعلن ممثلون عن المكون العربي في محافظة كركوك (260 كم شمال بغداد) تأييدهم لدخول قوات الحشد الشعبي ومساندة قوات البيشمركة الكردية في عملية تحرير مناطق جنوب غربي المدينة من قبضة تنظيم “داعش”، شريطة التنسيق والإتفاق مع إدارة المحافظة، وفيما شددوا على ضرورة الإبتعاد عن الحسابات والسجالات السياسية في الوقت الراهن، كشفوا عن إستعداد الحكومة العراقية لدعم وتسليح قوة شكلها أبناء العشائر العربية في أطراف كركوك.
وقال مدير ناحية الملتقى حسن عبد نصيف في تصريح الى”الصباح الجديد” إن “المكون العربي في كركوك يتطلع إلى تحرير قضاء الحويجة والمناطق التابعة له دون النظر إلى إسم القوات التي ستطهر تلك المناطق”، مطالباً بـ “ضرورة وضع حلول جذرية بشأن مسألة دخول قوات الحشد الشعبي إلى كركوك والسجالات الحاصلة مع المسؤولين في حكومة إقليم كردستان”.
وأضاف بالقول “لسنا ضد أحد وعلى قوات البيشمركة أن تثبت بأنها قادرة على المبادرة بالهجوم وتحرير مناطق جنوب غربي كركوك، أما إذا كانت العملية تحتاج إلى قوات برية أكبر فعليهم أن يتفقوا مع الحكومة المركزية وإدارة كركوك للتنسيق مع قوات أخرى تساندهم سواء كانت من الحشد الشعبي أو من أبناء العشائر العربية”.
من جانبه، قال أمير قبيلة العبيد الشيخ أنور العاصي لـ “الصباح الجديد” إن “قوة من أبناء العشائر العربية من العبيد والجبور والبو حمدان ستشارك في الأيام القليلة المقبلة في عملية تحرير مناطق جنوب غربي كركوك”، مبينا بالقول “ننتظر الدعم والتسليح من حكومة بغداد ولا يوجد أي خلاف على مسألة دخول قوات الحشد الشعبي إلى المدينة لمساندة أبناء العشائر والبيشمركة في عملية تطهير المناطق التي يسيطر عليها تنظيم داعش”.
وأشار العاصي إلى أن “جميع مكونات كركوك مستهدفة من قبل تنظيم داعش، لذلك على جميع القيادات السياسية والعسكرية أن تنسق فيما بينها لأن هدفنا واحد وعدونا واحد”.
بدوره، قال مسؤول محلي في مجلس قضاء الحويجة طلب عدم ذكر إسمه لـ “الصباح الجديد” إن “المكون العربي يساند أي قوة عسكرية تطهر مناطقه من عناصر تنظيم داعش ولن نختلف معها لأن المهم هو التخلص من مسلحي التنظيم”.
وتابع بالقول “بما أن التجاذبات قائمة بين تأكيد قوات البيشمركة على عدم حاجتها لأي قوة عسكرية تأتي من بغداد لمساندتها وإصرار قوات الحشد الشعبي على دخول المدينة، فأرى أنه من الأفضل والأنسب تشكيل قوة من الجيش العراقي وزجها في عملية تحرير قضاء الحويجة والنواحي التابعة له”.
وكان مسؤول محلي في مجلس محافظة كركوك قد أشار قبل يومين إلى أن الحشد الشعبي في كركوك يضم مقاتلين تركمان من أهالي ناحية أمرلي وتازة وقضائي الطوز وداقوق، مبينا في الوقت ذاته أن عددهم يقدر بنحو 2500 مقاتل تم تدريبهم وتسليحهم، على حد قوله.
وتحدث رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني خلال زيارته لمحافظة كركوك قبل أيام قائلاً “لا نحتاج إلى الحشد الشعبي، ولن نسمح بدخول أي قوات إلى كركوك، شريطة موافقة إدارة ومجلس محافظة كركوك”.
في غضون ذلك، أكد محافظ كركوك نجم الدين كريم في بيان أورده مكتبه الإعلامي وتلقته “الصباح الجديد” أن “العمل الأمني المشترك والتنسيق المتواصل حقق نتائج إيجابية في توحيد الرؤى الأمنية والتصدي لقوى الشر والإرهاب”.
ونفى مجلس محافظة كركوك على لسان رئيسه ريبوار طالباني في تصريح صحفي إبرام أي اتفاق مع رئيس منظمة بدر، هادي العامري، على دخول قوات الحشد الشعبي إلى المحافظة والبدء في عمليات تحرير المناطق الجنوبية منها بالتنسيق مع قوات البيشمركة.
وتقع مناطق جنوب غربي محافظة كركوك تحت سيطرة تنظيم “داعش” منذ شهر حزيران الماضي من العام 2014، وتضم هذه المناطق قضاء الحويجة والنواحي التابعة له وهي (الزاب – العباسي – الرياض – الرشاد).

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة