ديالى.. إطلاق مشروع «مليار دينار» لدعم زواج الشباب

وسط ارتفاع معدلات العنوسة بين الفتيات

الصباح الجديد ـ ديالى:

اطلقت عضو مجلس محافظة ديالى، نجاة الطائي، مشروع هو الاول من نوعه في المحافظة يهدف الى تخصيص مبلغ سنوي ثابت من ميزانية ديالى لدعم مشروع الزواج الجماعي للشباب ممن يعانون من فقر مادي وعوز يعرقل اتمام مراسيم الزواج، مؤكدا ان «الاضطرابات الامنية التي مرت بها المحافظة في الاشهر الماضية اسهمت في انخفاض معدلات الزواج بنسبة 55 % ما يخلق تأثيرات قاسية على المجتمع، وسط ارتفاع في معدلات العنوسة لدى الفتيات. فيما ابدى ناشطون ومسؤولون تأييدهم للمشروع لكونه يمثل مساراً صحيحاً في دعم بناء الاسر، لكن مسؤول حكومي اشار الى ان «عزوف الشباب عن الزواج بات حالة عامة نتجية اسباب ضاغطة قوية خلقتها الاجواء الاستثنانية التي تمرت بها ديالى منذ اشهر طويلة».
وقالت الطائي لــ» الصباح الجديد» وهي تمسك بمذكرة داخلية تحوي تواقيع 13 من اعضاء مجلس ديالى ان «مشروع مليار دينار يحمل فكرة سهلة غير معقدة يهدف الى تخصيص مبلغ سنوي ثابت من ميزانية ديالى السنوية لدعم مشروع الزواج الجماعي للشباب ممن يعانون من فقر مادي وعوز يعرقل اتمام مراسيم الزواج»، مؤكدة ان «مبلغ المليار يمكن تخصيصه من الميزانية وهو يؤمن زواج المئات من الشباب سنويًا».
واضافت الطائي ان «13 من اعضاء مجلس ديالى وقعوا على مذكرة داخلية قدمتها بنحو رسمي الى رئيس المجلس من اجل طرح المشروع في جلسة مجلس المحافظة المقبل لاجل مناقشته واتخاذ قرار مناسب حياله»، مشيرة الى ان «هناك تأييدا للمشروع سوف يدفع الى الموافقه عليه وجعل ضمن الاطر الثابتة الذي يجري تطبيقها سنويًا».
واشارت الطائي الى ان «الاضطرابات الامنية التي مرت بها ديالى خاصة في الاشهر الـ 8 الماضية كانت قاسية على المجتمع وأسهمت على وفق الارقام المتوفرة لدينا في انخفاض معدلات الزواح بنسبة 55 % مايخلق تأثيرات سلبية على المجتمع وسط ارتفاع في معدلات العنوسة خاصة للفتيات في المناطق الساخنة والمضطربة».
اما الناشط المدني، يعقوب الكرخي، فقد ابدى تأييده لفكرة تخصيص مبلغ مالي ثابت لدعم حفلات الزواج الجماعي للشباب الفقراء»، مبينا ان «فقر الحال وارتفاع معدلات البطالة خلقت عزوفا حقيقيا لدى شريحة واسعة من الشباب عن الزواج وهذا مؤشر سلبي يجب معالجته لانه يحمل في طياته مشكلات كثيرة ينعكس مداها على المجتمع».
واضاف الكرخي ان «دور الجهات الدينية ما يزال محدودا برغم انها لابد ان تكون في مقدمة الصفوف في دعم ملف زواج الشباب»، مؤكدا «ضرورة فتح قنوات للتبرع يشارك فيها ميسورو الحال والتجار والمسؤوليين ضمن صندوق يخصص لدعم زواج الشباب في ديالى».
اما الناشطة علياء اسماعيل، فقد اشارت الى ان «معدلات العنوسة بديالى ارتفعت خلال الاعوام الثلاثة الماضية بنسبة 15 % وهي نسبة عالية نتجية اسباب متعددة ابرزها عزوف الشباب عن الزواج بسبب عوامل ضاغطة ابرزها اقتصادية اضافة الى ان موجة اعمال العنف الدامية وحركة النزوح العالية كلها اسباب اسهمت في تأجيل او الغاء الاف من الزيجات خلال الاشهر ال8 الماضية لذا انخفضت معدلات الزواج بنحو كبير».
اما عضو لجنة الشباب في مجلس ديالى، احمد الربيعي، فقد اقر بان «احداث العنف الدامية التي مرت بها ديالى في الاشهر الماضية كانت قاسية لان مجتمعات كاملة نزحت بسبب جرائم تنظيم داعش»، مبينا إن «الشاب النازح وسط ظروف قاسية لايمكنه التفكير بالزواج وهذا ما سبب انخفاض كبير في معدلات الزواج خلال الاشهر الماضية».
واضاف الربيعي ان «الشباب في ديالى يعانون منذ ظروف ضاغطة قوية منذ اشهر دفعت الى بروز حالة العزوف شبه الجماعي عن الزواج لان اقامة حفل الزواج امر ليس صعب لكن الصعوبة تمكن في ما بعد مرحلة الزواج وتأمين قوت اسرته في ظل محدودية فرص العمل وارتفاع معدلات الفقر والعوز المادي».
واشار الربيعي الى «ضرورة بناء برنامج عمل حكومي يدعم الشباب المقبل على الزواج من ناحية توفير مصادر رزق دائمة تساعدهم في تمشية امورهم المادية لان الكثير من الزيجات فشلت بعد اشهر وانتهت بالطلاق وهذا امر لابد من دراسته بنحو تفصيلي من اجل المساعدة في بناء اسر متماسكة وقوية».
فيما حذر الباحث الاجتماعي جلال حردان من تنامي معدلات عزوف الشباب عن الزواج وارتفاع العنوسة في ديالى لان تأثيرها السلبي سيكون قاسيا على المجتمع وتدفع الى بروز الكثير من المشكلات التي نحن في غنى عنها».
واضاف حردان ان «الزواج يمثل وقاية وتحصين للشاب والشابة على حدا سواء وهو تجسيد لمعنى بناء الاسرة في الحياة واي انحراف في هذا الامر سيخلق مضاعفات سلبية بعضها يأخذ اطار ضال منافي لتوجهات المجتمع الاخلاقية في محاولة لاشباع الرغبات وهذا امر لايمكن نكرانه».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة