“المساءلة والعدالة” تبدي استيائها من دمج قانونها مع “حظر البعث”

كشفت عن بنود تنصف “المجتثين” وضحايا النظام السابق
بغداد ـ وعد الشمري:
أبدت الهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة عن استيائها الشديد لدمج قانونها مع حظر البعث، وعدّته رجوعاً إلى المربع الأول، وفيما كشفت عن ابرز بنود مشروعها المقدم إلى الحكومة، أفادت بأنه ينصف ضحايا البعث وشرائح كبيرة من المجتثين، وأنه يهدف إلى المصالحة بين مكونات الشعب العراقي.
من جانبها، أيدت اللجنة القانونية في مجلس النواب توجه الهيئة، وقالت إن وجود قانون يجمع حظر البعث والمساءلة والعدالة سيؤدي إلى مشكلات تطبيقية تؤثر بصورة سلبية في عمل الجهات ذات العلاقة.
وكان مجلس الوزراء العراقي صوت خلال جلسته الاعتيادية التي عقدت، أمس الثلاثاء، (3 شباط 2015)، على مشروعي قانوني المساءلة والعدالة وحظر حزب البعث فيما بيّنت تصريحات لمسؤولين أن وزراء تحالف القوى قد انسحبوا عند التصويت.
وقال نائب رئيس الهيئة بختيار القاضي في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “إجراءات الاجتثاث اختلفت عمّا كانت عليه قبل سنوات”.
وتابع أن “تسهيلات حصلت خلال السنوات الماضية من خلال دمج العديد من البعثيين في المجتمع”، لافتاً إلى أن “ذلك اسهم، وإلى حد كبير، في معالجة ملفات بعثيين لم يقترفوا جرائم”.
وفيما افاد القاضي بتقديم “مشروع جديد للمساءلة والعدالة إلى الحكومة التي احالته إلى مجلس شورى الدولة لإجراء بعض التعديلات عليه”، نقل “امتعاض اللجنة السباعية من دمج قانوننا مع حظر البعث”، ورأى فيه “عودة إلى المربع الأول وإمكانية للتحايل على العراقيين”. ويؤكد نائب رئيس الهيئة “بموجب المشروع الجديد فهناك استحقاقات كبيرة لضحايا البعث، وكذلك شرائح كبيرة من البعثيين في الوقت ذاته”. وأوضح “منحنا الحق لكل متضرر من النظام السابق في مراجعة أي من دوائرنا المنتشرة في عموم العراق”، مشدداً على “انجاز المعاملة خلال 30 يوماً وبخلافه يحال المقصر على المحاكم”.
وبيّن القاضي أن “أموال نظام صدام التي يجري استردادها ستوضع في صندوق لدعم ضحايا البعث وليس لخزينة الدولة كما كان في السابق”.
ونبه نائب رئيس الهيئة أن “المشروع مكّن أعضاء فروع البعث المنحل من العودة إلى الوظائف”، مستطرداً “فيما يحال منتسبي الأجهزة القمعية على التقاعد استثناءً من القانون، أي من دون النظر إلى خدمتهم الوظيفية”.
أما بخصوص منتسبي ما يسمى بفدائيي صدام أورد القاضي “يحالون على التقاعد باستثناء ضباط والمتطوعين”.
وزاد أن “قرار الشمول بإجراءات المساءلة والعدالة يمر بأربع مراحل، يبدأ بصدوره من الهيئة، والتظلم امامها خلال 10 أيام، ومن ثم الاعتراض امام هيأتها التمييزية، وفي نهاية المطاف يحق للمتضرر الطعن امام محكمة التمييز الاتحادية”.
ونوّه إلى “اننا فتحنا مدد طلبات العودة إلى الوظيفية امام البعثيين غير المشمولين بعد أن كانت 60 يوماً لمن هو داخل العراق، و90 يوماً للهاجرين خارجه”.
اما عن مصير المساءلة والعدالة، رد القاضي “بموجب المشروع فأنها تحل بطلب من اللجنة السباعية في الهيئة، ولم يحدد ذلك بسقف زمني”.
يشار إلى أن رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي أكد، في (3 كانون الأول 2014) ان الحكومة العراقية تعمل على تعديل قانون المساءلة والعدالة الذي يشير الى اجتثاث البعث لتسهيل إعادة دمج العناصر الأمنية والموظفين السابقين الذين لم يرتكبوا جرائم.
إلى ذلك، تؤيد عضو اللجنة القانونية النيابية ابتسام الهلالي “توجهات هيئة المساءلة والعدالة في عدم دمج قانونها مع حظر البعث”.
وتابعت الهلالي، عضو ائتلاف دولة القانون في تصريح إلى “الصباح الجديد” أن “التحالف الوطني بجميع مكوناته متفق على ضرورة فصل القانونين؛ لأن لكل منهما تخصصا ويعالج شريحة معينة”.
وأشارت إلى أن “المشروع الموجود في مجلس الوزراء لايزال قيد الدراسة ولم يتم اعتماده حتى الآن، وهناك توجه عام لفصل بنوده حتى لا تعترض الهيئة مشكلات في تطبيق النصوص”.
وتعهد العبادي في الـ 13 من كانون الثاني 2015، بتنفيذ البرنامج الحكومي، وأكد على ضرورة تطبيق المنهاج الحكومي ومحاربة تنظيم (داعش)، فيما دعا إلى التعاون من أجل الإسراع بتنفيذ البرنامج الحكومي.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة