الأخبار العاجلة

كارتر: النجاح أكثر أهمية من التوقيت لاستعادة الموصل

اجتماع عسكري أميركي عالي المستوى في الكويت

بغداد ـ عبد علي سلمان:

ما تزال التقارير تترى بصدد الحرب الاميركية ضد داعش، والعملية المقررة لتحرير الموصل من سيطرة التنظيم الارهابي، وارتباط كل ما يحدث بمجمل الوضع الراهن في المنطقة وما يخطط من إقامة دول جديدة يكون اساسها العرق او الطائفة. وآخر ما استجد في الموضوع بشأن الموصل تصريحات وزير الدفاع الاميركي الجديد آش كارتر في أثناء حضوره اجتماعا عسكريا عقد في الكويت، إن» النجاح أكثر اهمية من التوقيت عند اي محاولة لاستعادة الموصل ثاني اكبر مدينة من حيث عدد السكان من سيطرة داعش»، على وفق التقرير الذي نشرته محطة سي ان ان والذي كتبته لورا سميث.
وقال الوزير الاميركي «ان أي عملية مدعومة اميركيا لاستعادة الموصل يجب ان تكون بقيادة عراقية. ويجب الشروع بها في الوقت المناسب لنجاحها، ولذلك اعتقد ان الامر المهم هو القيام بالهجوم حين يمكن القيام به بنجاح. وحتى لو كنت اعرف متى سيحدث الهجوم فانا لن اقول لكم».
واضاف «بالطبع، أنا مستعد، دائما للمشورة التي يقدمها قادتنا العسكريون بشأن أفضل طريقة لتحقيق النجاح. واذا تم طرح هذا السؤال في المستقبل فانا اعتقد ان الامر المهم هو نجاح حملة استعادة الموصل ونحن ملتزمون بالنجاح وليس بجدول زمني». ويقول مسؤول عسكري اميركي ان نحو 25 ألف فرد سيتوجهون للموصل لاستعادتها اما في شهر نيسان/ ابريل او في شهر ايار/ مايو.
وقال رئيس الوزراء حيدر العبادي لهيئة الاذاعة البريطانية طالما ما يزال هناك عمل يجب القيام به، فانه واثق من أن العراقيين في طريقهم لاستعادة السيطرة على المدينة المهمة.
وقال «نحن نخطط الآن للقيام بهجوم على الموصل في الأشهر القليلة المقبلة. وعلينا ان نستعد لذلك بعناية لأن خيارنا الوحيد في الموصل (هو الفوز). علينا الفوز في الموصل لطرد داعش خارجها».
وقال وزير الخارجية جون كيري في لندن ان المجتمع الدولي يزيد من عزمه على العمل معا ضد داعش وهذا التقدم سيتواصل.
واضاف الوزير كيري» لدينا الأدوات، ولدينا الإرادة السياسية، ولدينا العزم ونحن نجني المكاسب التي تحققت في العراق. وبدأ المزيد من الاراضي يعود الى ايدي الحكومة العراقية. والجيش العراقي بدأ بالمواجهة بقدرة أكبر».
وتنقل محطة سي ان ان الاميركية عن العبادي قوله لمحطة بي بي سي «سوف يكون للمقاتلين الأكراد دور، بما في ذلك الموصل. وان العلاقات المتبادلة بين القوات العراقية والبيشمركة يجب أن تكون قوية ويتم بحثها بدقة لهزيمة داعش».
من جانبه قال مسؤول في القيادة المركزية الأميركية، للصحفيين ان من المرجح ان تنضم شرطة الموصل والقوات القبلية الى القوات العراقية في الهجوم على المدينة. في حين أن للبيشمركة دورا مساندا، وليس دخول الموصل وانما عرقلة الامدادات وغلق منافذ الهرب شمالي وغربي المدينة.
وقال المسؤول في القيادة المركزية الأميركية ان احتمال اختيار نيسان أو مايو هو لتجنب القيام بالهجوم في رمضان الذي سيوافق من منتصف حزيران الى منتصف تموز، ولتجنب موسم الحر في العراق. لكن لم يتم اتخاذ قرار نهائي.
من جانبه شكك السيد سيروان البارزاني، أحد كبار قادة البيشمركة، بامكانية نجاح هجوم الربيع. وقال البارزاني لشبكة سي ان ان «لا اعتقد انه واقعي، وليست لدي أي فكرة عن الخطة. وإذا كانت قاصرة على الجيش العراقي فقط، فانها لن تنجح. فالجيش العراقي غير مستعد للقتال».
ويعتقد اللواء المتقاعد جيمس ماركس أن الكشف عن التوقيت المحتمل لعملية الموصل، يمكن أن يعرض القوات الأميركية للخطر. وقال ان هذا امر رهيب ينم عن عدم وجود احترافية وانه بمنزلة استرخاء امام صراع سندخل قواتنا فيه لمدة تصل الى سنة.
وعند تقويمها للهجوم تقول سي ان ان انه اذا كانت القوات العراقية مكونة من خمسة الوية وستقاتل من شارع لشارع، فيجب نظريا ان يزيد عديدها على عديد عناصر داعش الذين يصل عددهم في الموصل ما بين الف الى الفي عنصر، وهذا العدد سيزداد اذا ما اخذت داعش التهديد بالهجوم على محمل الجد.
ونشرت وكالة أسيوشييتد برس تقريرا بعنوان «وزير الدفاع الجديد آش كارتر يعقد اجتماعاً غير اعتيادي بشأن داعش». قالت فيه: عقد وزير الدفاع الاميركي كارتر اجتماعا استثنائيا لمجلس الحرب في مكان قريب من العراق، بعد ستة أيام من توليه منصبه، لمناقشة التفصيلات الجوهرية لاستراتيجية الادارة في مواجهة داعش التي تعرضت لانتقادات كثيرة والتحقق من عدم وجود ثغرات ونقاط ضعف.
وقال الجنرال جيمس تيري الذي يقود جهود الحرب في العراق وسوريا، للصحفيين ان مقاتلي داعش «عالقون في موقف دفاعي» في العراق ويواجهون هجمة مرتدة جديدة من قبل القوات العراقية في محافظة الانبار لاستعادة السيطرة على بلدة البغدادي التي استولى المسلحون عليها في وقت سابق وانه واثق من ان عملية « ثأر الاسد» سوف تنجح في استعادة السيطرة على البلدة.
وقال وزير الدفاع الاميركي كارتر انه حشد مجموعة من الجنرالات الاميركيين والدبلوماسيين ومسؤولي الاستخبارات ليس لاسماعهم آخر المستجدات والتقدم في ساحة المعركة فقط ولكن أيضا لفهم الأسس الفكرية لاستراتيجية الرئيس باراك أوباما لمكافحة داعش وتوفير افضل السبل بالتزامن مع التدابير السياسية والاقتصادية لقلب مكاسب الدولة الإسلامية وهزيمتها في نهاية المطاف.
وقد تم عقد الجلسة خلف ابواب مغلقة في القاعدة العسكرية (في عريفيج في الكويت) التي يقع فيها مقر الجنرال جيمس تيري. وقال كارتر انه يحتاج الى فهم أفضل لنهج الإدارة بشأن ما أسماه مشكلة الجماعة الاسلامية المتطرفة المعقدة جدا وإنها مشكلة تحتوي على بعد عسكري مهم، ولكنها ليست مشكلة عسكرية بحتة- انها مشكلة سياسية عسكرية.
وحضر الجلسة المغلقة نحو 25 شخصا من كبار المسؤولين منهم الجنرال لويد أوستن قائد القيادة الوسطى للجيش. والمبعوثان الرئاسيان جون ألين وبريت ماكغورغ وقادة القوات الأميركية في أوروبا وأفريقيا، وسفراء الولايات المتحدة في الأردن، والكويت، والمملكة العربية السعودية ومصر ودول عربية أخرى.
واطلق الوزير على الحاضرين «فريق اميركا» وهذا التجمع غير مسبوق، واراد الوزير الجديد ان يستهل ولايته به. وبدلا من الذهاب إلى العراق وسماع المسؤولين الأميركيين هناك، فان كارتر اراد نظرة أوسع وأعمق عن داعش لأنه جديد في منصبه.
ومن بين المشاركين الرئيسين الآخرين كان الجنرال جوزيف فوتل قائد قيادة العمليات الخاصة الأميركية، والجنرال مايكل ناجاتا، رئيس برنامج تدريب وتجهيز قوات المتمردين المعتدلة في سوريا -بحسب تعبير الوكالة-، والعديد من كبار مساعدي كارتر.
وعقد الاجتماع بعد انتقادات الجمهوريين الشديدة لاستراتيجية أوباما لمكافحة التطرف الإسلامي واستعدادا لقيام كارتر بالادلاء بشهادته أمام الكونجرس أوائل آذار.
كما أنها تتزامن مع طلب الإدارة المقدم الى الكونجرس للحصول على إذن جديد باستعمال القوة العسكرية ضد جماعة «الدولة الإسلامية»، ويأتي في أعقاب قمة البيت الابيض عن التطرف العنيف الأسبوع الماضي. وبرغم قرب العراق من الكويت الا ان الوزير الاميركي لم يقرر زيارة بغداد، وانه سيقوم بزيارتها في المستقبل.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة