أمينة بغداد.. مرحباً

تعيين المهندسة الدكتورة ذكرى محمد جابر علوش لمنصب أمين بغداد رسمياً، بالتأكيد افرح كل نساء بغداد وهي أول امرأة تتقلد هذا المنصب في تاريخ بغداد. دكتورة ذكرى كانت تشغل منصب مدير عام في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وهي حاصلة على شهادة الدكتوراه في إدارة المشاريع وهي شخصية مستقلة لا تنتمي لأي جهة سياسية أو حزبية وبالتأكيد مثل هذا التعيين يفرحنا كنساء، ويأتي هذا التكليف من قبل رئيس الوزراء انتصاراً لمكانة المرأة الكفوءة وقد احزننا ان نجد المرأة التي تقلدت المناصب عن طريق المحاصصة بحيث عندما تتحدث تتعثر في كلامها علاوة على عدم اتقانها فن الحديث ولا غرابة فقد جاءت مثل تلك المرأة عن طريق الطائفية والمحاصصة التي ابتلينا بها، والفرق بين المرأتين ان الاولى مفخرة للمرأة العراقية التي كافحت وناضلت سنوات عديدة لتصل الى هذه المكانة، اما الصورة الثانية للمرأة التي جاءت عن طريق المحاصصة والطائفية فهي تشعرنا كنساء بالاحراج الممزوج بالحزن والخيبة مع انهن يشكلن اعداداً كبيرة.
نرحب بامينة بغداد وزغرودة بغدادية عالية تطلقها نساء بغداد لهذا الاختيار الذي نتمنى ان يكون موفقاً فالامينة تحمل شهادة عالية وهذا يعني اننا امام امرأة خبيرة وكفوءة والشيء المفرح انها لا تنتمي الى كتلة معينة او حزب معين، فمرحباً بالدكتورة علوش كاول امينة لبغداد السلام.
بغداد تطلب منك الكثير يا دكتورة، كما تطلب منك ان تمسحي عن وجهها ما تراكم عليه من تراب الزمن، بالتأكيد هناك ملفات عديدة وشائكة تنتظرك سيدتي، وكل املنا ان تتأنين في فتح تلك الملفات وان تعطين الاهمية والاولوية للملفات التي لها مساس في حياة اهل بغداد وان كانت كلها كما اتوقع مهمة، ربما ستحتاجين الى يوم باربعين ساعة وليس باربع وعشرين لكي تدرسيها كلها. اعانك الله فقد ورثت تركة مثقلة بالمخالفات والسلبيات في ظرف مالي واقتصادي شائك هو ايضاً، لكننا واثقون من انك كسيدة بيت اولا وكامرأة ثانيا وكمتعلمة ثالثا تستطيعين ان تجتازي كل المعوقات التي تقف في طريقك.
ولكن اشارت الانباء عن تريث في امر اسناد امانة بغداد للدكتورة علوش، فهل الامر يتعلق بكون هذا التعيين يحدث لاول مرة منذ بناء بغداد في عهد الخليفة المنصور؟ ام يتعلق بالمحاصصة لاسيما وان الامينة مستقلة ولا تنتمي الى أية كتلة او حزب وهو امر يحسب لصالح المرشحة لا ضدها.
سها الشيخلي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة