أوغلو: أنقرة مارست “حقوقها الدولية” في عملية ضريح سليمان شاه

نقاشات متوترة في البرلمان التركي بشأن مشروع القانون الأمني
متابعة الصباح الجديد:
بين رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو يوم أمس الثلاثاء إن تركيا مارست حقوقها الدولية عندما أرسلت قوات إلى سوريا المجاورة في مهمة لإجلاء جنود يحرسون ضريح سليمان شاه.
وقال أوغلو للصحفيين في العاصمة المجرية بودابست إنه تم إخطار الجيش السوري الحر وحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي بالعملية في مطلع الأسبوع ولكن تركيا لم تطلب مساعدتهما, من جانب آخر شهد البرلمان التركي شجارات جديدة فجر أمس الثلاثاء, بين النواب الذين يواصلون التواجه يوميا بخصوص مشروع قانون حكومي مثير للجدل يعزز صلاحيات الشرطة.
وتخلل تدافع بالايدي النقاشات عدة مرات لكنه لم يتحول الى عراك عنيف على ما سبق ان حصل، بحسب مصور فرانس برس, فمنذ طرح مشروع القانون قبل اسبوع وقع عراكان عنيفان بين النواب في مواجهات ادت الى اصابة عدد منهم بجروح.
وتواصل الاحزاب المعارضة الثلاثة للنظام الاسلامي المحافظ برئاسة الرئيس التركي رجب طيب اردوغان اللجوء الى تفاصيل اجرائية من اجل تاخير دراسة النص، معتبرة انه سيحول البلاد الى “دولة بوليسية”.
وسبق ان تمكن نواب حزب العدالة والتنمية الحاكم الذين يشكلون الاكثرية المطلقة من اقرار حوالى 20 مادة من مواد نصهم البالغة 132، بحسب تعداد الصحافة التركية, لكن فجر يوم أمس الثلاثاء, تم تبني ست مواد اضافية بعد نقاشات متوترة استغرقت اكثر من 18 ساعة بحسب وكالة انباء الاناضول.
ونددت المعارضة وجمعيات حقوق الانسان بقانون “الامن الداخلي” هذا لانه يعزز صلاحيات قوى الامن في شن مداهمات وتوقيفات وانشطة تنصت بلا اي تفويض قضائي, وكرر رئيس الوزراء احمد داود اوغلو الاثنين رفض الانتقادات للنص مؤكدا انه سيقرب فحسب القانون التركي من قوانين الدول الاوروبية مؤكدا “لن نتراجع”, إلى ذلك كتبت صحيفة “الفاينانشيال تايمز” افتتاحية لها تحت عنوان “ديمقراطية تركيا على خطى الدولة البوليسية”, وقالت الصحيفة إن السلطة التي يمارسها الرئيس اردوغان أثرت على سمعة تركيا في العالم, واوضحت الصحيفة أن أردوغان يحول تركيا الى دولة استبدادية مبنية حول شخصه، مضيفة الى أنه منذ عام 2011، قام اردوغان الذي يترأس حزب العدالة والتنمية باتخاذ العديد من الاجراءات لكبح الحريات العامة حتى أصبح من الصعب إحصائها.
واشارت الصحيفة الى أن مشروع القانون المثير للخلاف “كما في التفاصيل أعلاه” والذي يعطي الشرطة مزيداً من السلطات الجديدة، مما يثير قلقاً عارماً.
ومن فقرات القانون انه ينص على توسيع صلاحيات الشرطة التركية والسماح لها باستخدام الاسلحة النارية وتفتيش الأفراد والسيارات من دون الحصول على إذن محكمة، كما باستطاعتهم حسب احدى هذه المواد توقيف اي شخص لمدة 48 ساعة من دون الحصول على اي إذن مسبق من المدعي العام، لمجرد الاشتباه في قيامهم بالحاق الضرر بممتلكات عامة في اثناء التظاهر, وتحت مقترح هذه القانون يواجه المتظاهرون الذين يغطون وجوههم خلال التظاهرات العنيفة عقوبة السجن لمدة 4 اعوام, ويرى المعارضون لهذا المشروع أنه في حال إقراره، فإن تركيا تكون قد اتخذت خطوة فعالة لتتحول إلى “دولة بوليسية”.
ورأت الصحيفة أن ما يقلق ليس فقط تفاصيل القانون بل توقيته ، الذي يصادف قبل أشهر من الانتخابات البرلمانية التركية، وقالت الصحيفة إن أردوغان يرغب في أن يحصل حزب العدالة والتنمية هذه الانتخابات التي ستجري في حزيران على الاغلبية الكاسحة ليكون بمقدورها إجراء تعديلات على دستور البلاد يتحول بموجبها الى نظام رئاسي.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة