«حوار اصلاحي» أوروبي – يوناني

أثينا: 240 مليار يورو خطة الانقاذ
أثينا ـ وكالات:
بدأ التداول في أولى نقاط لائحة الإصلاحات التي اقترحتها اليونان، بينها وبين المفوضية الأوروبية، قبيل انتهاء المهلة أمام الحكومة اليونانية منتصف الليل لتقديم مقترحاتها في شكل كامل، آملة بالموافقة على تسوية شاقة حول تمديد برنامج تمويل البلاد.
وقالت مصادر في بروكسيل إن عملاً دقيقاً يجري حالياً لوضع اللمسات الأخيرة على ورقة الإصلاحات، وإن «نصائح» قُدِّمت إلى السلطات اليونانية كي تتقدم بمقترحات تلقى ارتياحاً لدى الدول الأكثر تشدداً مثل ألمانيا وإسبانيا تجنباً للعودة إلى نقطة الصفر واحتمال خروج اليونان من منطقة اليورو.
وينص اتفاق الساعة الأخيرة الذي توصلت إليه اليونان وشركاؤها الأوروبيون مساء الجمعة على تمديد المساعدة الأوروبية لأثينا حتى نهاية حزيران، شرط تقديم حكومة اليسار المتشدد بقيادة «حزب سيريزا» لائحة الإصلاحات. لكن هامش المناورة مازال ضيقاً جداً، لأن اليونان التزمت أيضاً عدم عرقلة توازن المالية العامة. ودعا المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية بيار موسكوفيسي إلى برنامج «واقعي»، معتبراً في مقابلة مع قناة تلفزيونية فرنسية، أن من «المنطقي أن تكون هناك إجراءات ضمن فلسفة ما يتمناه سيريزا» الذي يريد التخفيف من سياسة التقشف لكن «يجب أن يأخذوا في الاعتبار التوازن في الموازنة».
وحتى لو وافقت منطقة اليورو على مقترحات الحكومة اليونانية، لن تخرج البلاد من المأزق. ونقلت صحيفة «بيلت» الألمانية عن وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير قوله إن خطوات كثيرة لاتزال مطلوبة.
وأضاف أن «أوروبا حصلت على فترة توقف لاستعادة الأنفاس ليس أكثر من ذلك، وبالتأكيد لـم نحصـل علـى حـل، بـل حـان دور حكومـة أثينـا لتتصـرف».
الى ذلك، قال مصدر حكومي يوناني، ان المقترحات ستصل في الوقت المناسب إلى وزراء مال منطقة اليورو لبحثها في اتصال تلفزيوني مغلق.
من جهته، قال مصدر أوروبي ان الاتصال سيتم فقط إذا اعتبرت “ترويكا” الجهات الدائنة التي تضم المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولـي، أن الاصلاحـات كافيـة.
وتخوض أثينا سباقاً مع الزمن، لأن خطة انقاذها الحالية البالغة 240 مليار يورو، تنتهي مهلتها السبت المُقبل، فيما يجب أن تصادق برلمانات أوروبية عدة على أي تمديد لبرنامج القروض.
وفي حال فشلت أثينا في الحصول على تمديد قبل انتهاء المهلة، فان حكومة رئيس وزرائها الكسيس تسيبراس قد تُفلس، ما ينعكس على المصارف ويؤدي ايضا الى احتمال خروجها من منطقة اليورو التي تضم 19 عضواً.
وقال المصدر ان اللائحة المُنتظرة ستشمل جميع الوعود التي قطعها حزب سيريزا “اليساري المتشدد” قبل فوزه الساحق في الانتخابات في كانون الثاني الماضي.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة