داعش يفجر مكتبة الموصل ويضرم النار بآلاف الكتب والمخطوطات

تضم نحو 8 آلاف نسخة نادرة
بغداد ـ نجلاء صلاح الدين:
كشف مجلس محافظة نينوى، امس الاثنين، عن قيام تنظيم “داعش” بتفجير مكتبة الموصل المركزية، وحرق محتوياتها من الكتب والوثائق والمخطوطات، بينها مؤلفات نادرة، اضافة الى تفجير قاعة الاعلام والمسرح في جامعة الموصل، فيما اكدت وزارة حقوق الانسان عن اقدام المتطرفين على احراق اكثر من 8000 كتاب ومخطوطة علمية من مكتبة الموصل. وقال نائب رئيس مجلس محافظة نينوى، نور الدين قبطان، في تصريح خص به “الصباح الجديد”، أن “تنظيم داعش أقدم على ارتكاب جريمة بشعة بتفجيره مكتبة الموصل المركزية في العراق، وحرق محتوياتها التي تضم 8000 آلاف كتاب ومخطوطة، اضافة الى تفجير قاعة الاعلام والمسرح في جامعة الموصل.
وتابع الأسدي ان “هذا المشروع ليس بالجديد وفكرنا به منذ نحو عامين بالتزامن مع انتخابات مجالس المحافظات الأخيرة”، مستدركاً أن “القادة السياسيين لم يتفقوا معنا، وتذرعوا بأن الأوضاع السياسية غير مهيئة لاستحداث الجبهة”.
وأشار إلى أن “الاحرار أخذت على عاتقها احياء انشاء هذه الجبهة بالتعاون مع جميع الكتل السياسية”، منوهاً إلى “أننا بدأنا بائتلاف الوطنية لإياد علاوي نظراً لوجود تقارب ونقاش مشترك بين الطرفين”.
ونبه رئيس كتلة الأحرار إلى “وجود تفاهم على إيجاد هذه الجبهة مع الوطنية واللقاءات ستبقى مستمرة لحين الإعلان النهائي عنها”، مشددّاً على “أننا منفتحون على الجميع ولا توجد لدينا خطوط حمراء”.
واصطدم الصدريون، ممثلين بجناحهم العسكري (جيش المهدي)، مع إياد علاوي عندما كان رئيساً للوزراء في العام 2004، وقاد حملة عسكرية ضدهم في محافظة النجف، في معركة استمرت لأيام قبل ان تنتهي بهدنة، وقد أدت تلك المواجهات إلى قطيعة بين الطرفين حتى العام 2010 عندما التقى اياد علاوي مع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في العاصمة الأردنية عمّان ضمن جهود تشكيل الحكومة آنذاك.
وفيما نفى الأسدي “نية التيار الصدري لزعامة الجبهة”، ذكر “أنها ليست كتلة سياسية لكي نختار لها زعامات أو نظام داخلي أو تسمية خاصة”.
أما بخصوص الموقف من الحكومة الحالية، أجاب أن “ذلك تحدده سياسة الحكومة، أن كانت إيجابية سنؤيدها، وفي حال مارست دوراً سلبياً نقف بالضد منها”.
وشهدت السنوات الأخيرة تقارباً بين كتلة الاحرار والمواطن التابعة للمجلس الإسلامي الاعلى وشكلا سوية داخل التحالف الوطني، كتلة موحدة باسم الائتلاف الوطني عرفت بموقفها المناهض لسياسة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي واسهمت إلى حد كبير في ابعاده عن منصبه بعد انتخابات 2014.
وبرغم أن أستاذ العلوم السياسية حميد فاضل يرى “تقارب علاوي والصدريين من الناحية المبدئية إيجابي ويشكل علامة فارقة في العملية السياسية”، لكنه يجزم بأن “هذه التحولات إعلامية فقط ولا يمكن أن تطبق على الواقع”.
وتابع فاضل في حديث مع “الصباح الجديد” أن “الخلاف المنهجي والايديولوجي بين كتلتي الاحرار والوطنية وخصوصاً في الموقف من حزب البعث المنحل سيبقى حائلاً من دون أي تشكيل تحالف بين الطرفين”، متوقعاً أن “يكون مصير هذه الجبهة الفشل بعد مدة”.
ويفسر أستاذ العلوم السياسية “سعي التيار الصدري للتحالف مع علاوي من أجل الاقتراب إلى الشارع السّني”، فيما تبحث كتلة الوطنية وحسب فاضل عن “اقحام شخصيات شيعية وتقديم تيار عراقي عابر للطوائف”.
ويذهب فاضل إلى أن “الخاسر من هذا التقارب، سيكون التيار الصدري الذي سيفقد قاعدته الشيعية، أما كتلة علاوي فلن يصيبها شيئاً؛ لأنها لم تبن على أساس عقائدي”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة