وساطات عشائرية عربية – كردية للإفراج عن أسرى البيشمركة

داعش يهدد باعدامهم حرقاً

كركوك ـ عمار علي:

في الوقت الذي أعلنت فيه حكومة إقليم كردستان عن تحركات جدية لإطلاق سراح 17 مقاتلاً كردياً من قوات البيشمركة وقعوا أسرى بيد تنظيم «داعش» في قضاء الحويجة (55 كم جنوب غربي كركوك)، كشف مصدر مطلع عن وساطات عشائرية جديدة يجريها ممثلو المكون العربي بتكليفٍ من وجهاء العشائر الكردية مع مسلحي التنظيم من أجل إطلاق سراح هؤلاء المقاتلين الكرد.
ومع تهديد مسلحي «داعش» بإعدام أسرى البيشمركة المحتجزين لديهم حرقاً، يبقى مصير هؤلاء الأسرى مجهولاً لحد الآن، رغم الأنباء التي تفيد بأنهم ما زالوا على قيد الحياة.
وأظهر شريط فيديو نشر مؤخراً في مواقع التواصل الإجتماعي قيام مسلحي «داعش» بوضع أسرى البيشمركة وعددهم 17 داخل أقفاص حديدية يرتدون الزي البرتقالي، ولم يظهر الفيديو أي عملية إعدام للأسرى، لكنهم هددوا بإعدامهم حرقاً.
وقال مصدر مطلع طلب عدم نشر إسمه في تصريح خص به «الصباح الجديد» إن «وساطات جديدة يجريها بعض شيوخ العشائر العربية بناءً على طلب عدد من وجهاء العشائر الكردية عن طريق إتصالات هاتفية مع عدد من المسلحين داخل قضاء الحويجة»، مبيناً في الوقت ذاته أن «شيوخ العشائر لم يتوصلوا في هذه المفاوضات إلى أي نتيجة تذكر حتى الآن».
وأضاف أن «تنظيم داعش يماطل ويراوغ في هذه المفاوضات ولا يعطي إجابات واضحة»، مشيراً إلى أن «غموض الإجابات أدى إلى بقاء مصير أسرى البيشمركة مجهولاً لغاية الآن، مع التأكيد بأنهم ما زالوا على قيد الحياة».
ولفت المصدر إلى أن «تنظيم داعش لا يعتمد في الغالب على مبدأ التفاوض المباشر إلا في حال فقدانه أبرز قادته المعتمدين أو النساء اللاتي ينتمين إليه».
وبشأن إمكانية نجاح مفاوضات العشائر العربية للإفراج عن مقاتلي البيشمركة المحتجزين في قضاء الحويجة، إستبعد قيادي عن المكون العربي في كركوك رفض الكشف عن إسمه لـ «الصباح الجديد» نجاح هذه الإتصالات، كاشفاً عن إن «داعش لا يتعامل مع العشائر العربية لأن أغلب وجهاء وشيوخ المكون العربي رفضوا مبايعة التنظيم وهربوا منهم»، مستدركاً بالقول «مفاوضات العرب لم ولن تجدِ نفعاً». ونفت وزارة البيشمركة في بيان رسمي أصدرته قبل عدة أيام وجود مفاوضات مباشرة بين الوزارة وتنظيم «داعش» لتبادل الأسرى، لكنها لم تؤكد أو تنفي في نفس الوقت وجود مفاوضات عشائرية للإفراج عنهم.
بينما أعلن رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني في وقت سابق خلال مؤتمر صحفي وجود محاولات لتحرير عناصر البيشمركة الأسرى من قبضة تنظيم «داعش»، مؤكداً بالقول «نحاول جاهدين لتحرير مقاتلينا ولكن لا نستطيع الحديث عن هذه المحاولات في الإعلام لانها تسبب لنا المشاكل».
وتظاهر العشرات من ذوي عناصر البيشمركة الأسرى لدى تنظيم «داعش» قبل أيام في محافظة كركوك، مطالبين بتحريرهم، بعد يوم من عرض الأسرى في قضاء الحويجة، وبث «داعش» شريط فيديو يظهر فيه 17 رهينة من قوات البيشمركة في أقفاص حديدية، ويتم استعراضهم وسط شوارع قضاء الحويجة.
وحذر رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني خلال زيارته كركوك مؤخراً تنظيم «داعش» من عواقب وخيمة في حال أعدموا هؤلاء المقاتلين من قوات البيشمركة، كما أكد أن حكومة الإقليم تبذل قصارى جهدها من أجل تحرير 17 مقاتلا من البيشمركة وقعوا اسرى بيد المسلحين.
وتعرضت محافظة كركوك (260 كم شمال بغداد) في الـ 30 من شهر كانون الثاني الماضي، لأعنف هجوم شنه مسلحو تنظيم «داعش» من ثلاثة محاور تقع جنوب غربي المدينة وهي (تل الورد، ومكتب خالد، ومنطقة مريم بيك)، لكن قوات البيشمركة الكردية المتمركزة في محيط كركوك أحبطت هذا الهجوم بمساندة طيران التحالف الدولي وكبدت التنظيم المسلح خسائر بشرية ومعنوية كبيرة.
وتقع مناطق جنوب غربي محافظة كركوك تحت سيطرة تنظيم «داعش» منذ شهر حزيران الماضي من العام 2014، وتضم هذه المناطق قضاء الحويجة والنواحي التابعة له وهي (الزاب – العباسي – الرياض – الرشاد).

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة