الأخبار العاجلة

داعش يترك المئات من جثث قتلاه على أرض المعارك بنينوى

بعد هجمات هستيرية فاشلة

نينوى ـ خدر خلات:

بات تنظيم داعش الارهابي يعاني من مشاكل اصبحت تطفو على السطح في مشهد الاحداث في محافظة نينوى جراء تخبطات التنظيم خلال بحثه عن أي انتصار معنوي، ودفعه للمئات من عناصره المحليين نحو حتوفهم بلا مبرر، وفق أولياء امور قتلى التنظيم الذين غالبيتهم من أهالي محافظة نينوى.
وقال مصدر أمني عراقي الى “الصباح الجديد” انه “بعد الهزائم التي اصابت تنظيم داعش في الشهرين الأخيرين في غالبية محاور القتال بمحافظة نينوى، وما تبع ذلك من انكسارات معنوية في صفوف التنظيم، سعى التنظيم الى تحقيق انتصار معنوي للحفاظ على ما تبقى من معنويات لمقاتليه الذين بدأوا يتذمرون ويفكرون في مستقبلهم ومستقبل أسرهم”.
واضاف انه “خلال الاسابيع الأربعة المنصرمة، شن التنظيم عدة محاولات في محاور مخمور، ناوران، خازر، وانة، الكسك، سنجار، وغيرها، بهدف تحقيق اي انتصار ليرفع من معنويات عناصره ومؤيديه، لكن جميع محاولاته باءت بالفشل، رغم استعانته بعشرات الانتحاريين سواء كانوا يحملون احزمة ناسفة او يقودوا مركبات مدرعة ومفخخة”.
ولفت المصدر الى انه “على سبيل المثال، قام التنظيم بخطوة مجنونة في محور بعشيقة، عندما ارسل 7 انتحاريين باحزمة ناسفة، نحو خطوط البيشمركة، وتم قتل هؤلاء السبعة بكل بساطة، ومن تابع فيديو التصدي لهم ومقتلهم يتأكد انهم لم يكونوا طبيعيين، بل يبدون وكأنهم تناولوا موادا مخدرة”.
وتابع بالقول “هجمات داعش الأخيرة كلفته آلاف القتلى، وغالبيتهم لقوا حتفهم على يد قوات البيشمركة، كما ساهم طيران التحالف الدولي في قتل عدد لا يستهان به من العناصر الارهابية في مركز مدينة الموصل وفي محاور القتال”.
واشار الى ان “المئات من قتلى التنظيم بقوا في ارض المعارك، وتم دفنهم في قبور مشتركة، ووصول نبأ مقتل هؤلاء الى ذويهم وعدم احضار جثامينهم اصاب ذويهم بالاستياء الشديد، وهنالك تذمر عام في القرى والبلدات التي يعود لها هؤلاء القتلى، الذين تم التغرير بهم بذرائع مختلفة، مثل الرواتب الجيدة والحصص من الغنائم من ممتلكات المواطنين الذين تركوا كل ممتلكاتهم هربا من بطش التنظيم”.
ومضى بالقول “هؤلاء القتلى لم يخرجوا من الجدران، بل لديهم عوائل واقرباء يريدون معرفة مصير ابنائهم، وسط انباء عن اعدام التنظيم للعشرات من مقاتليه بتهمة التخاذل والفرار من ميادين القتال، ومع معاناة التنظيم من الضائقة المالية بسبب تشديد الخناق على منافذ تهريبه للنفط الخام، انقطعت الرواتب التقاعدية لمن يسميهم التنظيم بـ “الشهداء” وتشابكت مع قطع رواتب القتلى المتخاذلين المعدومين من قبل التنظيم، الامر الذي فاقم من معاناة ذوي القتلى وقلقهم على مصدر معيشتهم، فضلا عن ان ذوي القتلى يتسائلون عن مبررات الزج بابنائهم في معارك خاسرة وبلا مبرر”.
وبحسب المصدر، فان “غالبية ذوي قتلى التنظيم يتصلون بشيوخ عشائرهم او بشخصيات عشائرية نافذة، ليستفسروا عن سبب عدم عودة ابنائهم اليهم في الاجازات الدورية، لان الاتصالات الهاتفية المحمولة مقطوعة، وغالبا ما يكون الجواب لهم، اصبروا وكل شيء على ما يرام، بدون الحصول على اجابات حاسمة”.
ونوه المصدر الى ان “قتلى التنظيم الارهابي باتوا يشكلون عبئا جديدا عليه، ويبدوا انهم لم ياخذوه بحساباتهم، فيما يستمر ضغط ذويهم على الشخصيات والقيادات المحلية لمعرفة مصير ابنائهم، الامر الذي ادى الى توقف مد التنظيم بالمقاتلين من ابناء العشائر بالتزامن مع هروب المئات من عناصره واختفائهم في اماكن مجهولة”.
ورجح المصدر ان “تكون مسالة قتلى التنظيم ومفقوديه الشعرة التي ستقصم ظهر البعير، وهذه الازمة ستضاف الى سلسلة الازمات التي يعانيها التنظيم بفعل بحثه عن انتصار معنوي لم يتحقق رغم الخسائر التي اصابته في معارك هجومية لا تدل الا على الياس والاحباط والتام”.
وكانت تقارير صحفية قد تحدثت عن تخفيض التنظيم لرواتب عناصره الى الثلثين بسبب الضائقة المالية التي يمر بها.
وسيطر تنظيم داعش على مدينة الموصل (400 كلم شمال بغداد) في العاشر من حزيران من العام الماضي بعد انهيار مفاجئ للقوات الامنية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة