أميركا وإيران تواصلان المحادثات النووية عالية المستوى في جنيف

عراقجي: لم نتوصل الى حل بشأن “المسائل الاساسية”
متابعة الصباح الجديد:
استأنفت الولايات المتحدة وإيران محادثاتهما النووية عالية المستوى في جنيف أمس الاثنين في الوقت الذي يسعى فيه الجانبان إلى تقليص الاختلاف في المجالات الفنية والسياسية من أجل التوصل لاتفاق بحلول 31 آذار.
والتقى وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف ووزير الطاقة الأميركي إرنست مونيز ورئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي في اليوم الثاني من المحادثات بعد اجتماعهم يوم الأحد الذي استمر ساعتين.
وقال مسؤول إيراني كبير لرويترز “الجانبان مصران على حل القضايا المتبقية.
“ما زالت هناك فجوات ويحاول المفاوضون بجدية التوصل لموقف مشترك”.
وأضاف أن أجواء المحادثات “جيدة وفي غاية الجدية”.
والتقى كيري وظريف لمدة ساعتين ونصف في فندق في جنيف الاحد واستأنفا لقاءهما بعيد الساعة 09,30 يوم أمس الاثنين, وجلسة اللقاءات هذه هي الاخيرة في سلسلة محادثات تسعى الى ابرام اتفاق شامل حول ملف ايران النووي.
وقال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأميركية إن الجلسة “ستغطي فعليا كل المواضيع”, وافاد المسؤول عن “يوم حافل باللقاءات” أمس الاثنين بمشاركة جميع المفاوضين والخبراء الرئيسيين، سيتم فيه التطرق الى “جميع المواضيع تقريبا”.
وكان كيري اقر قبل اللقاء بوجود “ثغرات كبيرة حتى الآن وطريق طويل” قبل التوصل الى اتفاق حول الملف النووي الايراني.
وبدأ الدبلوماسيون الاميركيون والايرانيون لقاءاتهم منذ الجمعة، على ان يلتقي المديرون السياسيون في دول مجموعة خمسة زائد واحد بدورهم الاحد في جنيف “لمواصلة جهودهم الدبلوماسية بهدف ايجاد حل شامل وبعيد المدى لقضية ايران النووية”، بحسب بيان للاتحاد الاوروبي.
وفي مؤشر على الدفع المتزايد من اجل ابرام اتفاق شارك وزير الطاقة الاميركي ارنست مونيز للمرة الاولى في المحادثات، وكذلك مدير منظمة الطاقة الذرية الايرانية علي اكبر صالحي, واجرى الرجلان السبت مفاوضات استغرقت 5 ساعات قبل وصول كيري وشاركا في المحادثات بين كيري وظريف مساء الاحد وصباح أمس الاثنين, وافاد مراقبون ان مشاركتهما قد تكون مؤشرا على وشوك ابرام اتفاق.
لكن كيري قلل من اهمية اضافة مفاوضين الى اللقاءات مؤكدا ان مونيز يشارك في المحادثات نتيجة الطبيعة “القنية” للنقاشات.
وكان الجانبان اتفقا على جدول زمني من مرحلتين للتوصل الى اتفاق سياسي قبل 31 اذار ثم لوضع اللمسات الاخيرة على التفاصيل التقنية قبل 31 تموز.
لكن فيما تواجه هذه المفاوضات انتقادات المتشددين في ايران والولايات المتحدة، اعتبر مراقبون ان تمديد مهلة الاتفاق مجددا، بعد خرقها مرتين، غير مرجح.
وكان كيري اكد السبت ان “الرئيس (الاميركي باراك) اوباما لا ينوي ابدا تمديد هذه المفاوضات بعد الفترة المحددة”.
وصرح علي اكبر ولايتي مستشار الشؤون الخارجية للمرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية في ايران علي خامنئي الاحد بانه “اذا كان المسؤولون الاميركيون لا يريدون التفاوض فهذا امر يعنيهم ولكن هم الذين يريدون المفاوضات”.
وستكون كمية اليورانيوم التي يسمح لايران بتخصيبها وعدد ونوع اجهزة الطرد المركزي التي يمكنها امتلاكها احد مفاصل الاتفاق النهائي.
وقد نقل التلفزيون الرسمي الايراني أمس الاثنين عن عباس عراقجي، احد كبار المفاوضين الايرانيين، قوله ان المفاوضات في جنيف بين طهران والقوى الكبرى لم تتوصل بعد الى حل بشأن “المسائل الاساسية”.
وادلى عراقجي بهذا التصريح عقب اجتماع استغرق ثلاث ساعات مساء الاحد بين ظريف ونظيره الاميركي كيري، وشارك فيه ارنست مونيز و علي اكبر صالحي.
واكد ان “الهوة ما زالت قائمة والخلافات موجودة، وان كافة الاطراف يتفاوضون بجدية وتصميم لكننا لم نجد بعد حلولا كاملة بشأن المسائل الاساسية”.
واضاف المسؤول الايراني “في العديد من الميادين دخلت المفاوضات في التفاصيل وفي بعض الحالات تم التوصل الى حلول، وقد حان الوقت لاتخاذ قرارات سياسية. لهذا السبب فان اجراء اتصالات على اعلى مستوى بين الطرفين امر ضروري”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة