عبد المهدي: تراجع أسعار النفط «حالة طارئة» ستزول

توقع ارتفاع الأسعار في النصف الثاني من 2015
بغداد ـ الصباح الجديد:
أكد وزير النفط عادل عبد المهدي أن أسعار النفط الخام في السوق العالمية الحالية لا تمثل القيمة الفعلية للنفط الخام الذي يعد المصدر الرئيس للطاقة في العالم وإنما هي حالة طارئة ستزول بزوال أسبابها.
وقال عبد المهدي عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» إن «هذه الأسعار لا تمثل القيمة الفعلية للنفط الذي يعد المصدر الرئيس للطاقة الآن وعلى مدى عقود، وهو أيضا خارج توقعات المنظمات الدولية التي وضعت أسعارا تتجاوز المئة دولار للعشر سنوات المقبلة، فالتراجع ليس حالة أصيلة إنما حالة طارئة ستزول بزوال أسبابها».
وأضاف «سيتحرك العراق بوصفه أكثر الدول وسطية للتواصل مع جميع البلدان وتقريب وجهات النظر وصولا لتعزيز العلاقات بما يخدم الجميع، الأمر الذي يؤسس لمشتركات رابطة يمكن أن تزيح كثيرا من أسباب الخلافات والاختلافات وبالتالي التحكم بالأسعار بما يحقق مصالح الاقتصاد العالمي».
ورأى عبد المهدي أن «النفط قد يحقق للسياسة ما عجزت عنه السياسة نفسها».
وأوضح ان «هذه الاستراتيجية، فضلا عن نفعها المباشر للاقتصاد العراقي وتحسينها للواقع برمته ستؤدي إلى المساهمة الفعالة في سحب فتيل أزمات كبيرة في المنطقة واستثمارها لصنع السلام».
ورجح وزير النفط أن تستعيد اسعار النفط عافيتها خلال النصف الثاني من العام الحالي لتتجاوز سقف 60 دولارا للبرميل الواحد.
وقال عبد المهدي، «أسعار النفط ستعود لترتفع خلال النصف الثاني من العام الجاري وسيتجاوز سعر البرميل أكثر من 60 دولارا».
ويواجه العراق ضائقة مالية كبيرة من جراء تدني أسعار النفط الامر الذي اضطره الى اصدار موازنة تقشفية للعام الجاري تعتمد بشكل شبه كلي على الايرادات النفطية.
من جانب آخر دعا عادل عبد المهدي الى استحداث منشآت ضخمة جديدة لاستخراج النفط الخام في العراق لتقليل الاضرار الناجمة عن انخفاض اسعار النفط في السوق العالمية.
وقال عبد المهدي ان «استحداث منشآت نفطية ضخمة جديدة للاستخراج ستعزز مشروعنا برفع كمية الإنتاج وسيساهم برفد الموازنة العامة للبلاد بالواردات،وذلك أيضا سيقلل من تأثر العراق بانخفاض أسعار النفط في السوق العالمية».
ورفع العراق مطلع العام الجاري مستويات انتاج النفط الخام الى معدلات غير مسبوقة.
ويسعى العراق خلال العام الحالي الى رفع مستويات صادرات النفط الخام الى 3.3 مليون برميل يوميا لتأمين متطلبات الموازنة العامة الاتحادية للعام الجاري.
وتراجعت صادرات النفط الخام من الحقول الجنوبية في كانون الثاني الماضي من مستويات قياسية مرتفعة بحسب بيانات للتحميل ومصادر نفطية حيث عطلت تأخيرات في الشحن نمو الإمدادات من ثاني أكبر منتج للخام في أوبك.
وبرغم الهبوط لايزال العراق يستهدف زيادة الإمدادات في 2015 وهو احتمال يقلق بعض أعضاء المنظمة نظرا لوفرة المعروض وهبوط أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها منذ 2009.
وبلغت الصادرات من المرافئ الجنوبية 2.67 مليون برميل يوميا في المتوسط بحسب بيانات الشحن في الايام الثمانية والعشرين الأولى من كانون الثاني والتي تراقبها رويترز ومصادر نفطية انخفاضا من مستوى قياسي بلغ 2.76 مليون برميل يوميا في كانون الأول الماضي.
وتنتج الحقول الجنوبية الجزء الأكبر من إنتاج البلاد وتعد مرافئه في الجنوب المنفذ الرئيس إلى الأسواق العالمية. واستمر العراق يضخ النفط من تلك المنطقة برغم الاضطرابات نظرا لبعدها عن المناطق التي يسيطر عليها متشددو تنظيم الدولة الإسلامية.
وقال مصدر نفطي إن «التحميل تعطل جراء عطل فني في أحد منصات الشحن البحرية في كانون الثاني وهو ما أدى إلى تباطؤ في الصادرات».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة