لواء مدرع يفك حصار “البغدادي” ومساعدات تصل لمجمعها السكني

شيوخ عشائر: العبادي أوفى بوعده وننتظر تحرير هيت
بغداد ـ وعد الشمري:
نجحت القوات الأمنية، أمس السبت، في اقتحام العديد من مناطق ناحية البغدادي (غربي الرمادي) المحتلة من تنظيم (داعش)، وفك الحصار عن مجمعها السكني، في حين لا تزال العمليات مستمرة في محيط المدينة لا سيما على محوري (جوبة وآلوس) بالإضافة إلى الطريق الرابط بقضاء حديثة، وفيما أعلنت حكومة الانبار المحلية عن وصول المساعدات الإنسانية إلى أهالي الاحياء المحررة، طالب شيخ عشيرة بارز بأن تستكمل القطعات العسكرية عملياتها باتجاه قضاء هيت من لفتح جبهة واحدة نحو غرب المحافظة.
وتشرف البغدادي على قاعدة عين الأسد، واحدة من أكبر المقرات العسكرية التي يتواجد فيها العشرات من المدربين الأميركان بالإضافة إلى قطعات كبيرة للجيش العراقي.
وقال شيخ عشيرة ألبو فهد، رافع الفهداوي، في تصريح إلى “الصباح الجديد” إن “القوات الأمنية مدعومة بمقاتلي الحشد الشعبي والعشائر تمكنت أمس من فك حصار (داعش) مدينة البغدادي”.
وتابع الفهداوي، النائب عن اتحاد القوى العراقية أن “العلمية نجحت في الوصول إلى المجمع السكني، وطرد عناصر تنظيم الإرهابي من المدينة”، لافتاً إلى أن “المعارك تدور حالياً في محيط المدينة من أجل استكمال تحريرها”.
وتوقع أن “يُعلن خلال الساعات القليلة المقبلة عن تطهير ناحية البغدادي بالكامل”، منوهاً إلى “وجود عزم كبير لدى القوات الأمنية لاسيما بعد هذه المعركة في استرجاع جميع مناطق الانبار المحتلة من الإرهابيين”.
وأشار شيخ عشيرة البو فهد، إلى أن “ارسال رئيس الوزراء حيدر العبادي قوة من الشرطة الاتحادية والفرقة الذهبية اسهم وبشكل كبير في قلب موازين المعركة لصالحنا”، مستطرداً أن “مقاتلي (داعش) لا يزالون مسيطرين على مناطق جوبة وآلوس في اطراف البغدادي بالإضافة إلى الطريق الرابط بقضاء حديثة”.
وأعرب عن اسفه لـ “ارتكاب عناصر (داعش) جرائم فضيعة داخل المدينة”، مشددّاً على أنهم “قتلوا منذ احتلالهم البغدادي نحو 150 من الأهالي بعضهم قضى حرقاً، بالإضافة إلى التعرض للنازحين من المناطق الأخرى”.
إلى ذلك، افاد الشيخ نعيم الكعود بأن “الشرطة الاتحادية، ممثلة باللواء المدرع الذي دخل البغدادي، اثبتت جدارتها وقوتها”.
وأضاف الكعود في حديثه إلى “الصباح الجديد”، أن “المعارك لا تزال مستمرة في سبيل القضاء على جيوب الإرهاب في عمق المدينة واطرافها تمهيداً لتمشيطها بشكل كامل”.
ودعا إلى “استكمال فك الخناق عن المنطقة الغربية للأنبار بإرسال هذا اللواء مع قطعات من قيادة عمليات الانبار إلى هيت من أجل تحريرها”، مؤكداً “اذا اجتزنا هذا العائق فالطريق سيكون سالكاً لاستعادة جميع مناطق المحافظة”.
وبرغم قوله إن “العبادي أوفى بوعده في تحرير البغدادي”، لكنه أشار إلى أنه “تعهد بالثأر لأبناء عشائرنا في هيت ونحن بانتظار ذلك”، موضحاً أن “تنظيم (داعش) حفر خندقاً عرضه ثلاثة امتار وبعمق مترين لتنفيذ عملية الاعدام حرقاً بحق المعارضين له”.
وختم الكعود كلامه بـأن “للتحالف الدولي دورا كبيرا في معركة البغدادي، فقد أسهمت ضرباته الجوية في اضعاف دفاعات الإرهابيين”.
وعلى صعيد متصل أفاد نائب رئيس مجلس محافظة الأنبار فالح العيساوي في تصريح إلى “الصباح الجديد” بأن “نحو 70 % من “البغدادي” (حتى ساعة اعداد التقرير) باتت تحت سيطرة القوات الأمنية”.
وتابع أن “الهجوم الواسع الذي شنته الأجهزة الأمنية كان بالتعاون مع الحكومة المحلية”، مستطرداً “تمكنا من تحرير مركز شرطة المدينة ودائرة الجنسية والعمل جار لاستعادة بقية المناطق”.
وأشار العيساوي إلى “إيصال المعونات الغذائية لأهالي المناطق المحررة لاسيما في المجمع السكني الذي كان يعاني من مشكلات إنسانية كبيرة”.
وكان تنظيم داعش قد سيطر خلال الايام الماضية على ناحية البغدادي فيما طالبت المرجعية الدينية بتدخل عاجل لاستعادتها وحقن دماء سكانها.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة