الاعتداء على الصحفيين

حادثة الاعتداء على الزملاء الصحفيين ليست الاولى، كما اظن انها لن تكون الاخيرة، مع العلم ان العراق يعد من اكثر الدول خطورة لعمل الصحفي وهذا ما اكدته تقارير عالمية عن العمل الاعلامي والصحفي في العراق، واكبر دليل اعداد الشهداء والمفقودين من الصحفيين، اما ان يهان الصحفي والاعلامي في اثناء تأديته الواجب فامر في غاية الاهمية، فمثل هذا المواطن الذي يعمل في اخطر المهن يجب ان يحترم وتقدم له كل التسهيلات لتأدية عمله وتذليل كل الصعوبات التي تقف في طريقه، ولكن الذي يحدث في بلدنا هو العكس وقد شاهدنا قبل سنوات كيف تم القاء القبض على زملاء لنا وهم اربعة من الصحفيين في تظاهرة وكأنهم (لصوص وحرامية) مع الاعتذار للزملاء من هذا التوصيف، وتم القاء القبض عليهم لانهم قالوا الحقيقة، في الوقت الذي يتنعم الحرامي واللص (وما اكثرهم) بالجاه والثروة والاحترام ، اليست هذه مفارقة عجيبة!
اعود الى حادثة الاعتداء على الزملاء في اثناء تغطيتهم مؤتمراً لوزير الداخلية محمد الغبان ووزير الدولة لشؤون المحافظات احمد الجبوري في مركز النهرين للدراسات الاستراتيجية التابع لمستشارية الامن الوطني، فاقول ان ما نتعرض له في المؤتمرات وخاصة تلك التي يحضرها مسؤولون كبار من كلام جارح ومن خشونة في التعامل ما يتوجب على الوزارت الامنية وعلى قيادة عمليات بغداد ان تعد تعليمات واضحة ومطبوعة توزع على سيطرات ونقاط التفتيش عن كيفية التعامل مع الاعلام والصحافة، سيما وان رئيس الوزراء قد وجه قبل فترة قصيرة الوزارات والمؤسسات باحترام وتسهيل مهمة الصحفيين.
ان ما تعرض له الزملاء من اعتداء وصل الى كسر ذراع الزميل سنان سعدي سبع فيما ادى الاعتداء الى توقف احدى كليتي مراسل قناة «الغدير» الفضائية احمد الزيدي بعد تعرضه لضرب مبرح بالهراوات، نقل على اثرها الى العناية المركزة، فهو امر بعيد عن مباديء الحرية والديمقراطية التي نسمع بها ولا نراها وكثرت البيانات والمطالبات بمحاسبة المعتدين من قبل نواب الكتل والمطالبة بتشكيل لجان تحقيق مع ان الامر واضح ولا يحتاج الى لجان التي سوف تطمس الحقائق وتكون النتيجة ان الزملاء الصحفيين هم المعتدون، هكذا علمتنا التجارب ان اغلب لجان التحقيق تقلب الموازين والاسباب عديدة.
ومن الغريب ان المؤتمر الذي حرصت الصحافة على نقله كان يدور حول (مشروع البطاقة الوطنية الموحدة) التي تعم فائدته على الجميع.
سهى الشيخلي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة