محادثات أميركية إيرانية في جنيف بشأن الملف النووي

الأمم المتحدة: طهران أوقفت اختبار أجهزة الطرد
متابعة الصباح الجديد:
توجه رئيس المنظمة الايرانية للطاقة الذرية علي اكبر صالحي أمس السبت الى جنيف للقاء وزير الطاقة الاميركي ارنست مونيز في اطار المفاوضات النووية مع القوى العظمى كما اعلنت وكالة الانباء الايرانية الرسمية.
وصرح بهروز كمال وندي المتحدث باسم المنظمة الايرانية للطاقة الذرية “ان علي اكبر صالحي سيجري محادثات بشأن الجوانب التقنية للمفاوضات مع دول مجموعة 5+1 مع وزير الطاقة الاميركي ارنست مونيز”.
وقد اجرى الوفدان الايراني والاميركي الجمعة جولتين من اللقاءات في جنيف، اي اكثر من سبع ساعات من المحادثات في الاجمال، وتواصلت هذه المباحثات أمس السبت, واوردت وكالة الانباء الطالبية الايرانية نقلا عن نائب وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي ان وزيري الخارجية الايراني والاميركي محمد جواد ظريف وجون كيري سينضمان اليهما “اليوم الاحد وغد الاثنين”.
في موازاة هذه المحادثات الثنائية “سيلتقي ممثلو مجموعة 5+1وايران ” اليوم الاحد 22 شباط في جنيف لمواصلة جهودهم الدبلوماسية بغية ايجاد حل طويل الامد وشامل للملف النووي الايراني” كما اعلن الاتحاد الاوروبي في بيان.
وكثف ظريف وكيري اللقاءات في الاسابيع الاخيرة لتسريع وتيرة المفاوضات. واتفق الجانبان على جدول زمني من مرحلتين لابرام اتفاق سياسي قبل 31 اذار، ثم الانتهاء من التفاصيل التقنية قبل الاول من تموز. لكن طهران تطالب باتفاق واحد يضم في آن الجانب السياسي والتفاصيل.
وقال عراقجي “لن يكون هناك اتفاق من مرحلتين. فبعد سنة من المفاوضات علينا التطرق الى التفاصيل ونريد ان يتضمن الاتفاق النهائي الاطار العام والتفاصيل”.
وتطالب الدول الكبرى ايران بالحد من قدراتها النووية بغية منعها من التمكن يوما من اقتناء القنبلة الذرية. اما طهران فتطالب من جانبها بحقها في الطاقة النووية المدنية الكاملة وتطالب برفع كافة العقوبات الاقتصادية الغربية, وهذه المفاوضات التي انطلقت في تشرين الثاني 2013، تم تمديدها مرتين.
وقد أظهر تقرير للأمم المتحدة أن إيران لم توسع نطاق اختبار نماذج أكثر فاعلية من أجهزة الطرد المركزي التي تستخدم لتخصيب اليورانيوم وذلك في إطار اتفاق نووي مع القوى العالمية الست, وينص اتفاق مؤقت أبرم في 2013 بين إيران والدول الست, على أن بوسع طهران مواصلة”ممارساتها الحالية في أبحاث وتطوير التخصيب” في إشارة إلى أنه لاينبغي التوسع فيها.
لكن تقريرا للوكالة الدولية للطاقة الذرية في تشرين الثاني, قال إن إيران تضخ غاز اليورانيوم في نموذج من عدة نماذج جديدة قيد التطوير يطلق عليها آي.آر-5 الأمر الذي أثار جدلا بين المحللين بشأن ما إذا كان ذلك يعد انتهاكا.
وأظهرت وثيقة سرية للوكالة وزعت على دولها الأعضاء الخميس وحصلت رويترز على نسخة منها أنه تم فصل أجهزة آي.آر-5.
وقال معهد العلوم والأمن الدولي الذي يقع مقره واشنطن “يظهر فصل (الأجهزة) أن إيران تتعامل مع بواعث القلق بشأن التخصيب”, وأضاف “يزيد هذا الثقة في أن إيران تفي بالتزاماتها بموجب خطة العمل المشتركة” في إشارة إلى اتفاق 2013.
وتستأنف المحادثات الدولية في جنيف الجمعة بهدف تقليص الخلافات القائمة في المفاوضات لإنهاء المواجهة المستمرة منذ 12 عاما بين إيران والقوى الست.
وبموجب الاتفاق النهائي ستقبل إيران تقليص قدراتها لتخصيب اليورانيوم وقبول عمليات تفتيش الوكالة الدولية دون قيود للمساعدة للتأكد من أنها لا تستغل برنامجها النووي في تطوير قنابل.
وفي المقابل سترفع العقوبات عن التجارة الدولية والقطاع المالي والتي عرقلت اقتصاد إيران الذي يعتمد على النفط, وصدرت الوثيقة المتعلقة بتحقيق الأمم المتحدة للدول الأعضاء في الوكالة قبل انقضاء مهلة في مارس للتوصل لاتفاق إطار بين إيران والقوى الست, وحددت الدول لنفسها مهلة للتوصل لاتفاق نهائي تنقضي في أواخر حزيران.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة