ثلاث محطات إذاعية لـ»داعش» تبث من الموصل وتصل الإقليم

وسط مطالبات بالتشويش عليها

اربيل – الصباح الجديد:

طالب مدير عام الاعلام والمطبوعات بوزارة الثقافة في حكومة اقليم كردستان العراق هلكورد جنديانين الجهات المسؤولة في الاقليم بالتشويش على المحطات التي تبث من الموصل والتابعة لتنظيم داعش وتصل الى بعض مدن الاقليم.
واضاف هلكورد جندياني في تصريح لاذاعة العراق الحر «بعد متابعة بث هذه الاذاعة ومراقبة برامجها، انها تركز على نشر الفكر التكفيري والدعوة الى العنف والارهاب»، مشيرا الى «ان بثها لا يصل الى مدن كبيرة وانما لمناطق متاخمة لجبهات القتال والبلدات والقصبات والقرى وبعض مخيمات النازحين القادمين من الموصل».
واكد «نحن كوزارة الثقافة قمنا برصد الاذاعة واخذ المعلومات الكافية ومحطات التقوية واعادة البث في محافظة نينوى لان هذه المحطة ومحطات التقوية هي من املاك شبكة الاعلام العراقي وتمتاز هذه المحطات بقوة بث لاكثر من 5 كم».
وطالب جندياني الجهات الامنية في الاقليم وقوات التحالف الدولي بالعمل على وقف بث هذه الاذاعة قائلا «نطالب باتخاذ اجراءات سريعة بعضها اجراءات تشويشية من قبل وزارات خاصة بالامن الوطني لان هذا من اختصاصهم وايضا هناك اجراءات عسكرية ربما من قبل التحالف الدولي لاستهداف هذه المحطات».
واشار الخبير والمحلل الامني عادل بوتاني، الى وجود العديد من اجهزة البث المرئي والمسموع لهذا التنظيم في مدينة الموصل ويضيف»اعلام داعش متنوع واستغلوا الالكترونيات والانترنيت ومواقع التواصل الاجتماعي وحتى محطات التلفزة في الموصل واستولوا على ثلاث محطات للتلفزيون في الموصل ولديهم ثلاث اذاعات متنوعة».
ويؤكد بوتاني «ان منع وصول بثهم لمناطق الاقليم يجب ان يتم عبر اجهزة تنقية خاصة واجهزة تشويش قوية لمنع وصول البث الى الاقليم او حتى داخل الموصل».
وقال الباحث في شؤون الجماعات الاسلامية عبدالرحمن صديق لاذاعة العراق الحر «ان الحل ليس بالمنع الاستماع او اعاقة بث هذه الاذاعات الى الاقليم، وانما ببرامج اعلامية في الرد عليهم واضاف «مثلما هم استطاعوا ان يوصلوا هذا الصوت إلينا نحن ايضا ان يجب ان نوصل صوتنا الى المناطق الخاضعة لسلطتهم وبث المزيد من الوعي الديني للمستمعين».
وفي سياق النشاطات لمكافحة داعش وفكره شدد علماء دين وسياسيون اسلاميون في الاقليم خلال مؤتمر عقد في السليمانية على مخاطر النهج التكفيري والافكار المتشددة التي يتبعها تنظيم داعش الارهابي وتبعات السياسة العدوانية لهذا التظيم على اقليم كردستان ودورعلماء الدين في تنوير وتوعية الشباب بمخاطر الانسياق وراء شعارات التنظيم الزائفة.
القيادي في الجماعة الاسلامية سوران عمر اشار الى ان المؤتمر يمنح الاسلاميين في الاقليم الفرصة لمناقشة سياسة ونهج هذا التنظيم بشكل دقيق بغية التوصل الى صيغة لمحاربته فكريا، لافتا الى، ان محاربة افكار التنظيم مهمة بقدر اهمية حرب الجبهات, واضاف «نعتقد ان القضاء على تنظيم داعش لا يتم بالخيار العسكري فقط بل يجب محاربته فكريا «.
القيادية في الاتحاد الاسلامي سركول حسن أكدت «كان يجب على الاسلاميين في الاقليم الاعلان عن موقفهم من هذا التنظيم الارهابي منذ الوهلة الاولى والاضطلاع بمسؤوليتهم في توضيح اللغط الحاصل بين الاسلام والارهاب باعتبار التنظيم يرتكب جرائمه البشعة باسم الاسلام شئنا ام ابينا ذلك».
يشار الى ان المسؤولين في الاقليم شددوا الرقابة على المدارس الدينية وبعض المساجد والتكيات التي كانت تذكي الفكر السلفي المتشدد وتحث الشباب على الالتحاق بتنظيم داعش الارهابي.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة