الأخبار العاجلة

داعش يشن حملة لمطاردة عناصره الهاربين في الموصل

تأكيداً لما نشرته “الصباح الجديد” سابقاً
نينوى ـ خدر خلات:
تأكيدا لما سبق ونشرته “الصباح الجديد” من قيام عناصر تنظيم داعش الارهابي بالتخفي من شوارع الموصل نهارا بشكل لافت والزج عوضا عنهم بعناصره النسائية، فضلا عن تفشي ظاهر هروب عناصره من المدينة، قام التنظيم المتطرف بحزمة من الاجراءات الميدانية بهذا الاتجاه.
وقال مصدر امني عراقي في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” ان “تنظيم داعش الارهابي بدأ سلسلة اجراءات ميدانية في مدينة الموصل لمواجهة الأمور المستجدة بعد التطورات الميدانية في الشهرين الماضيين والتي اسفرت عن تضييق الخناق عليه وعلى مدينة الموصل بعد الانتصارات التي حققتها القوات الامنية وقوات البيشمركة في مختلف محاور القتال القريبة من مركز المدينة، فضلا عن القصف الجوي العنيف لمواقع واوكار التنظيم خلال الاسبوع الماضي”.
واضاف “قام التنظيم ولاول مرة بالزج بما يسمى بالشرطة العسكرية التابعة له في شوارع المدينة، مستعملاً سيارات بيك آب (دبل قمارة) مطلية باللون الابيض والاخضر ومكتوب عليها (الشرطة العسكرية) مهمتها ملاحقة الجنود الهاربين من عناصره”.
واشار المصدر الى ان “مفارز الشرطة العسكرية تبدأ عملها مع غياب الشمس، وتتمركز في التقاطعات والساحات الرئيسة العامة في المدينة، ويوقفوا اية سيارة يشتبهون بوجود عناصر لهم فيها متخفين بازياء مدنية بعد حلق لحاهم”.
ومضى بالقول “الشرطة العسكرية لديهم مفارز جوّالة وتقوم ايضا بنصب نقاط فتيش فجائية باي مكان في الموصل لنفس الغرض ولنفس السبب، وغالبا متا يكون قادة هذه المفارز من غير العراقيين، واسلوبهم فظ جدا في التعامل مع اهل المدينة، بل ان عناصر الشرطة العسكرية يتلفظون بعبارات تتهم اهل الموصل بالخيانة والتخاذل في الدفاع عن مدينتهم وغير ذلك، ويتوعدون اي جندي تابع لهم اختار الهروب، بعقوبات قاسية قد تصل الى قطع الراس علنا”.
ونوه المصدر نفسه الى ان “عمل الشرطة العسكرية لم يوقف مفارز التنظيم الاخرى المكلفة بنفس الواجب والممكلفة بضبط الطرق وتفتيش السيارات والمارة، لكن هؤلاء ايضا يبدا عملهم مع غياب الشمس ويستمر حتى ساعات الفجر قبل ان يغادروا مواقعهم”.
ومضى بالقول “مفارز التفتيش العادية تدقق في الهويات وتبحث عن الاسلحة والاعتدة الخفيفة، وتركيزها ينصب على عناصر التنظيم الذين يتمتعون باجااتهم الدورية وتتعمق في مسائلتهم عن مناطق خدمتهم وسبب تنقلهم وغير ذلك من الامور حتى تتاكد من انه ليس عنصرا يحمل نية الهروب من المدينة، كما انها تحمل قوائم باسماء لاشخاص يشتبه التنظيم في انهم يتعاونون مع جهات امنية عراقية، او انهم من (التوابين) لكنهم اختفوا عن عيون استخبارات التنظيم”.
والتوابين هم من منتسبي الاجهزة الامنية العراقية بمختلف تشكيلاتها، والذين سبق ان اعلنوا توبتهم عن العمل في صفوف القوات الامنية في بعض المساجد امام لجنة تابعة للتنظيم.
واعتبر المصدر ان “هذه الاجراءات التي اتخذها التنظيم تؤكد ان الضربات الجوية على مواقعه بدات تؤتي بثمرها، وان التنظيم بدا يمارس عمله كعصابات مافيا اجرامية تتخفى خلف ستار الظلام، على عكس السابق عندما كانت عناصره تتواجد نهارا وجهارا في نقاط التفتيش والمراقبة والنقاط الاعلامية، والاخيرة يجبر المواطنين فيها على متابعة اخر اصداراته من معارك واعدامات بقطع الرؤوس والحرق وغيرها”.
وزاد بالقول “الدلائل تؤكد ان التنظيم يشعر بالخطر المحدق على وجوده بالموصل، وان ايامه باتت معدودة فعلا، ومن الممكن ان يتخذ سلسلة اخرى من الاجراءات الميدانية في سبيل الايحاء انه ما زال قويا ويسيطر على المدينة”.
وكانت مصادر امنية عراقية قد كشفت لـ “الصباح الجديد” في وقت سابق من الاسبوع الجاري على ان “تنظيم داعش بدا يستعين بدوريات نسائية تجوب شوارع مدينة الموصل نهارا مع غياب المقاتلين عن مواقعهم بشكل مفاجئ، الامر الذي جعل شوارع الموصل تخلو من عناصر التنظيم نهارا”.
وكانت تنظيم داعش قد بسط سيطرته على مدينة الموصل في العاشر من حزيران من العام الماضي بعد انهيار مفاجئ للقوات الامنية فيها.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة