الأخبار العاجلة

في تكريت.. مقتل 80 عنصراً من “داعش” بقصف جوي

التنظيم يمنع انتشال جثة طيّار سقط في مقبرة المدينة

صلاح الدين ـ عمار علي:

أكد مصدر أمني في محافظة صلاح الدين سقوط نحو 80 عنصراً بين قتيل وجريح من تنظيم “داعش” بقصف جوي إستهدف أكبر مقر لهم شرقي مدينة تكريت، وفيما قال إن عشرات العوائل النازحة عادت إلى المناطق المحررة قرب قضاء بيجي شمالي المحافظة، كشف أن مسلحي “داعش” يمنعون إنتشال جثة ضابط طيّار أسقطوا طائرته السمتية قبل نحو شهرين في مقبرة وسط تكريت.
وقال المصدر الذي طلب عدم نشر إسمه في تصريح خص به “الصباح الجديد” إن “طيران التحالف الدولي قصف واحداً من أكبر مقار تنظيم داعش وسط ناحية العلم شرقي مدينة تكريت”، مشيراً إلى أن “القصف الجوي إستند على معلومات إستخبارية دقيقة لأكبر مقر يعتمده المسلحون في تنفيذ خططهم وهجماتهم ضد الأجهزة الأمنية، أسفر عن سقوط نحو 80 عنصراً بين قتيل وجريح من التنظيم المسلح”.
وأحكمت القوات الأمنية العراقية سيطرتها على مناطق واسعة في الجهتين الشمالية والجنوبية لمحافظة صلاح الدين، الأمر الذي أدى إلى إنحسار خطر تنظيم “داعش” في مناطق محددة مثل ناحية العلم شرقي مدينة تكريت.
ويتواجد أغلب عناصر “داعش” حاليا في ناحية العلم التي تتبع إدارياً مدينة تكريت من جهة الشرق وتبعد عنها بنحو (16 كم)، وتحدها سلسلة جبال حمرين، كما إنها تقع على ضفاف نهر دجلة وتتكون في الغالب من أراضٍ زراعية وبساتين، بينما تحدها من جهة الشمال منطقة الفتحة، ومن جهة الجنوب قضاء الدور.
من جانب آخر، أعلن المصدر ذاته أن “العشرات من العوائل النازحة عادت إلى المناطق المحررة التابعة لقضاء بيجي شمالي المحافظة، مثل قرى الحجاج والمزرعة والمالحة”، لافتاً إلى أن “هذه القرى التي تقع على الطريق الرابط بين قضاء بيجي ومدينة تكريت من جهة الشمال تشهد سيطرة مطلقة لقوات الجيش العراقي”.
وفي سياق آخر من حديث المصدر الأمني، قال إن “تنظيم داعش أسقط طائرة سمتية يقودها ضابط برتبة نقيب قبل نحو شهرين في مقبرة تكريت، عندما حاول الطيّار قصف تجمعات للمسلحين وسط المدينة”، مؤكداً أن “جثة الطيّار ما تزال ملقاة على الأرض ورأسه مفصول عن جسده وهي متفسخة وتنهشها الكلاب السائبة”.
وتابع قائلاً إن “مسلحي داعش وضعوا لافتة كبيرة حول جثة الطيّار داخل المقبرة كتبوا عليها (يمنع منعاً باتاً دفن الجثة أو الإقتراب منها وتصويرها)”، موضحاً أن “سكان المدينة الذين يرتادون زيارة المقبرة عبّروا عن إستغرابهم وإمتعاضهم من هذه التصرفات”.
كما كشف المصدر بالقول إن “أغلب الأمراء الحاليين لتنظيم داعش في محافظة صلاح الدين هم من سكنة قرية عوينات جنوبي تكريت، والذين أعلنوا ولائهم للتنظيم المسلح فور دخولهم المحافظة”، مبيناً أن “هؤلاء الأشخاص كانوا في الأساس خلايا نائمة تعمل على تهيئة الظروف المناسبة لتنفيذ عمليات قتل وتفجير كانت تستهدف غالباً عناصر الأجهزة الأمنية”.
يشار إلى أن القوات الأمنية العراقية تحرز تقدماً ملحوظاً في المعارك الدائرة ضد تنظيم “داعش” بمحافظة صلاح الدين، وسط إنهيار ميداني ومعنوي للتنظيم المسلح وهروب أبرز قادته المعتمدين.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة