أسبوع الحب و.. المرور!

اعتدنا على الاحتفال سنوياً بأسبوع المرور، أسبوع النظافة، أسبوع النزاهة، أسبوع الصراحة، شهرالنقاهة، يوم الشجرة، الأسبوع الثقافي،أسبوع الأحلام، أسبوع الأفلام، يوم الحلاقة، يوم برد العجوز،أسبوع العزائم والولائم،أسبوع الأمطار وطفح المجاري، أسبوع القطع المبرمج، أسبوع السلام والوئام والتراشق والخصام .. وكثر الكلام ، فضلاً عن المناسبات السياسية .. كأسبوع «النطح « الثوري .. والتراشق «الطماطمي» ، ويوم الاسهال الكلامي !
أيام السنة 365» يوماً.. و»يوم ينطح يوم» ، أختارت الشعوب منه أياماً وأسابيع وأشهر محددة للاحتفال بمناسبة أو أكثر سواءٌ ارتبط ذلك بحدثٍ عظيمٍ أو ذكرى عزيزةٍ أو قضيةِ رأيٍ عام مؤثرة. وللمجتمعات المتنوعة الأعراق ذات الأطياف والأشكال والألوان تقاليد وأعراف و»صيحات» تؤمن بها وتمارسها وتحترمها وتتداولها فيما بينها بعد أن تتوارثها عِبرَ الأجيال .. وكل قومٍ وطيفٍ وعشيرةٍ بما لديهم من عاداتٍ وتقاليد «فرحون»!
تقوم الحكومات ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام في البلدان المتحضرة بدعم جميع أشكال المبادرات والاحتفالات والطقوس والفعاليات التي تضفي أجواء الفرح «الجمعي» على مواطنيها، فضلاً عن إشاعة أجواء السعادة والمحبة الدائمة على مجتمعاتها فتجرى الاستعدادات لإخراج هذه الاحتفالات بأبهى وأحلى حُلة، حيث نجد أن «بلديات» العواصم والمدن في دول العالم المتحضر تتسابق في كلِ عامٍ بالإعلان عن «جديدها» للمواطنين سواءٌ في طريقة تنفيذ واخراج هذه الاحتفالات أو في التسهيلات المقدمة للمواطنين وبما يحقق تغطية نسبة متقدمة من اهتمام وتفاعل شرائح المجتمع .
من المناسبات التي تحضى باهتمام الشعوب على اختلاف ألوانِها ..» عيد الحب « أو «الفلانتاين» حيث ينتظر الأحباء في كل عام موعدهم السنوي للتعبير عن حبهم ووفائهم للطرف الآخرفيتم تقديم وردة حمراء أو قلب أو دب أحمر أو بطاقة معايدة .. وعلى ذكر بطاقات التهنئة قامت شركة البريد في هولنداهذا العام ،وتضامناً مع المحبين، الاكتفاء بوضع قبلة قرمزية على بطاقات المعايدة في المكان المخصص للطوابع وبهذا أتاحت للهولنديين الراغبين في إرسال بطاقات المعايدة بمناسبة عيد الحب الحصول عليها وأرسالها دون دفع قيمة الطابع !
يذكر أن أقدم قصيدة حب كتبت على لوح طيني في العهد السومري قبل 3500 عام ق.م !
في موضوع ذي صلة بعيد العشاق.. شهدت العاصمة بغداد وقبل الاحتفالات بهذا اليوم وعلى ذمة مواقع «التواصل الاجتماعي» قيام أشخاص مجهولي الهوية بإضرام النار في شاحنة كبيرة كانت تحمل «الخمور» الأجنبية المستوردة لصالح عشاق نادي «حليب السباع» .. والطريف في الأمر أن الشاحنة احترقت بالكامل إلا زجاجات «الخمور» فقد خرجت سالمة غانمة و لم تتأثر بالنيران إلابخدوش ورضوض بسيطة لم تؤثر على «محتوى» القضية! وعلق أحد «الخبثاء» على صور الشاحنة المحترقة قائلاً:» يمكن هايفلوسها حلال ولهذا لم تُصَب بمكروه!».
والطريف في الأمر والعهدة على القائل أن زجاجات الخمر»المحرمة» تبخرت برمشة عين من قبل خبراء «الشفط» وأصبحت بلمح البصر في خبر كان!
ويبدو أن الأسباب التي أدت إلى سرعة «تبخر» الزجاجات واختفائها قبل «الكحول» ..كان بسبب اندفاع البعض في التسابق للحصول على «زجاجة» سليمة أو متضررة والاحتفاظ بها الى يوم « الحسم « في خطوة كانت على مايبدو عدم « تفويت» هذه الفرصة الذهبية للانتقام من «محتواها « دفعة واحدة ..في مناسبة عيد الحب !

• ضوء
«هناك من يُصَدِر لك «الكراهية» بفلوس وهناك من يمنحك الحب «مجاناً»!
عاصم جهاد

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة