العراق يسعى إلى زيادة إنتاجه النفطي

أسعار الخام تتلقى دعماً من توترات الشرق الأوسط

بغداد ـ الصباح الجديد:

دعا عادل عبد المهدي وزير النفط إلى استحداث منشآت ضخمة جديدة لاستخراج النفط الخام في العراق لتقليل الأضرار الناجمة عن انخفاض أسعار النفط في السوق العالمية.
وقال إن ذلك “سيعزز مشروعنا برفع كمية الإنتاج وسيساهم برفد الموازنة العامة للبلاد بالأموال، وذلك أيضا سيقلل من تأثر العراق بانخفاض أسعار النفط في السوق العالمية”.
ورفع العراق مطلع العام الجاري مستويات إنتاج النفط الخام إلى معدلات غير مسبوقة.
ويسعى العراق خلال العام الحالي إلى رفع مستويات صادرات النفط الخام إلى 3.3 مليون برميل يوميا لتأمين متطلبات الموازنة العامة الاتحادية للعام الجاري.
وكان نجيرفان بارازاني رئيس حكومة إقليم كردستان اجتمع برئيس الوزراء حيدر العبادي لمناقشة مقترح زيادة صادرات الإقليم من النفط.
وقال النائب كاوه محمد إن «مقترح حكومة الإقليم الذي يحمله بارزاني يتضمن زيادة صادرات نفط الإقليم وصادرات النفط من كركوك عبر الإقليم من 550 ألف برميل يوميا إلى 625 ألف برميل يوميا في حزيران المقبل على 3 مراحل.
وكانت بغداد وأربيل قد اتفقتا في كانون الأول الماضي على أن يقوم إقليم كردستان بتسليم ما لا يقل عن 250 ألف برميل نفط يوميا إلى الحكومة الاتحادية لغرض التصدير، وتصدير 300 ألف برميل يوميا من قبل الحكومة الاتحادية من حقول محافظة كركوك عبر خط أنبوب النفط في الإقليم.
ويعتمد العراق على واردات النفط لتمويل 95 بالمئة من الموازنة، ويصدر حاليا نحو 2.5 مليون برميل يوميا، مع توقعات بزيادة الإنتاج إلى 4 ملايين برميل يوميا خلال العام الحالي. ويواجه العراق أزمة اقتصادية اضطرته إلى تقليل حجم الموازنة المالية نتيجة انخفاض أسعار النفط والتكاليف الباهظة للصراع مع تنظيم داعش، فيما أعلنت وزارة المالية الشهر الماضي أنها ستزيد الضرائب على بعض الخدمات المقدمة للمواطنين. واعتمدت الموازنة التي يبلغ الإنفاق فيها نحو 102 مليار دولار على سعر 56 دولارا للبرميل.
على الصعيد ذاته، احتفظت أسعار النفط العالمية بمكاسب الأيام الماضية، ليستقر خام برنت أمس عند حاجز 62 دولارا للبرميل، بعد أن حذرت وكالة الطاقة الدولية من مخاطر بشأن الإمدادات من الشرق الأوسط برغم أن بعض المحللين يقولون إن الأسعار ارتفعت كثيرا عن أقل مستوى لها في ستة أعوام الذي سجلته في يناير.
وقالت الوكالة أمس إن تنظيم داعش أصبح تحديا كبيرا للاستثمارات اللازمة للحيلولة دون نقص معروض النفط في العقود المقبلة.
وأضافت أن الشهية للاستثمار في الشرق الأوسط شبه منعدمة بسبب الضبابية التي تحيط مستقبل المنطقة.
لكن محللين يقولون إنه ربما تكون هناك مبالغة في الزيادات الأخيرة في أسعار النفط التي ارتفعت بنحو 17 دولارا عن المستويات التي بلغتها في الشهر الماضي.
وقال بنك أيه.أن في مذكرة أمس إن “السوق لديها شكوك متزايدة في هذا الاتجاه الصعودي”.
وذكر بنك مورغن ستانلي أن “ثمة إجماع في التوقعات لزيادات كبيرة في المخزونات وأن أسواق النفط ستواجه ضغوطا العام الحالي”.
وتزايدت المؤشرات في الأيام الأخيرة على تراجع استثمارات الشركات العالمية، الأمر الذي أعطى دعما كبيرا لأسعار النفط. وأعلنت مؤسسة كبيكر هيغز المتخصصة في إحصاءات النفط أن عدد حفارات النفط الأميركية تراجعت بنسبة 30 بالمئة منذ أكتوبر الماضي لتصل إلى مستويات قياسية متدنية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة