اتفاق بغداد وأربيل النفطي على حافة الانهيار

3.6 تريليون دينار عائدات مطلع 2015
بغداد ـ وعد الشمري:
أكدت لجان نيابية متخصصة، أمس الثلاثاء، أن “عائدات العراق النفطية منذ بداية العام الحالي بلغت 3.6 تريليون دينار”، موضحة إن “اتفاق الحكومة الاتحادية مع إقليم كردستان الأخير في خطر في حال عدم إلى الوصول حلول سريعة”، وفيما أفادت بأن لأربيل في ذمة بغداد تريليون و200 مليار دينار، اختلف ممثلوها في تحديد الجهة المقصرة لتعطيل المباحثات الأخيرة.
وكان رئيس وزراء إقليم كردستان قد انهى الاحد الماضي زيارة إلى بغداد التقى فيها ببعض المسؤولين الاتحاديين للتباحث عن آلية تنفيذ الاتفاق النفطي المبرم مع الحكومة الاتحادية، لكن هذه الجولة يبدو أنها لم تحقق نتائج إيجابية وعاد الوفد إلى أربيل خالي الوفاض.
وقال عضو اللجنة المالية في مجلس النواب، جبار عبد الخالق في تصريح إلى “الصباح الجديد” إن “الاتفاق النفطي بين بغداد وكردستان في خطر نظراً لعدم التوصل إلى اتفاق خلال جولة المباحثات التي جرت بداية الأسبوع الحالي”، محذراً “اذا استمر الوضع على ما هو عليه فإن جميع التفاهمات السابقة ستذهب سدى”.
وتابع عبد الخالق، النائب عن دولة القانون “حسب الاتفاق فإن الإقليم ملزم بتسليمنا 550 الف برميل يومياً”، موضحا أننا “لم نتلقَ أكثر من 200 الف برميل فقط من حقول الإقليم وكركوك مجتمعة”.
وأشار إلى أن “المادة العاشرة من موازنة العام الحالي تعطي الحق لطرف الانسحاب من تنفيذ الاتفاق اذا أخل الطرف الآخر بالتزاماته”، مبيناً أن “أربيل لها في ذمة الحكومة الاتحادية خلال شهر كانون الثاني تريليون و200 مليار دينار”.
وأكمل بالقول “لا نستطيع تسديد الديون التي علينا؛ لأننا لا نملك سيولة نقدية كافية لعدم ايفاء الإقليم بوعوده”.
من جانبه، يؤكد مقرر اللجنة النيابية، النائب الكردي أحمد حمه في حديث مع “الصباح الجديد” أن “جوهر الخلاف بين بغداد واربيل ينصب على آلية تسليم واردات نفط الإقليم عبر شركة التسويق الاتحادية (سومو)”.
وتابع حمه أن “أقليم كردستان قدم مقترحاً إلى بغداد بأن التسليم يكون من خلال جداول أما فصلية، أو سنوية”، مستدركاً “لكن الحكومة الاتحادية تصر على أن تكون الجداول يومية”.
وعكس مما توقع عبد الخالق، فأن حمة يرى أن “فشل جولة من المباحثات لا يعد نهاية الطريق، وأن هناك نية للطرفين في استئناف اللقاءات في اقرب وقت ممكن”.
أمام هذين الموقفين، يجزم النائب الكردي كاوة محمد بأن “وزير النفط عادل عبد المهدي أبلغ عدداً من أعضاء مجلس النواب بانه اتفق على تقديم جداول التصدير سنوية”.
وأضاف محمد، عضو لجنة النفط والطاقة النيابية أن “عبد المهدي اقر بعدم إمكانية تقديم هذه الجداول يومياً حتى في الحقول التابعة لسيطرة الحكومة الاتحادية؛ لعدم إمكانية التنبؤ بما سيحصل في المستقبل”.
وأشار إلى أن “كردستان بموجب الجداول الفصلية ستسلم بغداد 552 برميلاً يومياً ومن خلال عمليات تصاعدية”.
وكشف أن “عائدات العراق النفطية منذ بداية العام الحالي لا تتجاوز 3.6 تريليون دينار”، مشددّاً على “قلة هذا المبلغ أمام تراجع أسعار النفط وقلة التصدير”، مستطرداً “موظفي الدولة بحاجة إلى 118 مليون دولار يومياً لتسديد رواتبهم وما متوفر في الخزينة لا يكفي له”.
وكان مجلس الوزراء العراقي قرر، في (2 كانون الأول 2014)، الموافقة على الاتفاق النفطي بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان الذي ينص على تسليم إقليم كردستان ما لا يقل عن 250 ألف برميل نفط يوميا إلى الحكومة الاتحادية بالاضافة إلى 200 برميل من كركوك لغرض التصدير.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة