القبطي الذبيح

ربما سوف يستغرق الوقت طويلا قبل أن ننسى هذه المجزرة المروعة التي ارتكبتها العصابات الهمجية البربرية المسماة بداعش الوهابي وتنظيم الدولة الإسلامية ودولة الخلافة الجديدة بزعامة المجرم المحترف أبو بكر البغدادي الضابط بالمخابرات الصدامية الذي تسيّد القرى والقصبات المسلمة بالذبح والقتل والنهب والسلب والإغتصاب وتحول الآن كضبع مريض للفتك بكل من تقع على يد تنظيمه المشبوه من ضحايا أبرياء من المواطنين العرب المسلمين وغير المسلمين.
وربما يحدوهم الأمل أن الأقلام سوف تجف والكلام سوف يخرس وكل ما نقوله ونكتبه لا جدوى منه تحت سكاكين الذبح الهمجي البربري المتخلف تحت راية «الله وأكبر» الوهابية المزيفة والكاذبة. لكننا لا نعجز عن الكلام ولا نعجز عن التعبير ولا نعجز عن البصاق على هذه الظاهرة الغريبة الناشزة عن جميع المعتقدات الدينية والاجتماعية في الشرق الأوسط خصوصا وبالعالم أجمع الذي بات يتصورنا كهمج التاريخ المنبثقين من جحور الصحراء كمسلمين متخلفين أوباش وقتلة.
قبل أيام حزنا وحزن العالم اجمعه على مقتل الطيار الأردني الشهيد البطل معاذ الكساسبة، واليوم نحزن ويحزن العالم باجمعه واحد وعشرين ضعفا على مصرع الأبرياء المصريين الأقباط على يد ذات العصابة الدولية الأثيمة التي ترتكب المجازر بأبشع الطرق الهمجية البعيدة تمام البعد عن العقل البشري والروح الإنسانية.
هؤلاء المصريون الأبرياء الذين قدموا لنيل لقمة العيش الشريف في دولة جارة يحكمها الإسلام ولكي يقيموا بالعمل الشريف والبناء والتعمير والتعليم يتم ذبحهم بهذه الطريقة المهرجانية البشعة في صورة تظهر مدى الهمجية التي يتمتع بها هؤلاء الأوغاد وكأنها رسالة مبرمجة الغرض منها القضاء المبرم على آخر الصفحات المضيئة للدين الإسلامي. تلك هي الرسالة الكبيرة التي يراد من هؤلاء القتلة إيصالها للعالم، فهل وصلت الرسالة الخبيثة للمتلهفين لها؟
سوف يمضي الوقت الطويل لكي تندمل الجراح ويلملم الحزن العميق أذياله ويترك الأسر المثكلة بالحزن تعيش الحياة من جديد. الأسر التي فقدت ابناءها بدل ان تفرش لهم الزهور يوم العودة بعد الغياب. إجرام العصابات الإرهابية الداعشية الوهابية تحت راية لا أله إلا الله عبثت بأسم الله وباسم الإسلام وباسم النبي محمد عن طريق المذهب الوهابي المجرم الذي ترعاه المملكة العربية السعودية كدين وعقيدة راسخة لها وتدافع عنه ضد جميع دول العالم الإسلامي وغير الإسلامي ولا أحد من هذه الدول الكبرى قبل الصغرى تستطيع الوقوف أمام دولارات ونفط المملكة لكن ليس إلى أمد منظور. المملكة العربية السعودية وأمراؤها المغالون بالحقد والكراهية وقوة المال سوف يلقون ذات المصير الذي وضعوا فيه الأبرياء. الشعوب سوف تنتقم وإن غدا لناظره لقريب.
علي عبد العال

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة