الاحتراف بين الحلم والواقع

مما لا شك فيه ان الاحتراف هو العلامة الفارقة في التطور والارتقاء بمستوى لعبة كرة القدم في العالم . ولكن البعض يعتقد ان هذه الكلمة من السهولة بحيث يمكن تطبيقها في كل مكان وزمان وهذا مايحدث اليوم في العراق. التهافت على التعاقد مع اللاعبين المحترفين والمدربين الأجانب سواءا عرب او من جنسيات اخرى بدون ضوابط ومعايير فنية مرتكزة على أسس علمية ومنهجية لتحقيق أهداف استراتيجية تنفع كرة القدم العراقية في المستقبل القريب حَوَّل نظام الاحتراف في بلدنا الى عملية انحراف.
وسوف تدفع الأندية العراقية ضريبة هذا التخبط والفوضى (الاحترافية) من خلال استنزاف الأموال وتدنى المستوى الفني وعدم الاستفادة من هذه العملية برمتها. دراسة نظريات وتجارب الآخرين في تطبيق هذا التجربة لابد ان يأتي على راس الاولويات، الاستعانة بالخبراء من كفاءات عراقية موجودة في دول مارست هذه التجربة بشقيها النظري والعملي من اهم مبادئ تطبيقها .
ثم ماهي الاستحقاقات المهمة التى جعلت ادارات انديتنا تتكالب على هذا النوع من الاحتراف ! من اجل (عيون) دوري هزيل ( لايغني ولايسمن ) وملىء بالفضائح والفوضى ولايمكن ان يكون رافدا لمنتخب عراقي قوي ؟ في حين مشاركتنا في بطولات اندية اسيا الكبرى محددة ومنقوصة لانها تفرض علينا شروط احترافية لايمكن الإيفاء بها بالوضع الكروي الحالي .
الاولوية اليوم هو للارتقاء بالبنى التحتية للملاعب العراقية التى لايمكن وصفها انها تصلح للعبة كرة القدم الا ماندر، وتنظيم دوري محترف حقيقي وآخر للفئات العمرية ،والاستفادة من الخبرات العراقية الموجودة في دول الجوار المتطورة وارساء قاعدة لشراكة حقيقية مع الاعلام الحر البناء.

*مدرب محترف/ وناقد رياضي
ميثم عادل

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة