“الداخلية”: قواتنا مقيدة بتداخل المسؤوليات والصلاحيات

النواب يبدي عدم قناعته بأجوبة العبيدي والغبان
بغداد ـ علي السهيل:
قالت وزارة الداخلية، أمس الاثنين، أن تداخل القيادات والمسؤوليات والصلاحيات تسبب باشكالات كثيرة مما يجعل الاجهزة الأمنية التي تتبع وزارة الداخلية مقيدة ولا تستطيع التحرك، وفيما بينت ان قيادة عمليات بغداد مسؤولة عن حفظ امن العاصمة، أبدت لجنة الامن والدفاع النيابية “عدم قناعتها” بأجوبة وزيري الدفاع والداخلية بعد استضافة مجلس النواب الوزيرين يوم أمس الاثنين.
وقال بيان لوزارة الداخلية ورد الى ” الصباح الجديد”، تناقلت بعض المواقع الالكترونية خبراً مفاده ان وزير الداخلية يتهم احد النواب بمقتل الشيخ السويدان وإذ تؤكد الوزارة ان هذا الخبر عار عن الصحة تماماً وفيه سوء فهم كبير لحديث الوزير امام عدد من البرلمانيين ورؤساء اللجان البرلمانية والإعلاميين هذا اليوم”.
واضاف البيان ” لقد تحدث وزير الداخلية عن الظروف التي تحيط بعمل الاجهزة الأمنية وتداخل القيادات والمسؤوليات والصلاحيات بالشكل الذي سبب ويسبب اشكالات كثيرة مما يجعل الاجهزة الامنية التي تتبع وزارة الداخلية مقيدة ولا تستطيع التحرك اضافة الى الجو العام في البلاد الذي ادى الى عدم احترام رجل الامن مهنياً”.
وتابع “كان من جملة التعديات على الصلاحيات وتجاوز القانون قيام بعض النواب وحمياتهم بالتصرف بشكل يخرق القانون والنظام ويضعف هيبة الدولة وسلطة الاجهزة الامنية” .
وزاد البيان” اننا نهيب بالإعلاميين ومسؤولي وسائل الاعلام التروي في نقل الخبر والتأكد من صياغة التقارير الخبرية درءاً لمزيد من سوء الفهم وللمحافظة على الامن والنظام”.
الى ذلك قال قال عضو لجنة الأمن والدفاع عن كتلة الاحرار، ماجد الغراوي، في تصريح الى”الصباح الجديد”، إن “كلام وزير الداخلية كان غير وافٍ وليس مقنعاً، لأنه اكد بانه لا يمتلك صلاحية بنقل اي مجموعة او تحريكها من منتسبي الشرطة والاستخبارات، ضمن بغداد”.
وتابع “كذلك الحال لوزير الدفاع، فقد اوضح خلال الاستضافة، بانه لا يملك اي صلاحية حول أمن بغداد”.
واشار الغراوي الى أن “قيادة عمليات بغداد كانت سابقاً مرتبطة بمكتب القائد العام للقوات المسلحة”، مضيفاً أنه “بعد حل المكتب تم ارتباطها بقيادة العمليات المشتركة التي تضم جميع العمليات في العراق ومنها بغداد والفرات الاوسط وغيرها”.
من جانبه، قال عضو لجنة الأمن والدفاع، النائب عن اتحاد القوى الوطنية، احمد الجبوري، في تصريح الى “الصباح الجديد”، إن “الوزيرين بيّنا انهما لا يمتلكلان صلاحية للاشراف على عمليات بغداد، على الرغم من انها تضم قواطع المنتسبين للوزارتين وهذه آلية خاطئة ومن الضروري تغييرها”.
واوضح أن “هذه العمليات مرتبطة بمكتب القائد العام للقوات المسلحة، وكما يعرف الجميع بان هذا الأخير قد تم حله، وبالتالي عملية الارتباط من الناحية العسكرية ليست صحيحة”.
واكد على أن “الحاضرين بالاجتماع، اجمعوا على ضرورة وضع خطط جديدة بديلة عن السابقة، وان يتحملها الوزراء الامنيون”.
واوضح أن “هناك تداخلاً بين مؤسسات بغداد، وهناك حاجة لعقد جلسة او اجتماع مع القائد العام للقوات المسلحة وقائد عمليات بغداد”.
واشار الى أن “جريمة مقتل الشيخ قاسم سويدان والاعتداء على النائب زيد الجنابي، يجب ان يسأل عنها قائد عمليات بغداد، لان الجريمة حصلت ضمن المناطق المسؤولة عنها العمليات، وفي اقل تقدير لابد أن يحضر قائد عمليات بغداد للجنة الامن والدفاع ليوضح ما جرى بشأن الجريمة، خاصة وانها ارتكبت باكثر من منطقة سواء خطف النائب وتركه او قتل الشيخ سويدان”.
وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي، قد اعلن، خلال استقباله رئيس مجلس النواب سليم الجبوري ونائب رئيس الجمهورية اسامة النجيفي ونائب رئيس الوزراء صالح المطلك، ان “الحكومة لن تسمح ان يكون السلاح بايدي جماعات مسلحة وميليشيات خارج اطار الدولة”.
وافاد المكتب الاعلامي للعبادي في بيان بانه “جرى خلال اللقاء بحث تطورات الاوضاع السياسية والامنية التي يشهدها البلد بالاضافة الى تنفيذ البرنامج الحكومي”.
واكد العبادي على ان “الحكومة وضمن توجهها لن تسمح ان يكون السلاح بايدي جماعات مسلحة وميليشيات خارج اطار الدولة، وهذا ما تم تأكيده مرارا واكدت عليه المرجعية الدينية الرشيدة”.
واضاف العبادي:” اننا عازمون على ملاحقة الجناة والمجرمين وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم العادل”.
***

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة