الأخبار العاجلة

الابعد من الجريمة

لاتحمل جريمة اغتيال الشيخ قاسم الجنابي وولده وافراد حمايته والاعتداء على احد النواب بعداً جنائيا فقط ولم يغفل منفذو هذه الجريمة المكاسب (الشيطانية ) التي سيجنونها من ارتكابهم لجرائم القتل هذه.
الابعد من الجريمة والاعمق والاشمل هو اشعال نار الطائفية وخلط الاوراق واستعادة الماضي والتفريط بمكتسبات الحاضر وترسيخ العجز واليأس من المستقبل ..!! والحاذقون والمتمرسون بالاعيب الارهاب لن تنطلي عليهم مثل هذه الافعال ومراميها فيما سينجر العاطفيون والسذج لمعالم الجريمة وستكتسي ردود افعالهم الانفعالات وسيفرط الكثيرون بما بنوه وبما قدموه على مر الشهور والايام الماضية. لم يكن الشيخ الشهيد قاسم الجنابي غاية مايريده هؤلاء القتلة بل ان الجنابي اريد له ان يكون الجسر الذي يصل اليه موقظو الفتن ومشعلو الحرائق فان هم نجحوا في الوصول تحقق لهم المبتغى للاطاحة بما تم التعاهد عليه في وثيقة الاتفاق السياسي وان افشل قادة ونخب ورموز العملية السياسية في العراق هذا المبتغى والمسعى فستنتهي هذه العاصفة السوداء كما انتهت عواصف السنوات السابقة ولربما كان الدرس قاسيا على العراقيين خلال السنين الماضية حين استجابت احزاب وشخصيات لمنطق الارهاب وضحت بجهود كبيرة اريد لها ان تنجح في تحقيق المصالحة الوطنية ولملمة الشتات واعادة بناء ماتم تدميره وتخريبه على ايدي المجموعات الضالة والزمر الارهابية.
اليوم يستعيد العراقيون الماضي بكل الامه وجراحه ويستنطقون شهود الزور والفتنة لانهم يريدون تكرار مشاهد الموت والعنف الطائفي الذي عصف ببغداد واحال شوارعها وبيوتها الى مدينة مهجورة في سنوات خلت ومهما عظمت الجريمة ومهما كانت بشاعتها لانريد لاخوتنا في اتحاد القوى العراقية ان يذهبوا الى حيث يريد القتلة والمجرمون ونريد منهم ان يفوتوا الفرصة على من يعلق الامال بنفاذ الخديعة ومرورها متخفية بغطاء الطائفية المقيت ..وندعو من هذا المنبر لان نذكر الغافلين ومن خانتهم البصيرة ان ينظروا الى ماهو ابعد من هذه الجريمة والى ماهو اسمى من الاشخاص والاحزاب ..
الى حيث الوطن والى حيث الحكمة والايثار ومداواة الجراح بالتضحية ومواجهة الاعداء والاصطفاف بقوة امام من يتوسع كل يوم في جسد العراق ويمعن في اهله قتلا وترهيبا.
د. علي شمخي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة