حادثة الاغتيال

تبدو الاهداف واضحة للجميع من وراء اغتيال الشيخ قاسم سويدان الجنابي وما رافق العملية من حوادث اخرى وهي زعزعة الامن وافشال العملية السياسية بعد ان نجحت الحكومة الى حد ما في عملها خلال الاشهر القليلة من عمرها اما اثارة الطائفية وخلق اجواء من الاحتقان الطائفي وتبادل التهم فامر لا يخدم احداً، فقد نشطت البيانات المطروحة من قبل بعض النواب والتي تلوح بالتهم في ايجاد فرصة للتدخل الاميريكي برا في معاركنا ضد داعش، فيما اتهم نائب آخر مرتكبي جريمة الاغتيال على انهم الوجه الاخر لتنظيم داعش وطالب احد نواب اتحاد القوى باجراءات حازمة ورادعة تجاه الميلشيات الطائفية، وقال نائب آخر في مؤتمر صحفي ان استهداف رموز المجتمع مخطط مرسوم من جهات تقصد إفراغ المجتمع من رموزه وهذا العمل يندرج ضمن سلسلة من العمليات الإجرامية الهادفة الى ايجاد فتنة وإشاعة الفوضى وقالت احدى النائبات في بيان لها.
ان محاولات بعض الساسة تدويل قضية اغتيال سويدان مثيرة للاستغراب لأن هناك العديد من المجازر ارتكبت بحق الآلاف من العراقيين مدنيين كانوا أم عسكريين ولم يقم أحد بتدويل أي جريمة منها وأضافت أن (رئيس البرلمان عليه الالتزام بالقسم الذي أقسمه وأن يكون على قدر المسؤولية الأخلاقية والقانونية وأن يستأنف جلسات مجلس النواب) اما التحالف الكردستاني فكان اكثر هدوءا من الاخرين وطالب باتخاذ موقف التهدئة لان الظرف الحالي يحتم على الجميع ذلك، ولكن التلويح بالانسحاب أو تشنج بعض الكتل السياسية سيؤثر سلباً على الأمن في البلاد وسيعطي قوة اكبر لعصابات داعش الإرهابية كما ان الانسحاب من العملية السياسية وتعليقها سواء في البرلمان ام في الحكومة سوف يؤجج الوضع الامني مع العلم ان التهديد بالانسحاب امر معروف سابقاً اذ سرعان ما يعود النواب والوزراء الى مزاولة عملهم وينسون امر التعليق فهل هذا الامر اريد له ان يكون تصعيدا اعلاميا فقط ام ماذا؟.
ثورة الغضب يجب ان لا تقود البعض الى العجلة في اتخاذ القرارات او اللجوء الى طرق قد اكدت فشلها في السابق وهو التعليق حتى بات التلويح به امراً غير مجد خاصة للكتل التي تلوح به، كما ان المواطن الاعتيادي بات لا يصدق مثل هذه الاجراءات القديمة، وعلى الجميع بمثل هكذا امور اللجوء الى الحكمة والجلوس الى مائدة التفاوض من دون غضب او تشنج وبحث الامور بكل روية وهدوء والتوصل الى قرارات تخدم الجميع واولهم الوطن.
سها الشيخلي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة