العبادي يسعى لتطويق أزمة مقتل “سويدان” واتحاد القوى يطالب بـ “حظر المليشيات”

اجتماع مرتقب للرئاسات الثلاث
بغداد ـ علي السهيل:
قال مكتب رئيس الوزراء حيدر العبادي، ان رئيس الحكومة يسعى لتطويق ازمة الاعتداء على النائب عن اتحاد القوى الوطنية زيد الجنابي ومقتل الشيخ قاسم سويدان الجنابي وولده وعدد من حمايته، من خلال التحرك والاتصالات مع الكتل السياسية، فيما اكد اتحاد القوى عن قرب عقد اجتماع مرتقب للرئاسات الثلاث (الجمهورية، الوزراء، النواب) لمناقشة الحادثة واتخاذ قرار بتشريع قانون حظر المليشيات وحصر السلاح بيد الدولة.
واوضح الناطق باسم مكتب العبادي سعد الحديثي، أن “الحكومة العراقية ورئيس الوزراء يعملان لتطويق الازمة واحتوائها ومنع حصول اي تداعيات لها”.
وأضاف الحديثي في تصريح خص به “الصباح الجديد” إن “رئيس الوزراء مع احتواء الازمة، وعدم انجرارها او حصول تداعيات لها تضعف الصف الوطني او تؤثر على نسيج المجتمع العراقي”، مؤكداً أن “الحكومة تحرص على تطويق الأزمة ومنع التداعيات نتيجة ماحدث لاغتيال مقتل سويدان ومن معه والاعتداء على النائب الجنابي”، مبيناً أن “حسب معلوماته لم تتم الدعوة لعقد اي اجتماع للرئاسات الثلاث لغاية الان”.
من جهتها، اعلنت النائب عن اتحاد القوى الوطنية لقاء وردي، عن استمرار المشاورات مع الكتل السياسية لعقد اجتماع للرئاسات الثلاث واتخاذ عدة قرارات منها حصر السلاح بيد الدولة.
وقالت وردي في تصريح خصت به “الصباح الجديد” إن “اجتماعاً عُقد مساء أمس الاحد في منزل رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، وبحضور وزراء ونواب كتلتي اتحاد القوى وائتلاف الوطنية، لبحث حادثة مقتل الشيخ قاسم سويدان”.
مضيفةً أن “الاجتماع اتخذ قراراً بتعليق عمل النواب في المجلس لمدة اربعة ايام، وكذلك عدم حضور الوزراء لجلسات المجلس للمدة نفسها مع استمرار عملهم بوزارتهم”.
واضافت أن “المجتمعين خولوا قيادة الكتلتين لعقد اجتماع مع بقية الرئاسات الثلاث لمناقشة حظر المليشيات ونزع الاسلحة منها، ومنع وجود جماعات مسلحة خارج نطاق الدولة”.
وبينت أن “المشاورات مستمرة بين الكتل السياسية والمسؤولين في الرئاسات الثلاث، لعقد اجتماع قريبً جداً، التي ستكون ضمن محاور حصر السلاح بيد الدولة، وتطبيق وثيقة الاتفاق السياسي، وتسليح العشائر الغربية على وفق اطار قانوني من قبل الدولة لتحرير مناطقهم”، مبينة أن “الاجتماع لم يتم تحديده بعد”، لكنها لفتت إلى أن “في حال عدم عقد الاجتماع، فان اتحاد القوى وائتلاف العراقية، سيتحركان على تدويل القضية من خلال الذهاب للامم المتحدة والتحالف الدولي”.
الى ذلك، اكد التحالف الوطني، أن “استمرار تعليق عمل نواب اتحاد القوى وائتلاف الوطنية، لا يخدم مجلس النواب او الشارع العراقي، لوجود قوانين ضروري تشريعها”.
وقال النائب عن التحالف عبدالحسين الازيرجاوي في تصريح الى “الصباح الجديد”، إننا “نرفض اي تجاوز او ممارسات او استهداف للمواطنين سواء كانوا مسؤولين او مواطنين اعتياديين”، مضيفاً أن “ماحدث للنائب زيد الجنابي وكذلك لاقربائه ومنهم الشيخ قاسم سويدان، أمر مرفض ولا يمكن القبول به”.
واوضح أن “للنائب كتلته في مجلس النواب ومن حقها اتخاذ القرار المناسب بشأن الحادثة، لا أن يتم تعليق العمل بالمجلس، لانه سيولد اضرارا على المجلس والمصلحة الوطنية والعراق عامة”، مضيفاً إن “الاجواء الان ايجابية بين الحكومة ومجلس النواب والكتل السياسية، وبالامكان اتخاذ اي قرار يمنع تكرار هذه الحادثة”.
وحذر النائب عن الوطني “من تصعيد الوضع السياسي، لانه سينعكس مباشرة على الشارع العراقي، وبالتالي ستكون الاحداث شبيهة بعام 2007، وهذا مالا نريده”، مؤكداً أن “التحالف الوطني ملتزم بوثيقة الاتفاق السياسي، ومتعاون مع الكتل السياسية لتطبيقها، وعلى الجميع ومنهم النواب المعلقين العمل، الاستفادة من الوقت لتطبيقها”.
***

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة