في كركوك .. مشاكل قانونية وادارية تعيق انشاء مطار دولي

لعودة ملكية الأرض لوزارة الدفاع

كركوك ـ عبدالله العامري:

أكد مسؤولان محليان في محافظة كركوك، أن قاعدة الحرية العسكرية في المدينة لن تتحول إلى مطار دولي مالم يتم إزالة المتجاوزين الذين شيدوا دوراً قريبة من المطار، منتقدين دور وزارة النقل لعدم تعاونها مع المحافظة لتحويل القاعدة إلى مطار دولي.
وكان رئيس الوزراء السابق نوري المالكي قد وافق على طلب إدارة ومجلس محافظة كركوك منتصف العام 2011 بتحويل مطار المحافظة من عسكري إلى مدني وأوعز بالمباشرة بهذا الشأن، لكن سبب تأخر إنهاء الاعمال الخاصة بالمشروع يعود إلى ملكية الارض التابعة لوزارة الدفاع، بحسب مسؤولين معنيين.
وأعلنت وزارة الدفاع في نهاية العام 2013 موافقتها على نقل ملكية مطار كركوك الى وزارة النقل في اطار المساعي لإنشاء مطار مدني.
ويعد مطار كركوك أو «قاعدة الحرية الجوية» من أهم القواعد الجوية في البلاد وكان لها دور بارز في الحرب العراقية – الإيرانية، وقد اتخذتها القوات الأميركية قاعدة عسكرية لها منذ عام 2003 إلى نهاية العام 2011.
وبعد انسحاب الأميركيين شغلتها القوة الجوية العراقية، وقد طالبت إدارة كركوك ومجلسها المحلي بضرورة تحويلها إلى مطار مدني.
وفي هذا الصدد، قال عضو مجلس محافظة كركوك محمد خليل الجبوري لـ «الصباح الجديد» إن «ملف قاعدة الحرية العسكرية تحوّل قبل ثلاثة أعوام من وزارة الدفاع إلى وزارة النقل من أجل إتمام عملية تحويل القاعدة إلى مطار دولي متكامل»، مبينا أن «هناك مشكلة تتعلق ببناء دور تجاوز قريبة من مدرج المطار».
وأضاف بالقول «المشكلة هي قرب المطار من المدينة وأيضا هناك تجاوز قربه أيضا ولا يمكن إنشاء بارك للطائرات أو صالات الاستقبال بسبب وجود دور تجاوز بنيت بالقرب منه وهذا يعيق حركة الطائرات».
وتابع الجبوري «نحن نريده أن يكون مطارا دوليا فإذا بقيت هذه التجاوزات وعدم إزالة الدور القريبة من المدارج فبالتأكيد سيكون مطارا محليا ومدنيا وليس دوليا ولا يخدمنا بالسفرات الخارجية فقط تنقل داخل العراق ونحن نريده مطارا دوليا لأهمية كركوك الاقتصادية من الناحية الاستثمارية حتى تأتينا شركات من الخارج وتشجع الاستثمار».
وشكلت وزارة النقل في وقت سابق لجنة فنية عليا لبحث الجدوى الاقتصادية من انشاء مطارات مدنية مع محافظات كركوك والانبار وذي قار.
بدوره، يقول رئيس مجلس محافظة كركوك وكالةً ريبوار طالباني لـ «الصباح الجديد» إن «وزارة النقل لا تتعاون معنا لتحويل مطار كركوك إلى دولي رغم انه حاصل على إجازة دولية منذ عام 1945».
وتابع بالقول «من شأن تحويل المطار إلى دولي أن يوفر فرص عمل وتعيينات وبالتالي القضاء على البطالة».
وأعلن محافظ كركوك نجم الدين كريم، الاسبوع الماضي عن موافقة وزارة النقل على إنشاء مطار كركوك المدني، فيما وعد بإنشاء مرأبين للمركبات جنوب وشمال المدينة وإعادة تطوير سكك الحديد بالمحافظة.
جاء ذلك خلال زيارة محافظ كركوك إلى بغداد ولقائه بوزير النقل باقر جبر الزبيدي.
وذكر بيان صادر عن المكتب الإعلامي لمحافظ كركوك تلقت «الصباح الجديد» نسخه منه أن «وزير النقل أبدى خلال اللقاء موافقته لإنشاء مطار مدني بكركوك يتم عن طريق الشركات الاستثمارية، فضلا عن إنشاء مرأبين وإعادة تطوير خطوط ومواقع سكك الحديد بالمدينة للإرتقاء بخدمات النقل بالمحافظة».
وبحسب البيان، فقد أعرب وزير النقل عن تضامنه ودعمه لأهالي كركوك وإدارتها، مشيدا بشجاعة ودفاع قوات البيشمركة في الدفاع عن المدينة، مشيرا إلى أن اللقاء الذي حضره وكيل وزارة البلديات يلماز النجاز كان ناجحا وساده جو من التفاهم والدعم لكركوك وإدارتها».
بدوره، طالب محافظ كركوك خلال اللقاء بضرورة إنشاء مطار مدني في كركوك وتنفيذ مشاريع في مجال النقل تخدم أهالي المحافظة.
وتعتبر محافظة كركوك (260 كم شمال بغداد) واحدة من المدن الإقتصادية والنفطية ولها إمكانية كبيرة لإنجاح مشروع المطار، كما إن مطار كركوك يعتبر مطاراً كامل التجهيزات ويحتاج الى موافقات إدارية فقط لتأهيله، ولا يزال المطار لغاية الآن يستخدم للأغراض العسكرية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة