إحباط “أعنف” هجوم على سدة العظيم شنه داعش بانتحاريين

استهدف ايقاف حركة الدعم اللوجستي للأرتال العسكرية

ديالى ـ خاص:

كشف مصدر أمني رفيع في محافظة ديالى عن نجاة سدة العظيم الاروائية، 85 كم شمال بعقوبة، للمرة الرابعة خلال ثلاثة اشهر من السقوط بيد تنظيم داعش بعد هجوم واسع شنه 70 مسلحا بينهم 8 انتحاريين لاقتحام بوابات السدة الرئيسة من المحور الشرقي والغربي، وفيما اكد قائد الفرقة الخامسة مقتل 13 مسلحا من داعش بينهم عرب الجنسية، كشف مسؤول محلي اهمية السدة في المشهد الامني.
وقال المصدر وهو ضابط برتبة عقيد الى “الصباح الجديد” ان “اكثر من 70 مسلحا من تنظيم داعش بينهم 8 انتحاريين، اربعة منهم يقودون مركبات مفخخة احداها همر، هاجموا من ثلاثة محاور سدة العظيم الاروائية، في ساعة متأخرة من مساء السبت في محاولة للسيطرة عليها، مؤكدا “نشوب معارك ضارية استمرت لاكثر من اربعة ساعات متواصلة”.
واضاف المصدر ان “داعش نجح بالاقتراب من بعض البوابات الرئيسية بعد تسلل بعض عناصره وزرع بعض العبوات الناسفة الكبيرة الا ان فرقة القناصة نجحت في معالجتهم وقتل العديد منهم قبل ان يقوموا بتفجير العبوات”.
واشار المصدر الى ان “الاجهزة الامنية نجحت في حسم الموقف لصالحها بعد قتال عنيف مع داعش، مبينا ان “الهجوم هو الاعنف من نوعه الذي يستهدف السدة والرابع خلال الاشهر الثلاثة الماضية”، مؤكدا ان “اغلب المسلحين قدموا من قرى البو طلحة والرياش والبو عيسى القريبة من السدة لكنها ضمن حدود محافظة صلاح الدين”.
فيما اكد قائد الفرقة الخامسة اللواء علي فاضل عمران بان “داعش فشل في تحقيق موطئ قدم داخل سدة العظيم رغم انه اعتمد اسلوب الانتحاريين بكثافة في مواجهة الدفاعات الامامية للسدة”، مؤكدا بان “اجمالي قتلى التنظيم بلغ 13 بينهم 8 انتحاريين اربعة منهم يقودون مركبات مفخخة احداها همر”.
واضاف عمران ان “بعض قتلى داعش في هجوم سدة العظيم الاروائية من عرب الجنسية وان الوضع الامني تحت السيطرة بعد تمشيط واسع لمحيط السدة وفرض اجراءات وقائية مشددة تمتد الى عدة كليومترات من اجل تعزيز الاستقرار ومنع تكرار سيناريو الهجوم”.
الى ذلك كشف قائمقام قضاء الخالص عدي الخدران بان “تكرار هجوم داعش على سدة العظيم الاروائية رغم تكبده خسائر فادحة جاء بسبب اهميتها في المشهد الامني لان سيطرة التنظيم على السدة ستعني فتح بوابات المياه باتجاه وادي الحاوي وبالتالي قطع الطرق البرية الممتدة بين ديالى وصلاح الدين وايقاف حركة الدعم اللوجستي للارتال العسكرية”.
واضاف الخدران ان “الاجهزة الامنية المدعومة بالحشد الشعبي نجحت في احباط هجوم داعش في الوقت المناسب رغم انه اعتمد على عدة انتحاريين في محاولة لضرب الدفاعات وخلق ثغرات لمرور عناصره الى عمق مرافق السدة مبينا ضرورة معالجة المناطق والقرى التي باتت مصدر لانطلاق قوافل الانتحاريين باتجاه السدة على مدار الاسابيع لماضية لمنع تكرار سيناريو الهجمات الدامية”.
فيما بين مصدر طبي بان “معارك سدة العظيم الاخيرة ادت الى مقتل جنديين وعنصر من الحشد الشعبي واصابة 13 اخرين اغلبهم من الحشد الشعبي”، مشيراً الى أن “اغلب الاصابات مستقرة بعد تقديم الاسعافات الاولية ونقلها الى مستشفيات بعقوبة”.
فيما اشار رئيس اللجنة الامنية في مجلس ديالى صادق الحسيني الى “عقد اجتماع امني موسع من اجل وضع خارطة طريق امنية لتعزيز ملف سدة العظيم الاروائية وتفادي مخاطر أي هجمات يحاول داعش شنها للسيطرة على السدة التي تمثل موقعا استراتيجيا مهما جدا”.
واضاف الحسيني ان “تكرار هجمات داعش على سدة العظيم الاروائية جاءت لتحقيق موطئ قدم للتنظيم في موقع استراتيجي واستخدام ذلك في الحرب الاعلامية وتقوية معنويات عناصره المنهارة، الا انه فشل في تحقيق اهدافه بفضل تضحيات منتسبي القوى الامنية والحشد الشعبي”.
وتقع سدة العظيم الاروائية على نهر العظيم وهي تحوي خزينا مائيا يزيد عن مليار م/مكعب وجرى تحريرها من سيطرة داعش قبل ثلاثة اشهر بعمليات عسكرية واسعة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة