مطار النجف الدولي

تُطلق صفة المطارات الدولية على المطارات ذات الطابع الدولي التي تتمتع بالمواصفات الدولية من حيث حجم المطار أولا وثانيا من حيث قدرة وكفاءة الإستيعاب للمسافرين، وثالثا من حيث الخدمات العامة وتوفرها بشكل معقول يلبي حاجات المسافرين الضرورية. جميع هذه المواصفات الدولية لا تنطبق بأي شكل من الأشكال على مطار النجف «الدولي» الذي يعده القائمون عليه أنه مطار دولي لمجرد أستقباله رحلات دولية من وإلى النجف الأشرف.
ضمن المواصفات الدولية العامة للطيران لا يمكن تصنيف مطار النجف سوى كونه مطارا محليا ليس أكثر. بل حتى أقل من ذلك بكثير. فحتى المواصفات المحلية للمطارات تتحلى بشروط تضمن سلامة المسافرين الصحية من تهوية ووسائل صرف صحي وعيادات طبية رهن الخدمة. وإذا أضفنا إلى ذلك نوعية المسافرين من الزوار الكثر للعتبات المقدسة بالنجف وكربلاء فسوف يبدو مطار النجف أقل نوعية وأقل أهمية من أي مطار محلي آخر.
يتوافد على مطار النجف الكثير من الحجيج وزوار العتبات المقدسة بالعراق من جميع دول العالم، ومن ثم يسافرون منه عودة إلى بلداهم بعد زياراتهم الميمونة. بيد أن خدمات المطار لا تبلغ مستوى المنطق ناهيك عن الاحترام والتقدير الذي يجب أن يشعر به الزائر للعراق ويترك لديه الإنطباع الحسن بهذا البلد وأرض العتبات المقدسة. الزحام على المرافق الصحية كبير ومزعج، بل ومؤلم بعض الأحيان عند الحاجة القصوى للنساء والأطفال. يزدحم المطار بالمسافرين فلا يوجد مكان للراحة بل الضيق هو الغالب على الأمكنة والفضاءات المحدودة. يتسائل العراقي الوافد من الخارج: هل هكذا يبدو مطار أهم المدن بالعراق؟ دعك من الإجراءات الأمنية التي تعرقل المسافرين أكثر مما تسهل أمرهم تحت حالة من تلذذ المسؤوليين الأمنيين بما يشبه معاقبة المسافرين بدل تقديم الاحترام الواجب لهم. تغص قاعاة المطار الوحيدة المقسومة إلى نصفين، نصف للمسافرين القادمين والنصف الثاني للمغادرين، تغص القاعتان بالمسافرين وحقائبهم ودويهم وعدم توفر المعلومات الدقيقة عن موعد رحلاتهم على الشاشات العامة بحيث تتولد حالة من الفوضى وعدم الإستقرار. الشعارات الكبيرة لا تعني مطلقا بأن المطار كبير. الخدمات الضرورية وتلبية حاجات المسافرين هي من يحدد جودة المطار من غيرها. كان النظام الصدامي يهين زوار العتبات المقدسة أكبر إهانة واليوم يجب علينا احترامهم كما يليق بالأخلاق العراقية الأصيلة. يبقى أن نتساءل فضلا عن جميع هذه النواقص لماذا يجبى من المسافرين عشرة دولارات أو ما يعادلها عند مغادرة مطار النجف؟ هل هي عقوبة إضافية أخرى على سؤ الخدمات, ضريبة غريبة لا يوجد مثيلا لها في جميع مطارات العالم المتحضر والمتخلف.
علي عبد العال

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة