الأخبار العاجلة

زلماي خليل زاد: الإقليم غير ملزم بدفع فاتورة الأسلحة إلى التحالف

من المبكر الحكم على الاتفاق النفطي بين بغداد واربيل

أربيل – الصباح الجديد:

وصف السفير السابق للولايات المتحدة الأمريكية لدى العراق، زلماي خليل زاد، في مقابلة خاصة مع شبكة رووداو الإعلامية، الإتفاق النفطي الذي أبرم مؤخرا بين كل من أربيل وبغداد، بـ»الإيجابي»، مستدركا بالقول «من المبكر الحكم عليه بشكل مطلق، قبل البدء بتنفيذه على أرض الواقع».
واضاف «على الرغم من أن إقليم كردستان تمكن من رفع مستوى صادراته النفطية، إلا أن العائدات المالية للنفط الكردستاني الذي يباع بشكل محدود، لا تزال غير كافية لتأمين احتياجات الإقليم، لذلك يضطر إلى اقتراض مبالغ مالية كبيرة»
واوضح «الإتفاق النفطي بين بغداد وأربيل إيجابي، إلا أنه من المبكر الحكم عليه بشكل مطلق، قبل البدء بتنفيذه على أرض الواقع».
وبخصوص المساعدات العسكرية لقوات البيشمركة، أكد خليل زاد على أن «الإقليم غير ملزم بتسديد فاتورة المعدات العسكرية التي يتسلمها من قوات التحالف الدولي، لأنه يخوض معركة مع تنظيم داعش، بالنيابة عن العالم أجمع»، كاشفا عن أن «الولايات المتحدة خصصت 1.6 مليار دولار لتدريب وتسليح عدد من الميليشيات والقوات المسلحة، من ضمنها ثلاث فرق عسكرية تابعة للبيشمركة».
وعن استقلال كردستان، عبر الدبلوماسي الأمريكي عن اعتقاده أن «الكرد سيلجأون إلى خيارات أخرى، إذا لم يتمكن العراق من تفعيل النظام الفيدرالي»، مضيفا «هناك توجه لدى السلطات العراقية إلى تقوية الفيدرالية وتعميمها في العراق، بحيث تحصل المناطق السنية أيضا، على نوع من النظام اللامركزي في إدارة مناطقها».
واوضح «مساعدات التحالف لإقليم كردستان ستبقى في الوقت الحاضر، مقتصرة على مساعدات عسكرية إلى قوات البيشمركة، دون أي مقابل مادي، والإقليم غير ملزم بتسديد فاتورة المعدات العسكرية التي يتسلمها من قوات التحالف الدولي، لأنه يخوض معركة مع تنظيم داعش، بالنيابة عن العالم أجمع».
وعن موقف الولايات المتحدة بخصوص مسألة استقلال كردستان.
قال زاد «من حق الكرد أن يتخذوا القرار الذي يرونه مناسبا لتقرير مصيرهم، إلا أنهم ملتزمون بالدستور العراقي الذي أقروا فيه بالبقاء ضمن عراق موحد».
واوضح «أعتقد أن الكرد سيلجأون إلى خيارات أخرى، إذا لم يتمكن العراق من تفعيل النظام الفيدرالي، إلا أن هناك توجها لدى السلطات العراقية إلى تقوية الفيدرالية وتعميمها في العراق، بحيث تحصل المناطق السنية أيضا، على نوع من النظام اللامركزي في إدارة مناطقها».
وحول كيف تقيم الإدارة الأمريكية دور البيشمركة في مواجهة تنظيم داعش. اوضح «إقليم كردستان أيضا مطالب بإجراء إصلاحات في جوهر المؤسسة الأمنية، والعمل على توحيدها وتحويلها إلى جيش وطني وعصري، والبت في الكثير من الأمور العسكرية، كحجم قوات البيشمركة، وقوة الإحتياط التابعة لها، وعدد الوحدات والقطعات العسكرية التي يحتاجها الإقليم، والمكان المناسب لتمركزها، والمهمات الملقاة على عاتقها، يجب أن تتلازم شجاعة مقاتلي البيشمركة مع عملية إصلاح شاملة في المؤسسة الأمنية والعسكرية».
واضاف حول دور البيشمركة «على العالم أن يحترم ويقدر التضحيات التي قدمتها قوات البيشمركة، ومئات الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم في مواجهة داعش، بالتزامن مع أزمة مالية قاسية يمر بها الإقليم، حيث سمعت بالكثير من القصص المؤلمة عن الأوضاع التي يمر بها المقاتلون الكرد، الذين لم يتسلموا رواتبهم، لدرجة إضطرار البعض منهم إلى مزاولة أعمال أخرى في أوقات الإجازة، لتأمين قوت عيشهم، إضافة إلى استقبال إقليم كردستان، لمئات الالاف من اللاجئين والنازحين، من شتى القوميات والمذاهب والأديان».
وعن المدى الذي يمكن لإقليم كردستان أن يحقق استقلاله الاقتصادي؟.
اوضح «عند إجراء مقارنة بين الإقليم وباقي المناطق العراقية، يتضح لنا أن الإقليم اتخذ خطوات واسعة على طريق التقدم والازدهار الاقتصادي، خلال الـ(10) أو الـ(12) سنة الماضية، حيث وصلت الان إلى درجة تصدير 400 إلى 450 ألف برميل يوميا، إضافة إلى مليارات الدولارت من الاستثمارات في مجال الطاقة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة