العبادي يطلق استراتيجية من ثلاثة محاور للنهوض بالقطاع الخاص

تتضمن استحداث شركات مساهمة والتخلي عن إنتاج الصناعات البسيطة
بغداد – وعد الشمري:
كشف مستشار حكومي، أمس الجمعة، عن أبرز ملامح استراتيجية دعم القطاع الخاص التي اعلن عنها رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، مؤكداً أنها “ترتكز على 3 محاور وهي؛ الرقابة، والدعم، والرعاية”، لافتاً إلى أن “الدولة لن تُصنّع منتجات صغيرة كما كان في السابق”، منوهاً إلى “التوجه نحو استحداث مؤسسات خارقة للسوق وأهمها الشركات المساهمة”.
واورد المستشار في الوقت ذاته، نسباً تتعلق بمعدلات القطاعات الصناعية والزراعية في الناتج المحلي من المؤمل أن تصل إليه بعد نفاد هذه الاستراتيجية في العام 2030.
غير أن لجنة الاقتصاد والاستثمار في مجلس النواب، أعربت عن استيائها لما اسمته “تهميشها” من المشاركة في وضع الاستراتيجية، لكنها اكدت استعدادها للتعاون مع الحكومة في تطبيقها شرط تسلمها نسخة منها.
يأتي ذلك بعد يومين من اعلان رئيس الوزراء حيدر العبادي، عن اطلاق استراتيجية لتطوير القطاع الخاص ضمن المنهاج الحكومي، لافتا الى أن “واحدة من نقاط هذه الاستراتيجية هو اعادة هيكلية الشركات العامة المملوكة للدولة التي نريد لها أنك تكون أكثر فاعلية”.
وقال مظهر محمد صالح المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء في حديث مع “الصباح الجديد” إن “الدولة تمضي بخطوات جيدة من أجل تنفيذ الاستراتيجية الخاصة بدعم القطاع الخاص والنهوض بالواقع الاقتصادي”.
متوقعاً ان “يشهد العام 2030 كما هو مقرر له طفرة نوعية في هذا المجال”.
وتابع صالح “سيكون هناك تحول إلى اقتصاد السوق في مجال الاستخدام والتوظيف”، مستدركا “ذلك لا يعني أن تترك الدولة للقطاع الخاص هذه الملفات بمطلق الحرية”.
وأشار إلى “3 مهام ملقاة على عاتق الجهات الرسمية وهي؛ الرعاية والدعم والرقابة”، مشدّداً على أن “الرعاية تكون بتوفير تقاعد وصندوق للضمان الاجتماعي لجميع العراقيين”.
وزاد صالح “أما الدعم فيأتي فمن خلال تقديم قروض ميسرة وبفوائد قليلة إلى أصحاب المشاريع الصغيرة، وكذلك سّن قوانين تنهض بالواقع الاقتصادي”، مستطرداً “في حين تكون الرقابة للحيلولة من دون خرق الأنظمة والتعليمات وهذه مهمة مؤسسات رسمية عدة من بينها جهاز التقييس والسيطرة والنوعية، بالإضافة إلى وزارة البيئة”.
وفيما افاد المستشار الحكومي بـ” استحداث مؤسسات خارقة للسوق وفي مقدمتها الشركات المساهمة”، أوضح أن “الدولة لن تقوم بعد اليوم بصناعة المنتجات البسيطة وتوفير الخدمات، أنما التوجه سيكون نحو النفط والمصانع ذات الطبيعة الاستراتيجية”.
ومضى بالقول إلى أن “الاستراتيجية الجديدة تهدف لزيادة إسهام القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي، ومن المؤمل أن ترتفع نسبة الصناعة التحويلية من (2-18)%، والزراعة من (5-10)%، وهكذا بالنسبة لبقية القطاعات”.
لكن عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية نورة البجاري ذكرت أن “مجلس النواب لا يعلم بهذه الاستراتيجية، كما أنه تفاجأ بطرحها واستماعه اليها من خلال وسائل الاعلام”، مبينة أن “عملنا ينصب في هذه المرحلة على دعم القطاع الخاص وقانون الاستثمار”.
وأضافت البجاري، النائب عن اتحاد القوى العراقية، في تصريحات إلى “الصباح الجديد” أن “المرحلة الحالية تتطلب المزيد من التعاون لا سيما بين اللجنتين الاقتصادية في الحكومة ومجلس الوزراء”، مبدية استغرابها لـ “تفرد الجهات التنفيذية بوضع هذه الاستراتيجية من دون العودة إلينا”.
وعن موقف اللجنة إزاء الاستراتيجية أوردت البجاري “سنرسل كتاباً رسمياً إلى الحكومة لطلب نسخة منها من أجل دراستها وتنفيذها بشكل دقيق؛ لأنها من الخطط طويلة الأمد وتتطلب تعاوناً بين السلطتين التنفيذية والتشريعية وخصوصاً في مجال سّن القوانين ذات العلاقة”.
يذكر أن العراق شهد بعد سنة 2003 حالة من الانفتاح بلا قيود على العالم مما أدى إلى إغراق السوق المحلية ببضائع من شتى أنحاء العالم فضلاً عن تراجع الإنتاج المحلي العام والخاص من جراء حالة الانفلات الأمني وشحة الطاقة والوقود ولم تفلح جهود الجهات الحكومية المعنية، حتى الآن، بما فيها التقييس والسيطرة النوعية ووزارتا البيئة والصحة، في مواجهة طوفان البضائع الرديئة برغم الجهود المبذولة في هذا الشأن.
***

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة