هيئة الاقليم: الاوضاع الامنية عطّلت السياحة ولدينا مشاريع طموحة

بلغاريا تجتذب سياح كردستان

أربيل – الصباح الجديد:

وصل عدد السياح الذين دخلوا كردستان خلال عام 2013 إلى 3 ملايين زائر وكان من المتوقع أن يصل العدد إلى 4 ملايين خلال عام 2014. وكان هذا الإقليم المنتج للنفط يأمل أن يجعل السياحة الركن الثاني الذي يعتمد عليه اقتصاده خصوصا بعد انخفاض أسعار النفط بشكل كبير، مع ارتفاع كلفة الإنفاق العسكري.
وتمتاز كردستان بشلالاتها الرائعة وجبالها المغطاة بالثلج والمواقع الأثرية والجولات الثقافية فضلا عن سياسية عدم الحاجة لطلب تأشيرة دخول لمعظم الغربيين، مما جعله عامل جذب واسعا للزوار.
يبدو ان الصورة انقلبت منذ حزيران من العام الماضي بسبب الحرب مع داعش وانخراط قوات الاقليم في هذه الحرب على اطراف الاقليم والموصل وفي ديالى.
فقد اعلنت القنصلية البلغارية في كردستان العراق، الاربعاء الماضي ، انها بصدد تنظيم رحلات سياحية من الاقليم الى بلغاريا، في وقت تستعد هيئة السياحة لاقليم كردستان بارسال ممثلي شركات القطاع الخاص الى دول الجوار لجذب السياح، مع تنظيم رحلات جوية من وسط وجنوب العراق للسياح المحليين.
وقال رئيس القسم التجاري في القنصلية البلغارية في الاقليم ديمتروف ميكرينوف، في مؤتمر صحفي مشترك مع المتحدث باسم الهيئة العامة للسياحة نادر روستي، في اربيل،»هناك فوجين سياحيين من الاقليم سيتوجهان في شهر اذار الى بلغاريا»، مشيرا الى انهم بصدد «ايجاد علاقة تعاون مع الاقليم حتى في الجانب التعليمي وارسال الطلبة الى بلغاريا لاكمال دراستهم».
من جهته قال المتحدث باسم الهيئة العامة للسياحة في كوردستان العراق نادر روستي «ان البلغاريين يريدون جذب السياح الى بلادهم»، مبينا «ان من حق الاقليم ايضا ان يقوم بجذب السياح البلغاريين الى كردستان».
واشار روستي انه حسب الخطط السنوية التي تقوم الهيئة بتنفيذها بهدف زيادة عدد السياح وبالاخص بعد الاوضاع التي مرت بها كردستان والتدهور الذي حصل في قطاع السياحة، فانها (الهيئة) بصدد «التوجه الى دول ايران وتركيا ودول الخليج»، لافتا الى «ان الهيئة ستقوم بتنظيم زيارات لعدد من شركات السياحة الى هذه الدول وجذب السياح بعد ان حصل كساد في هذا القطاع بسبب هذه الحرب التي فرضت على كردستان»، فضلا عن « خطة لجذب السياح من وسط وجنوب العراق جوا بسبب عدم قدرتهم للوصول الى الاقليم برا لتشديد الاجراءات الامنية»، موضحا انه حسب برامج الهيئة فانها «تسعى من خلال المطارات الى تنظيم رحلات سياحية من مناطق وسط وجنوب العراق الى الاقليم من دون خلق اية مشاكل امنية او التاثير على الاوضاع وبشكل منظم بالتنسيق مع شركات السياحة».
وقال هيرش أحمد مدير جمعية المطاعم والفنادق في الإقليم «لا أستطيع حتى التحدث عن حجم التراجع في الأعداد».
وكان نمو قطاع السياحة قد بلغ مليار دولار في عام 2013، لكن ذلك توقف عندما تمكن مقاتلو التنظيم من احتلال أجزاء كبيرة في غرب العراق وشماله ووصولهم إلى مشارف محافظة أربيل. وأدى ذلك إلى توقف تنفيذ خطط ومشاريع مثل إنشاء حديقة حيوان وإعادة تأهيل قلعة أربيل المدرجة على قائمة منظمة التراث العالمي (اليونيسكو) بالإضافة إلى مشاريع طموحة أخرى.
وقال أحمد، في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية في تحقيق لها من أربيل «بدلا من حصولنا على السياح، استقبلنا نازحين، في إشارة إلى 900 ألف نازح فروا من مناطق النزاع وتوجهوا إلى أربيل والاقلايم عموما.
واضاف أحمد إن ما لا يقل عن 72 فندقا أغلقت أبوابها خلال الستة أشهر الماضية، فيما أبقت فنادق أخرى على مطاعمها فقط. وأثر غياب السياح على اقتصاد آلاف الناس الذين يعملون في الفنادق، والمطاعم وحتى سائقي سيارات الأجرة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة